loading...

أخبار العالم

أمريكا في خطر بسبب الغواصات الروسية والصينية

غواصة أمريكية

غواصة أمريكية



لعبت الغواصات دورًا كبيرًا في الحروب منذ الحرب العالمية الأولى حتى يومنا الحالي، وأصبحت مقياسًا لمدى قوة القدرات العسكرية لدول العالم.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، طورت الصين قدرات غواصاتها الهجومية، ببناء تسع غواصات هجومية نووية جديدة مزودة بمحركات أكثر هدوءًا تجعل من الصعب تحديد موقعها ومهاجمتها خلال الحرب، ولم تتأخر روسيا هي الأخرى في تحديث أسطولها من الغواصات الهجومية النووية.

وفي المقابل، أشارت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية إلى أن قدرات الولايات المتحدة من الغواصات، آخذة في التقلص، حيث تمتلك البحرية الأمريكية في الوقت الحالي، 52 غواصة هجومية، أقل بكثير من العدد الذي قالت البحرية إنه ضروري للوفاء بخططها التشغيلية، والذي يقدر بـ66 غواصة.

وأضافت أن الأسوأ من ذلك، أنه من المتوقع أن يتقلص الأسطول بنسبة 20% خلال العقد المقبل، وهو ما يشير إلى احتمالية تعرض الولايات المتحدة لخطر التخلي عن ميزة عسكرية هامة.

حيث تلعب الغواصات الهجومية دورًا هامًا في أداء المهام الحاسمة، مثل المراقبة والبحث والتدمير، ونقل القوات السرية وزرع ومكافحة الألغام وغير ذلك الكثير، ويمكن أيضا تزويدها بصواريخ كروز بعيدة المدى، مما يسمح لها بقصف الأهداف البرية.

ومن الواضح أن روسيا والصين تفهمان أهمية الغواصات الهجومية، حيث قال الأميرال هاري هاريس قائد القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب هذا العام، إن الصين تعمل بنشاط لتوسيع وتحديث قدرات غواصاتها.

اقرأ المزيد: البنتاجون: روسيا تشيد غواصة قادرة على حمل 100 رأس نووية

وتابع أنه بالإضافة إلى تحسين الغواصات الموجودة بالفعل في مخزونها، شرعت الصين في خطة لبناء السفن من شأنها أن تضعها على المسار الصحيح لتملك أكبر أسطول بحري في العالم بحلول عام 2020.

روسيا أيضًا توسع أسطولها من الغواصات، حيث من المقرر أن تضيف 6 غواصات نووية هجومية حديثة بحلول عام 2020، بالإضافة إلى ذلك، تُحدِّث موسكو أسطولها القديم من الغواصات الهجومية النووية، والمكلفة بمهمات مثل مهاجمة السفن والأهداف البرية والبحرية الأخرى ذات الأولوية.

وأشارت المجلة الأمريكية، إلى أنه من أجل الحفاظ على التفوق البحري، يجب على الولايات المتحدة أن تقوم بمجهود مماثل أو يتفوق على هؤلاء الخصوم.

ووفقًا لأحدث تقييم للقدرات الهيكلية للقوات البحرية، والذي درس مستويات القوة حسب كل فئة من فئات السفن المطلوبة لردع منافسي الولايات المتحدة وإلحاق الهزيمة بهم، فإن الولايات المتحدة تحتاج إلى 66 غواصة هجومية للوفاء بالخطط التشغيلية للبحرية، تمتلك البحرية 52 منها فقط.

وقالت المجلة إن المشكلة أسوأ مما قد تبدو عليه، حيث ازداد طلب القادة العسكريين الأمريكيين على الغواصات الهجومية أيضًا، حيث اشتكى هؤلاء القادة مرارًا وتكرارًا للكونجرس بشأن القدرات المحدودة التي يملكونها.

اقرأ المزيد: «الناتو»: مهاراتنا البحرية تضاءلت أمام الغواصات الروسية

فعلى سبيل المثال، شهد هاري هاريس أمام الكونجرس في أعوام 2016 و2017 و2018 أنه لا يحصل إلا على نصف الغواصات التي يحتاجها لأداء مهمته.

وأصدرت البحرية الأمريكية، في فبراير الماضي، خطة مدتها 30 عامًا لبناء السفن، وأشارت "بوليتيكو" إلى أنه كان من المدهش أن الخطة لم تتضمن جدولا زمنيا مكثفا لعمليات البناء، على الرغم من الطلبات المتكررة من القادة العسكريين.

وبموجب الخطة الحالية، ستقل مخزونات الغواصات الهجومية من 52 حاليًا في السنة المالية 2019، إلى 42 غواصة في السنة المالية 2028، ولن تصل إلى 66 غواصة هجومية حتى عام 2048.

اقرأ المزيد: البحرية الأمريكية توقف عملياتها حول العالم بعد تصادم مدمرة بسفينة تجارية

وقالت المجلة إن عدم وصول البحرية الأمريكية إلى 66 غواصة هجومية في الوقت الحالي، وسط رغبة متزايدة من القادة العسكريين في الحصول على غواصات هجومية، في الوقت الذي يزداد فيه إنتاج منافسي الولايات المتحدة من الغواصات، يضع أمريكا في وضع غير مواتٍ في الحروب المستقبلية المحتملة.

وأضافت أن الصراع مع الدول المنافسة يستلزم زيادة التركيز على أسطول الغواصات الهجومية، مشيرة إلى أن الخيارات التي حددتها البحرية الأمريكية لتسريع هذا الجدول الزمني لبناء السفن، بما في ذلك خيار تمديد مدة خدمة بعض الغواصات، قد يبطئ من احتمالات تقليص أعداد الغواصات.

وأكدت أن الأمر يعود الآن إلى الكونجرس لتمويل مثل هذه الخطة، مضيفة أنه قد يكون هناك أزمة في زيادة الإنفاق في الميزانية، لكن العالم يزداد خطورة.

يذكر أن القوات البحرية المصرية، احتلت المرتبة السادسة في تصنيف أجراه موقع "جلوبال فاير باور" لأقوى 10 قوات بحرية في العالم، وذلك وفقا لعدد القطع البحرية التي تملكها الدول.

اقرأ المزيد: البحرية المصرية الأقوى في الشرق الأوسط

وأشار التصنيف إلى أن مصر تمتلك 319 قطعة بحرية، ما يجعل البحرية المصرية أكبر قوة بحرية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تشمل حاملتي طائرات، 9 فرقاطات، 4 طرادات، 6 غواصات، 53 قاربا للدوريات، 23 كاسحة ألغام.

وجاءت المراكز الخمسة الأولى من نصيب روسيا التي تملك 352 قطعة بحرية، وإيران في المركز الرابع بـ398 قطعة بحرية، والولايات المتحدة في المركز الثالث فيما يتعلق بعدد القطع البحرية البالغ 415، وحلت الصين في المركز الثاني بـ714 قطعة بحرية، فيما كان المركز الأول من نصيب كوريا الشمالية، التي تملك 967 قطعة بحرية.