loading...

أخبار مصر

«اتهامات مالية» متبادلة بين نقيب الصيادلة وأعضاء المجلس

إغلاق اتحاد المهن الطبية

إغلاق اتحاد المهن الطبية



اشتباكات وخلافات حادة اشتعلت من جديد بين نقيب الصيادلة الدكتور محيي عبيد، وأعضاء بمجلس النقابة العامة، إثر محاولة منعه من دخول مقرّ النقابة العامة، واستعان أعضاء المجلس بـ«بودي جارد» في سبيل ذلك، الأمر الذي أشعل الأزمة مجددًا داخل النقابة، حتى تدخل أمن قسم شرطة الأزبكية لتهدئة الموقف وتسبب الأمر في إغلاق بوابات اتحاد «المهن الطبية».

ترجع بداية الخلافات بين الجانبين إلى شهر يناير الماضي حين بدأت الأزمة على خلفية قرار النقيب بإيقاف 6 أعضاء عن العمل وإحالتهم للتحقيق ومنع دخولهم مبنى النقابة، فيما ردّ الأعضاء بإيقافه عن العمل لمدة 3 أشهر وإبلاغ النيابة العامة للتحقيق في عدة مخالفات ارتكبها أثناء وجوده بالنقابة.

131693-إغلاق-اتحاد-المهن-الطبية-بسبب-خناقة-فى-نقابة-الصيادلة-(5)

اتهامات متبادلة

وتصاعدت الأزمة الثانية بعد إنهاء أعضاء مجلس النقابة عمل شركة الأمن، حيث تم إغلاق الباب الرئيسي لمقر الاتحاد مع السماح لأعضاء النقابات الأربع (الأسنان، البيطريين، الصيادلة، الأطباء) بالدخول من الباب الخلفي.

وتبادل النقيب، وأعضاء بالمجلس، الاتهامات بشأن استخدام «أختام النقابة»، حيث يتهمهم الدكتور محيي عبيد بسرقة الأختام خلال الأسبوع الماضي وإهدار أموال الأعضاء على المحامين في المحاكم، فيما نفى الدكتور أحمد فاروق عضو المجلس تلك الاتهامات، قائلًا: إن الأختام عهدة خاصة بالأمين العام، ولا يحق للنقيب أن يعطيها لأي شخص آخر.

واتهم الدكتور أحمد فاروق، عضو المجلس الأمين العام السابق للنقابة عبيد بالاستيلاء على أموال النقابة الموجودة في الخزانة الخاصة بدفاتر النقابة ويديرها كعزبة خاصة به.

استغاثة عاجلة

ومن جانبه تقدم الدكتور حسام حريرة، الأمين العام لنقابة الصيادلة ببلاغ عاجل إلى مجلس الوزراء بشأن تهديد أمن وسلامة أعضاء اتحاد المهن الطبية.

استغاثة عاجلة

وجاء في نص البلاغ الذي حصلت «التحرير» على صورة منه أن أعضاء مجلس النقابة ومقر نقابتهم يواجهون تهديدات باقتحامها من قبل بلطجية ومسلحين وقد حاول بعض الغرباء المعتدين اقتحام مقر النقابة وتواجدت قوة من الشرطة تعاملت مع بعضهم ونقابة الصيادلة ما تزال تحت التهديد حتى الآن.

ووجه أعضاء المجلس استغاثة عاجلة إلى جهاز الأمن الوطني ووزارة الداخلية لحمايتهم وتأمين مقر النقابة العامة من اعتداءات البلطجية والمسلحين.

فيما قال الدكتور محيي عبيد، النقيب العام للصيادلة إن المرحلة الحالية التى تمر بها النقابة، هى الأسوء على الإطلاق تضرر منها الكثير بسبب الأزمات المختلقة، من قلة وصفها بـ«الخبيثة» داخل مجلس النقابة لا يعلم ماذا يريد هؤلاء، وماذا حققوا للصيادلة وماذا عاد على الكيان.

وأضاف النقيب: منذ أن بدأت الأزمة في يناير الماضي، وأثناء سفري إلى دولة الأردن، وحضور نقباء الفرعيات، وبعد حديث مستفيض مع أعضاء المجلس المعترضين على عدم وجود اسم الأمين على الكارنيه والسعي لتعطيل الكيان، ولمعرفة مطالبهم وأهدافهم، قررت حينها أنني مستعد للتنازل عن أي صلاحيات، لعدم توقف العمل والخدمات في النقابة، والمشاركة في سن التشريعات التي تهم المهنة، إلا أن المحركين للمؤامرة لم يقبلوا هذا وأصدروا بيانا بوقفي عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع اتهامات طالت من سمعتي وكان لزاما علي أن أبتعد رغبة مني بترك النقابة، ليبحثوا عن أي دليل فيه إدانة وهو ما لم يحدث.

157943-إغلاق-اتحاد-المهن-الطبية-بسبب-خناقة-فى-نقابة-الصيادلة-(6)

لم يتوقف الأمر عند قرار الإيقاف والتحويل للتحقيق، حسب النقيب العام، بل سرعان ما تم تسريب أوراق لوسائل الإعلام عن إيقافي بسبب عمليات فساد في مشهد عبثي تعيشه النقابة منذ ثلاثة أشهر، وهي اتهامات تم حفظها جميعا بقرار من النائب العام.

وأكد عبيد في منشور له عبر صفحته الشخصية على «فيسبوك» أنه احترم قرار المجلس الأخير رغم عدم قانونيته، ولم يذهب للنقابة لمدة 45 يوما وتبين للجميع أنهم ليس عندهم أى شيء لتقديمه للصيادلة من خدمة للمهنة أو العمل فى أى ملف، ثم صدر قرار من محكمة مجلس الدولة بإلغاء قرار المجلس وكل ما ترتب عليه، وفي اليوم ذاته، نشرت بيانا أكدت فيه استعدادي لفتح صفحة جديدة حتى مع الذين اتهموني بالباطل، وعودة النقابة لممارسة دورها بشكل طبيعي.

إهدار أموال النقابة 

في المقابل فوجئ النقيب العام بالاتهامات تلاحقه وكان آخرها محاولة الطعن في ذمم وأخلاق الصيادلة الذين شاركوا في دورة إعداد القادة، ثم السعي إلى تعطيل حكم القضاء ومحاولة شل نقابة الجيزة، بنفس الأسلوب، وإهدار ما يقرب من 450 ألف جنيه من ميزانية النقابة دون جدوى على المحامين والمحاكم لتصفية حسابات شخصية مع النقيب.

وكانت هناك دعوة عاجلة لاجتماع المجلس، وجلس أغلب الأعضاء، قائلا: «اتفقنا حينها على ترك الخلافات الشخصية والتفرغ لمصالح الصيادلة، وخرجنا من الاجتماع بتكوين ثلاث لجان لمتابعة عدد من الأزمات التي يمر بها صيادلة مصر وعلى رأسها اتفاقية (الووش أوت) الخاصة بسحب الأدوية منتهية الصلاحية، وفى صباح اليوم التالى، فوجئت باتصال من أحد العاملين بالنقابة العامة، يقول لي نصًا «إلحق يا دكتور محيي دول عاملين جلسة علشان يشطبوك».

110496-إغلاق-اتحاد-المهن-الطبية-بسبب-خناقة-فى-نقابة-الصيادلة-(7)

وبعد التصعيد طالب نقيب الصيادلة جميع موظفي النقابة بالانصراف أمس الإثنين، بعد المشادات التي نشبت بين النقيب وأعضاء مجلس النقابة الذين طالبهم بالمغادرة، بقوله: «ختم النقابة ملغي ولن تعتمد أي ورقة».

عمومية طارئة

وفي محاولة للرد على تجاوزات أعضاء المجلس توعدهم النقيب بالدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة لعزل بعض الأعضاء بمجلس النقابة، ردًا على تلك التجاوزات في حقه وأكثر من 300 ألف صيدلي.

ومن جانبهم هدد بعض أعضاء مجلس النقابة الحاليين بتقديم استقالات جماعية من النقابة على خلفية الأحداث الأخيرة، ودعا آخرون لحل مجالس النقابات الفرعية والدعوة لانتخابات مبكرة في خلال شهرين على الأكثر، مع عدم ترشح أي من أعضاء المجلس الحالي دون استثناءات مع اختيار مجلس مؤقت، لإدارة شئون النقابة والأعضاء لحين انتخاب المجلس الجديد.