loading...

ثقافة و فن

كريم عبد العزيز.. باشا السينما وتلميذ الدراما

كريم عبد العزيز 1

كريم عبد العزيز 1



ملخص

4 سنوات مرت على آخر فيلم قدّمه كريم عبد العزيز، وهو الفيل الأزرق، لينشغل خلال تلك الفترة بتقديم مسلسلين لم يحققا النجاح المتوقع لبطلهما، ثم تعاقد على 3 أفلام لم يُقدم أيًا منها.

حالة من التشتت يمر بها الفنان كريم عبد العزيز، منذ أن قدّم أحد أهم أعماله "الفيل الأزرق" عام 2014، مع النجم خالد الصاوي، والفنانة نيللي كريم، عن رواية أحمد مراد وإخراج مروان حامد، وحقق إيرادات ضخمة وقتها وصلت إلى 33 مليون جنيه؛ حيث تغيب عن السينما منذ ذلك الحين، في مقابل انشغاله خلال السنوات الأربع الماضية بالمسلسلات التليفزيونية، وقدّم خلالها عملين، وعمل آخر من بطولته قبلهما، إلا أنه لم يُحقق في الدراما نجاحًا يُذكر حتى الآن.

أول بطولة درامية لكريم كانت عام 2012، من خلال مسلسل "الهروب" الذي دارت أحداثه حول شاب مصري يعاني من الفقر يتورط في قضية خطيرة، ويقرر الهروب من السجن وقت قيام ثورة 25 يناير، ورغم أن العمل استغل حالة الثورية العامة في البلاد آنذاك إلا أنه لم يُحقق نجاحًا.

ذكاء كريم المعتاد خانه للمرة الثانية؛ وبعد النجاح الكبير والتجربة الاستثنائية التي حققها في "الفيل الأزرق"، اختار العودة مجددًا إلى التليفزيون، من خلال مسلسل "وش تاني"، مع النجم حسين فهمي، ومن إخراج وتأليف وائل عبد الله، إلا أننا لا نستطيع حتى أن نقول إن العمل لم يُحقق نجاحًا، بل لم يصل لأقل القليل، وأجمع النقاد حينها أن عبد العزيز هو الخاسر الأكبر في دراما رمضان 2015.

اقرأ أيضًا.. وفاة «ممثل» وحادث طائرة كريم عبد العزيز.. لقطات أثارت الجدل في «موسم الحج»

"الخواجة لما يفلس.. يقلب في دفاتره القديمة".. ومحاولةً لاستغلال النجاح الذي حققه فيلم الجاسوسية المخابراتية "ولاد العم" عام 2009، مع شريف منير ومن إخراج شريف عرفة وتأليف عمرو سمير عاطف، قدّم من إخراج وتأليف وإنتاج وائل عبد الله مسلسله الثالث "الزئبق" مع شريف منير مجددًا، ورغم الإجماع على إجادته والأخير فيه، إلا أن العمل لم يُحقق نجاحًا أيضًا بالمقارنة مع أعمال أخرى عُرضت خلال شهر رمضان 2017.

الاسم الذي يتكرر في هذين العملين، غير الموفقين، هو وائل عبد الله، الذي أخرجهما وألفهما، كما أنتج الأخير، إضافة إلى وليد يوسف، الذي تولى السيناريو والحوار للعملين.

أثناء الأعوام الأربعة الماضية، تعاقد كريم على تقديم فيلمين، الأول كان في أكتوبر 2016، مع المنتج تامر مرسي، ورفضت شركة "سينرجي" الإعلان عن تفاصيل الفيلم الذي كان مقررًا أن يتم البدء في تصويره عقب فترة قصيرة من التوقيع، وهو ما لم يحدث، بينما التعاقد الثاني كان في أبريل 2017، مع المنتج وائل عبد الله، وتقرر أن يتم تصويره بعد عيد الفطر مباشرة، إلا أن ذلك لم يحدث أيضًا، فضلًا عن اتفاقه مع المخرج مروان حامد على بطولة فيلم مأخوذ عن رواية "تراب الماس" للمؤلف أحمد مراد، تكرارًا للتعاون الناجح بين الثلاثي مجددًا، لكن وقعت أزمة بين النجم أحمد حلمي الذي كان قد اشترى حق تحويل الرواية لفيلم سينمائي منذ 5 سنوات، وبين صُناعه وصلت إلى ساحات المحاكم، ما أدى لانسحاب كريم، ثم يقع الاختيار على الفنان آسر ياسين، للقيام بطولة العمل.

اقرأ أيضًا.. كريم محمود عبد العزيز.. موهبة «الساحر» لا تورث

وكان مقررًا أن يُشارك كريم في السباق الرمضاني المقبل بالجزء الثاني من مسلسله "الزئبق"، المأخوذ من ملفات المخابرات العامة المصرية، إلا أن تصويره توقف بعد الإعلان عنه بعدة أيام والاحتفال ببدئه قبل نهاية العام الماضي، وتحدثت تقارير صحفية عن اشتراط كريم الحصول على أجر 20 مليون جنيه، إلا أن صناع العمل لم يتحمسوا لتنفيذ طلبه، لأن الجزء الأول لم يحقق النجاح المتوقع له، فيما أشارت أخرى إلى أن السبب الحقيقي لعدم إكمال تصوير المسلسل هو احتياجه لإعدادات كبيرة، إضافة إلى التصوير في مدن أوروبية، ما سيزيد الميزانية، ويهدد فرص تسويق المسلسل، خاصةً بعد القرار الذي اتخذته القنوات الفضائية بعدم عرض مسلسلات تتخطى ميزانيتها الـ70 مليون جنيه.

اقرأ أيضًا.. أحمد عيد.. رحلة فنان موهوب قالت له دور العرض «حظ سعيد وخلاويص» 

ومنذ مطلع العام الحالي، تتردد أنباء حول استعداد كريم لتصوير فيلم جديد تحت عنوان "نادي الرجال السري"، يكتبه أيمن وتار، ويخرجه خالد مرعي، ويقوم بإنتاجه لؤي ووائل عبد الله، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

من هو كريم عبد العزيز؟

هو كريم محمد عبد العزيز مولود في 17 أغسطس 1975، في حي العجوزة بمحافظة الجيزة، تربى على يد والده، المخرج صاحب التاريخ في السينما المصرية، ومن هنا كانت للبيئة الفنية الدور في البارز في عمله بهذا المجال فيما بعد، فشارك في عدة أعمال وهو في عمر الثالثة، من خلال أعمال ثلاثة قدمها والده، وهي "انتبهوا أيها السادة، البعض يذهب للمأذون مرتين، قاتل ماقتلش حد"، ثم فيلمين قبل العاشرة من عمره، وهما "المشبوه، منزل العائلة المسمومة"، ودخل معهد السينما عام 1994 ليبدأ حياة مختلفة، وتخرج في قسم الإخراج عام 1997، فعمل مساعد مخرج لفترة وجيزة، وشعر وقتها بلذة ومتعة الوقوف أمام الكاميرا، فقرر توجيه الدفة إلي عالم التمثيل ليحتل الجزء الأكبر من اهتمامه.

اقرأ أيضًا.. أحمد آدم.. هل تتحمل قماشة «القرموطي» مزيدًا من «القرمطة»؟

أول ظهور للشاب كان من خلال فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة" عام 1998، بعدها جاءته فرصة التمثيل مع المخرج شريف عرفة باختيار الفنانة القديرة سميرة أحمد له في مسلسل "امرأة من زمن الحب" في نفس العام، ثم شارك في بطولة فيلم "عبود على الحدود" مع النجم علاء ولي الدين عام 1999، وفي نفس العام قدّم أجرأ أدواره على الإطلاق في فيلم "جنون الحياة" مع النجمة إلهام شاهين، إلى أن جاءت له الفرصة ليلعب دور البطولة المطلقة أمام منى زكي وحلا شيحة في فيلم "ليه خلتني أحبك" عام 2000.

أصبح بعدها كريم أحد أهم نجوم شباك السينما المصرية بعدة أفلام ناجحة ومميزة، وهي: "حرامية في كي جي تو، حرامية في تايلاند"، ثم قدّم خلال الفترة من 2004 إلى 2007، خمسة أفلام تكاد تكون الأهم في مشواره، وهي: " الباشا تلميذ، أبو علي، في محطة مصر، واحد من الناس، خارج على القانون"، ثم عاد في عام 2009 بأحد أهم أفلام الجاسوسية "ولاد العم" مع منى زكي وشريف منير، ثم في 2011 قدّم فيلم "فاصل ونعود"، وفي العام التالي اتجه للدراما التليفزيونية للمرة الأولى منذ ظهوره الأول، من خلال مسلسل "الهروب"، ثم قدّم أحد أهم أعماله والأفلام المصرية التي قُدمت خلال الألفية الجديدة "الفيل الأزرق" مع خالد الصاوي ونيللي كريم، ثم عاد مجددًا للدراما التليفزيونية بمسلسل "وش تاني" عام 2015، ثم "الزيبق" عام 2017.

اقرأ أيضًا.. محمد رمضان.. متى ينتهي إصرار «الأسطورة» على أنه «أقوى واحد في مصر»؟

لا شك أن كريم عبد العزيز أحد أهم النجوم الموجودين على الساحة، وهو يُدرك أنه من المهم أن يتعامل نجم شباك السينما مع التليفزيون، باعتباره وسيلة جماهيرية تصل للملايين، وليس مجرد فرصة لتحقيق مكاسب مادية، لكنه يُكرر تقديم شخصيات اعتادنا عليها وقوالب شبيهة بما قدّمه في السابق، دائمًا ما يتوقع منه الجميع طريقا مختلف ومميزا ولكن النتيجة مؤخرًا تأتي على خلاف العادة.. عليه أن يتأكد من أن حضوره أقوى في السينما عن الدراما، وأن يتأنى في اختيار الموضوع والسيناريو الذي يقدمه للجمهور، ويختار مخرجًا يُبرز لنا موهبته التي نشتاق إليها.