loading...

أخبار العالم

«العدوان الثلاثي» على سوريا أحرج الجيش البريطاني

الجيش البريطاني

الجيش البريطاني



شاركت كل من بريطانيا وفرنسا في الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة، فجر السبت الماضي، ضد عدد من الأهداف في سوريا، ردًا على الهجوم الكيماوي المزعوم، في مدينة دوما السورية.

واستخدمت بريطانيا مقاتلات "تورنيدو"، المسلحة بصواريخ كروز "ستورم شادو" انطلقت من قاعدة "أكروتيري" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جزيرة قبرص، بالإضافة إلى مدمرة وفرقاطة بحرية.

إلا أن عدد من التقارير التي أشار إليها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، كشفت أن الطائرات والقطع البحرية البريطانية "المثيرة للإحباط" منحت لفرنسا الفرصة لتولي زمام المبادرة في الهجوم.

حيث اكتفت بريطانيا بإطلاق ثماني صواريخ فقط من طراز "ستورم شادو"، من إجمالي 105 صواريخ أطلقت خلال الهجوم، وهو عدد أقل مما استخدمته فرنسا والولايات المتحدة، حيث أطلقت الأخيرة 85 صاروخا، فيما أطلقت باريس 12.

اقرأ المزيد: لماذا لن يوقف «العدوان الثلاثي» حمام الدم في سوريا؟

فيما اكتفت المدمرة البريطانية "اتش ام اس دونكان" بلعب دور المساعد للسفينة الفرنسية "لانجدوك" التي قامت بإطلاق الصواريخ على سوريا، في الوقت الذي تنحت فرقاطة بريطانية أخرى جانبًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن السفينة التي تبلغ قيمتها مليار جنيه إسترليني، كان من المفترض أن يتم إنشاء منصة لإطلاق صواريخ كروز على متنها، ولكن تم إلغاء الخطة لتوفير سيولة نقدية لبناء فرقاطات جديدة قادرة على القيام بذلك، والتي لن تبحر قبل عام 2025.

وأضافت أن المدمرة "إتش إم إس دونكان" تمركزت جنوب شرق قبرص، واكتفت بدور سفينة دفاع جوي ضد أي تهديد روسي لقاعدة  "أكروتيري" التابعة لسلاح الجو الملكي، وجاء ذلك في الوقت الذي اتجهت فيه أربع فرقاطات فرنسية إلى منطقة الإشتباك.

كما أرسلت فرنسا أيضًا طائراتها من طراز "رافال" مزودة بصواريخ "سكالب"، وقام سرب من مقاتلات "ميراج 2000" المزودة بصواريخ جو جو، بحمايتها حتى الوصول إلى هدفها.

وشاركت بريطانيا بـ4 مقاتلات "تورنيدو" فقط في الهجوم الفعلي، حيث أطلقت ثمانية صواريخ "ستورم شادو"، ويذكر أن تلك المقاتلات دخلت الخدمة للمرة الأولى في عام 1979، ومن المقرر خروجها من الخدمة العام المقبل.

اقرأ المزيد: قلق إسرائيلي بعد «العدوان الثلاثي» على سوريا

"إتش إم إس دونكان"

وقامت أربع مقاتلات من طراز "تايفون" بحماية مقاتلات "تورنيدو"، إلا أن تلك الأولى لا يمكنها إطلاق صواريخ كروز بعد توقف برنامج لتعديلها لأسباب مالية منذ عدة سنوات، ولن تكون قادرة على استخدام صواريخ "ستورم شادو" قبل نهاية العام الجاري.

وقالت "ديلي ميل" إن بريطانيا قدمت الجزء الأكبر من المعلومات الاستخباراتية، والخرائط وصور المراقبة، التي استخدمت للغارة، كما أرسلت أيضا طائرة تجسس سرية، استخدمت لإلحاق الضرر بنظام الدفاع الصاروخي السوري لضمان وصول الصواريخ الـ 105 إلى أهدافهم.

وأضافت أنه من المقرر أن تقوم الطائرات البريطانية من طراز "إف 35 بي لايتنينج" بمهمات من على متن حاملة الطائرات الجديدة "إتش إم إس كوين إليزابيث"، والتي تبلغ قيمتها 3 مليارات جنيه استرليني بحلول عام 2020.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش البريطاني، قولها إن فرنسا تسعى لأن تصبح شريك الولايات المتحدة الرئيسي في أوروبا، خاصة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المصدر أن افتقار القوات المسلحة البريطانية للقدرات العسكرية القوية كان أمرًا "محبطًا للغاية"، مضيفًا "نحن بحاجة إلى أن نعد أنفسنا لحقيقة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحاول أن يكون الشخص الذي يمكن الاعتماد عليه"، وأكمل أنه "يريد أن تكون له علاقات قوية مع الولايات المتحدة، ونحن لم نستوعب تلك الحقيقة".

اقرأ المزيد: العدوان الثلاثي على دمشق.. انتقام للشعب السوري أم استعراض عسكري؟

مقاتلات تورنيدو

وفي ديسمبر الماضي، لم يكن لدى بريطانيا أي سفن حربية كبرى منتشرة خارج المياه الاقليمية لها، لأول مرة في الذاكرة الحية، بعد تخفيضات في ميزانية الدفاع، وأثار الغياب "غير المسبوق" للسفن على الساحة العالمية، مخاوف من أن الأسطول البريطاني "صغير للغاية"، ويعد "إحراج إستراتيجي" بالنسبة لبريطانيا التي فقدت مكانتها كقوة بحرية.

حتى رست جميع المدمرات الستة التابعة للبحرية الملكية، في بورتسموث، في حين رست 12 من أصل 13 فرقاطة، إما في بورتسموث أو ديفونبورت خلال أواخر ديسمبر، وجاء ذلك إلى مجموعة من المشاكل الميكانيكية أو الكشف الدوري، أو لمنح البحارة إجازة لعيد الميلاد.

وأشارت الصحيفة إلى انتشار مخاوف من عدم قدرة بريطانيا على الدخول في أي حرب كبيرة، لا سيما مع روسيا، وهو ما دفع إلى زيادة ميزانية الدفاع لمواجهة التهديدات التي تواجه بريطانيا.

حيث قالت مصادر في وزارة الدفاع البريطانية، إن الحكومة وافقت على ضخ المزيد من الأموال في مجال الدفاع في ميزانية الخريف، الذي تصدر قائمة أولوياتها الرئيسية.