loading...

أخبار العالم

«هزائم الحوثيين» تدفع بالسجناء إلى جبهات القتال

عناصر من ميليشيا الحوثي

عناصر من ميليشيا الحوثي



لجأت ميليشيات الحوثي في اليمن إلى البحث عن البدائل البشرية في محاولات لتعويض النقص البشري الحاد في صفوفها، جراء خسائرھا المتصاعدة في الآونة الأخيرة.

فلم تدخر میلیشیا الحوثي أي طريقة للزج بمزيد من الضحايا إلى جبھات قتالھا ضد الشعب الیمني والحكومة الشرعیة، بما في ذلك استخدام السجناء والمحكوم عليهم بالإعدام لحشد صفوفها.

وتحولت السجون بالنسبة لميليشيا الحوثي إلى مركز استقطاب كبير، استطاعت من خلاله الدفع بمئات من نزلاء السجن إلى الجبهات للقتال في صفوفهم.

سجن

دورات طائفية

قبل الدفع بهؤلاء السجناء إلى جبهات القتال يتم إخضاعهم لدورات مكثفة تمتد لـ6 أشهر، ففي فبراير الماضي بدأت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران بإخضاع المئات من نزلاء السجون لدورات مكثفة في فكرها الطائفي.

وباشر الحوثيون باختيار نزلاء في السجن المركزي وعدد من نزلاء السجون على ذمة قضايا قتل، وآخرين محكوم عليهم بالإعدام والسجن لسنوات مختلفة، وإخضاعهم لدورات طائفية، تمهيداً لإرسالهم إلى جبهات القتال.

اقرأ أيضا: اليمن يدفع ثمن جرائم الحوثي.. خسائر بالمليارات تهدد بالمجاعة والانهيار

ونقل المتمردون المئات من نزلاء السجن المركزي إلى الكلية الحربية وأماكن مختلفة؛ لتلقينهم الأفكار الطائفية، وإرسالهم إلى جبهات القتال، وسبق أن أطلق المتمردون عددا من السجناء في مناطق مختلفة، وقاموا بإرسالهم للقتال في صفوفهم، حسب "بوابة اليمن".

السجن المركزي في اليمن

مصدر أمني في السجن المركزي، أوضح أن ميليشيا الحوثي استحدثت في السجن وحدة متخصصة في تعبئة السجناء بالفكر الحوثي الشيعي تحت مسمى الوحدة الثقافية، تشرف عليها قيادات كبيرة داخل جماعة الحوثي، في مقدمتهم شقيق زعيمها يحيى الحوثي وزير التربية والتعليم في حكومتهم.

كما أشار المصدر الأمني إلى أنه في منتصف الأسبوع الجاري جرى الإفراج عن 130 سجينًا خضعوا جميعهم لدورات حوثية في السجن بينهم 23 سجينًا محكوم عليهم بالإعدام ممن قضوا فترات سجن طويلة، وتم إرسالهم للتدريب في معسكر سري حوثي، حسب "إرم نيوز".

ويكشف لجوء الحوثيين لتجنيد أصحاب السوابق والمحكوم عليهم بالإعدام، عن الوضع الصعب الذي باتت تعيشه الميليشيات المتمردة في ظل تشديد الخناق عليها، كما يأتي ذلك في ظل الهزائم التي لحقت بقواتها وخسارتها العشرات من المواقع الاستراتيجية في كثير من الجبهات المشتعلة، إضافة إلى توسع رقعة المواجهات مع الجيش.

صناعة إرهاب جديد

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، أن لجوء ميليشيات الحوثي إلى السجناء لتجنيدهم والزج بهم في جبهات القتال، يثبت أن الجماعة الحوثية هي من تخدم الإرهاب، وهم متحالفون مع جماعة الإخوان المسلمين لصناعة إرهاب جديد في اليمن.

وأضاف الطاهر في تصريح لـ"التحرير": "الحوثيون عازمون على أدلجة الشعب اليمني كله بالفكر الشيعي، ويسعون في البداية لإبرام اتفاقيات مع تنظيم القاعدة أو الإخوان المسلمين من أجل إيهامهم بأنهم يقاتلون أمريكا وإسرائيل، وبعد ذلك الحوثيون سيبتلعون تلك الجماعات".

الحوثيون والاطفال

كما أكد المحلل اليمني "أن الإخوان والقاعدة ليس لهما فكر، ولكن العاطفة هي من تجبرهما على التحالف مع الحوثي، وبقدر ما هي كذلك، فإن الحوثية تخطط إلى أبعد من ذلك، وهو الوصول إلى ما بعد الرياض، خدمة للمصالح الإيرانية، حتى وإن كان التحالف مع من يختلفون معهم عقائديًا".

وبسؤاله حول إن كان لجوء الحوثيين للسجناء يؤكد الخسائر التي لحقت بصفوفهم، أوضح أن ذلك هو أحد الأسباب، إلا أنه أشار من جهة أخرى إلى أن الحوثيين يسعون لكسب القاعدة الشعبية العريضة للإخوان المسلمين والمتعاطفين مع تنظيم "داعش".

قتل براءة الأطفال

وسبق الاستعانة بالسجناء، الدفع بالأطفال في صفوف القتال، حيث نجد أن الأطفال هم الشريحة الأكثر تضررًا من الصراع الدامي في اليمن، ومن أكثر المآسي، التي خلقتها الحرب لدى اليمنيين، تجنيد الأطفال ممن هم دون السن القانونية، الذين يتم إجبارهم على حمل السلاح والتوجه إلى جبهات القتال.

اطفال اليمن

وخلال العام الماضي، تزايدت معدلات التجنيد الإجباري بين الأطفال بوتيرة عالية، خاصة بعد معارك الاستنزاف الطويلة التي شهدتها جبهات القتال، وقد تم التحقق من تجنيد ألف و572 طفلاً للمشاركة في القتال، وتقول الأمم المتحدة، إن بعض المجندين "لا تتعدى أعمارهم 8 سنوات".

وسجلت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، حالات اختفاء لأطفال، عرف أهاليهم فيما بعد أن قيادات أمنية حوثية قد أخذتهم إلى جبهات القتال.

تجنيد

التجنيد والمتقاعدون

في بداية هذا العام، لجأ الانقلابيون إلى التجنيد الإجباري في المناطق التي لا تزال تسيطر عليها الميليشيات، وعمدت الميليشيات إلى تغيير شروط الالتحاق النظامي بالقوات المسلحة التي كان معمولا بها قبل الانقلاب لدى الجيش اليمني، ورفعت سن قبول المتقدمين للتجنيد إلى الأربعين نظرا لما وصفته بالظروف الاستثنائية بعدما كانت 25 عاماً.

اقرأ أيضا: في الذكرى الثالثة لحرب اليمن.. «سباعية الحوثي» تنسف فرص السلام

كما لجأت ميلیشیا الحوثي إلى البحث عن المتقاعدين العسكريین والمدنیین لحشدھم إلى جبھات القتال، بعد عزوف الیمنیین، عن الاستجابة لما سمتھا "حملة التجنید الطوعیة"، التي تطورت لاحقا إلى إجبارية، لكنھا لم تنجح.

الحوثي

وباشرت لجان میدانیة حوثیة تحركاتھا في مختلف مناطق سیطرة الميلیشیا، ضمن ما أطلقت علیه "المرحلة الثانیة من التعبئة العامة"، وذلك بھدف حشد المتقاعدين العسكريین والمدنیین، كسلاح آخر تحاول استخدامه في جبھات قتالھا، مقابل وعود بصرف رواتبھم المعلقة منذ أكثر من عام.

اقرأ أيضا: بعد اقترابهم من النهاية.. الحوثيون نادمون على قتل عبد الله صالح

ويبدو أن الحوثيين سيستمرون في البحث عن بدائل أخرى وضحايا جدد لتعويض خسائرهم الميدانية، أما عن الضحية الجديدة فهذا ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.