loading...

محليات

أسر 5 مصريين محتجزين بالسعودية يناشدون الرئيس السيسي التدخل لإخلاء سبيلهم

المحتجزين بالسعودية

المحتجزين بالسعودية



الأهالي: مش عارفين ولادنا محبوسين ليه؟ وإمتى هيخرجوا؟ وزوجاتهم وأولادهم لا يستطيعون العودة بسبب القانون السعودى ولا يملكون الأموال اللازمة للمعيشة وسداد إيجار مساكنهم.

حالة من القلق والخوف يعيشها أهالى خمسة من المصريين العاملين فى المملكة العربية السعودية، فى شركة «رواد للتداول الدولى فى الرياض»، بعد أن احتجزتهم السلطات فى سجن حائر بالعاصمة الرياض منذ مطلع شهر ديسمبر الماضى، دون إبداء أى أسباب للاحتجاز ومنع أسرهم من التواصل معهم، وتردى أحوال زوجاتهم وأطفالهم بعد فشلهم فى مغادرة المملكة بسبب اشتراط القانون السعودى موافقة الزوج للمغادرة، وإفلاس الأسر وتهديدهم بالطرد من مساكنهم بسبب عدم قدرتهم على سداد الإيجار وفواتير المياه والكهرباء، مناشدين الرئيس السيسى التدخل لدى السلطات السعودية لإخلاء سبيل المحتجزين وإعادة أسرهم إلى مصر.

احتجاز بدون علم 

وقالت مرفت عزت على عرب، من قرية كفر أبوالناظر التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، إن القصة بدأت فى 6 من ديسمبر الماضى، عندما قامت السلطات السعودية باحتجاز «عبدالرحمن اليمانى»، مدير شركة رواد للتداول الدولى، ومقرها حى الياسمين بجوار مستشفى المملكة بالرياض، وإغلاق الشركة ولكن الغريب فى الأمر أن حملة الإيقافات شملت كل الموظفين والعاملين بالشركة فى كل الأقسام وحتى المندوبين ولم تستثنِ سوى حارس الأمن فقط، ليتم احتجاز كافة العاملين بالشركة على خلفية التحقيقات وكان من ضمن المحتجزين زوج شقيقتى «على محمود المتولى» والذى يعمل محاسبا ماليا بالشركة.

وأضافت مرفت: منذ احتجاز زوج شقيقتى ونحن لا نعلم أسباب احتجازه وظل لفترة تزيد على الشهرين لا نعلم عنه شيئًا ولا عن مكان احتجازه، لتتواصل وزارة الداخلية السعودية مع شقيقتى وتخبرها بأن زوجها موجود فى سجن الحائر وصرحت لها بالزيارة، وعند مقابلة زوجها استفسرت منه عن أسباب الاحتجاز ومتى سيخرج، فأخبرها بأنه لا يعلم أسباب احتجازه أو موعد خروجه.

وواصلت مرفت: شقيقتى ومعها أولادها، «آدم 4 سنوات، وهديل 5 سنوات» على وشك الانهيار فالكارثة لم تقتصر على احتجاز زوجها، بل امتدت لتصبح هى وأبناؤها لا يستطيعون مغادرة المملكة، لأن القانون السعودى يشترط أن يقوم الزوج بعمل مغادرة للزوجة والأبناء، ولأن زوجها محتجز أصبحت لا تستطيع المغادرة، بالإضافة إلى أن الأموال التى كانت موجودة معها نفدت منذ أشهر، وتعيش هناك بالاستدانة وعلى المساعدات ولا تستطيع سداد إيجار مسكنها ولا فواتير الماء والكهرباء، وأصبحت وأولادها مهددين بالطرد إلى الشارع.

لا أحد يستطيع العودة

وتابع محمد فتحى محمد يوسف، من شارع العزول بمدينة المحلة الكبرى، أن شقيقه إيهاب 38 عامًا، يعمل فى الشركة منذ عام تقريبًا، وتم احتجازه هو وكل العاملين بالشركة دون سبب واضح، مضيفًا: المشكلة الآن لم تعد قاصرة على احتجاز شقيقى بل امتدت لزوجته وأولاده الثلاثة، «أحمد 9 سنوات، عمرو 7 سنوات، وإياد عام ونصف»، الموجودين فى المملكة والذين لا يستطيعون الوصول إلى شقيقى ولا يستطيعون مغادرة المملكة.

وأشار فتحى إلى أن زوجة شقيقه توجهت للسفارة المصرية بالرياض، أكثر من مرة لطلب تدخلها فى الأزمة وحضور التحقيقات والاتهامات الموجهة لزوجها، إلا أن المسئولين بالسفارة رفضوا التدخل وكان رد القنصل المصرى فى الرياض «إنتى عايزة السفير يقوم من على مكتبه ويهد الحيطة ويخرج الناس، إحنا معندناش معلومات عن الموضوع ده والتحقيقات هتاخذ مسارها وسيتم إخلاء سبيل المحتجزين فور انتهائها».

وأضاف فتحى، أنه حاول المساعدة عن طريق التواصل مع المسئولين بوزارتى الخارجية والهجرة، وكانت آخر محاولة فى شهر أبريل الجارى، موضحا: طلب منا المسئولون كتابة شكوى بتفاصيل المشكلة، وقاموا بإرسالها إلى السفارة المصرية فى الرياض، ولم يتم الرد حتى الآن.

منع الزيارات 

وأكمل عمرو العربى، شقيق «أحمد محمد العربى عبدالغنى» 41 عامًا، من منطقة الاستاد الرياضى بشبين الكوم بمحافظة المنوفية، أن شقيقه محامٍ وعضو فى نقابة المحامين برقم عضوية 258074، ويعمل رئيسًا للشئون القانونية بشركة رواد منذ ثلاث سنوات.

وأكد العربى، أن  وزوجة شقيقه وأبناءه، «على 4 سنوات، ومحمود سنتين» مقيمون معه فى الرياض، وتم احتجازه دون إبداء أسباب، وتقدمت زوجته بعدة طلبات لزيارته، وفى نهاية شهر مارس الماضى وافقت السلطات السعودية على طلبها بزيارة زوجها لكنها وعند وصولها لسجن الحائر فوجئت بإلغاء الزيارة.

عادت من السعودية واحتجز زوجها

وتابعت أم أميرة، زوجة «سليمان مسلم محمد بدوى» 50 عامًا، من البدارى بمحافظة أسيوط، أن زوجها يعمل اختصاصى تسويق فى شركة رواد، وهى شركة عالمية لها فروع بعدد من الدول العربية ومقرها الرئيسى فى العاصمة الإماراتية أبوظبى.

وأضافت أم أميرة أنها كانت موجودة برفقة زوجها وبناتها الأربع فى المملكة، وعادت إلى مصر لظروف الدراسة، وقرر زوجها البقاء، وفوجئت فى شهر ديسمبر الماضى، بخبر احتجازه وكل العاملين بالشركة دون سبب واضح، مشيرة إلى فشل كل محاولات التواصل معه، وأن شقيقه الموجود فى الرياض تقدم بعدة طلبات للسفارة المصرية يطالبهم بالتدخل لدى السلطات السعودية لمعرفة أسباب احتجازه، إلا أن المسئولين بالسفارة لم يتحركوا.

عاد لعمله وبعد 10 أيام احتُجز

وأشار نوح محمد عوض، من قرية بنى عوض التابعة لمركز ببا بمحافظة بنى سويف، إلى أن شقيقه أبوصير محمد 52 عامًا، يعمل مندوب تسويق بالشركة، وكان فى إجازة فى شهر نوفمبر الماضى، وسافر إلى المملكة وتم احتجازه بعد وصوله بـ10 أيام، مضيفًا: زوجة شقيقى وأبناؤه فى حالة انهيار خاصة بعد فشل عدد من أقاربنا الموجودين فى المملكة فى الوصول إليه.

وأكمل عوض أن شقيقه لديه بنتان وولد، الأولى منار وهى طالبة فى الدفعة الخامسة بكلية طب الأسنان، ونورا طالبة بالفرقة الأولى بكلية طب الأسنان، وابنه الوحيد أبوصير وهو تلميذ بالصف الثالث الابتدائى، مناشدًا الخارجية المصرية والرئيس السيسى التدخل لدى السلطات السعودية لإخلاء سبيل شقيقه والمصريين المحتجزين معه.