loading...

رياضة عالمية

بعد رحيل فينجر.. نهاية 3 مشاهد من البريمير ليج

أرسين فينجر

أرسين فينجر



كتب- محمود السيد

بنبرة هادئة كالعادة من صاحب الـ67 عامًا التى ترافقه في أشد اللحظات حتى مع هجوم الجماهير عليه وتراجع مستوى الفريق وسوء النتائج، لكنه ذو فلسفة واضحة، ولا يهوى المليونيرات، فهو ابن الطبقة الفقرية على الرغم من أنه قادم من بلاد النبلاء والثراء الفاحش والمجون المالي، لكنه ما زال يحتفظ بعطر الثورة الفرنسية في عروقه، التي تدل على تقدم السن، أعلن أرسين فينجر اليوم نهاية حقبة امتدت لـ22 عامًا في ملعب "الإمارات" للرجل أصبح جزءا من تاريخ أرسنال.

وقال فينجر: لقد قررت الرحيل عن أرسنال في نهاية الموسم الجاري بعد مشاورات مع النادي، لأننى أرى بأن هذا الوقت المناسب لذلك، وكنت سعيدًا وفخورًا بقيادة الفريق لسنوات عدة.

فينجر، الذي يختلف الكثيرون عليه حول تفكيره وأسلوبه خلال فترة قيادة أرسنال، حول تعامله مع الصفقات ومستوى الفريق المتواضع في بعض الأحيان ورضاه التام حول تحقيق الفريق المركز الرابع، الذي كان يثير غضب جماهير الجانرز، لكن لا يختلف عليه الجميع ما قدمه للساحرة المستديرة من أساطيرة أبدعت بقميص أرسنال، وعلى رأسهم الثنائي الفرنسي باتريك فييرا وتيري هنري.

وجاءت نهاية حقبة فينجر مع أرسنال بعد الهجوم الجماهيري عليه في آخر موسمين بالرغم من تمديد النادي عقده حتى 2019، وقام الفرنسي للمرة الأولى في مسيرته التدريبية بكسر عقد يربطه بأي فريق بسبب الكبرياء الذاتي، لأنه لا يريد إعلان الجانرز عبر حساباته الرسمية برحيله، الذي سيكون ضربة قاصمة لكبريائه الفرنسي لذلك فضل هو اتخاذ تلك الخطوة.

ويعتبر قرار فينجر بالرحيل عن أرسنال هو بداية فترة جديدة في تاريخ النادي اللندني، الذي بدأ مسؤولوه في البحث عن خليفته منذ الوقت الراهن ونهاية بعض الأمور، التي شغلت بال الكثيرون في الفترة الماضية.

ويستعرض "التحرير" في التقرير التالي نهاية بعض الأمور في أرسنال وبداية.

النهاية:

فينجر "أوت"

 لن نرى خلال المباريات المتبقية من الدوري الإنجليزي والدوري الأوروبي لافتات جماهير أرسنال "فينجر أوت" بعد قراره بالرحيل عن الفريق في نهاية الموسم الجاري.

وكانت جماهير فريق أرسنال قد واظبت في الفترة الماضية على هجوم فينجر برفع لافتات ضده وطائرات، تحمل كلمة "فينجر أوت"، التي كانت تمر فوق ملعب "الإمارات" بالرغم من أنها كانت لا تجدي نفعا في ظل قناعة الإدارة الأمريكية بالفرنسي، لكن الجماهير لم تتوقف على ذلك.

خناقات فينجر- مورينيو

 يعتبر عداء فينجر ومورينيو الأشهر في العقد الأخير بعد المشادات والخناقات اللفظية بين الثنائي عبر السنوات الماضية.

مدرب مانشستر يونايتد، البرتغالي جوزيه مورينيو يكره أرسين فينجر بالرغم من تصريحاته اليوم بحزنه على رحيل فينجر عن أرسنال في نهاية الموسم الجاري.

مع رحيل فينجر عن الفريق في نهاية الموسم، لن نرى المشادات والمشاحنات بين مورينيو وأرسين التي أصبحت جزءًا من بطولة الدوري الإنجليزي في الفترة الماضية.

نهاية عدو أباطرة كرة القدم

من عوامل بقاء أرسين فينجر لمدة 22 عاما، قلة صرفه على صفقات رنانة من أجل تدعيم صفوف الجانرز بالرغم من البذخ الكبير الذي يقوم به مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي في كل فترة الانتقالات الصيفية.

ويعتبر فينجر من أعداء أباطرة الأموال مثل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، الذين ينفقون الكثير من الدولارات على تدعيم صفوفهم في كل صيف.

وهاجم فينجر باريس سان جيرمان في الصيف الماضي الذي دفع 222 مليون يورو من أجل ضم نيمار من برشلونة، مشددا على أنه جعل سوق اللاعبين جنونيا.

برحيل فينجر سيكون سقط عدو الانفاق المالي الكبير وفتح الباب أمام إدارة أرسنال لصرف الكثير من الأموال في السنوات الماضية من أجل تدعيم صفوف الفريق مع مدرب جديد لم يستقر النادي بعد عليه.

البداية:

الصراع حول خليفته

يعتبر منصب أرسين فينجر في أرسنال مطمعًا لجميع المدربين في الفترة المقبلة بعد رحيله بسبب الاستقرار الكبير الذي يتمتع به الجانرز، وحصول المدرب على القوة بالتحكم في النادي وصفقات الفريق كل فترة انتقالات.

ويتصارع كل من كارلو أنشيلوتي، مدرب بايرن ميونخ السابق ولويس إنريكي، مدرب برشلونة السابق، إضافة إلى ماسيمليانو أليجري، مدرب يوفنتوس ودييجو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد على خلافة فينجر في الفترة المقبلة.

بخلاف الأسماء المذكورة سلفا، فكل من ميكيل أرتيتا، مساعد بيب جوارديولا في مانشستر سيتي وباتريك فييرا وتيري هنري، أساطير أرسنال يرغبون في قيادة الفريق في الفترة المقبلة ودخول حلبة الصراع مع كارلو أنشيلوتي وأليجري وسيميوني وإنريكي على وظيفية فينجر.

 الشكوك

كان فينجر الداعم الكبير والأول لمشاركة الشباب مع أرسنال في السنوات الماضية وتصعيد مواهب أكاديمية النادي واللعب مع الفريق الأول.

مع رحيل فينجر، ستكون الشكوك كبيرة حول مشاركة الشباب مع المدرب المقبل الذي قد يعتمد على الصفقات الكبيرة والأسماء الرنانة من أجل تحقيق الألقاب الغائبة عن الفريق في السنوات الماضية.

وظيفة فينجر الجديدة

مع نهاية حقبة أرسين فينجر في أرسنال التي امتدت لـ22 عاما قد تكون بداية فترة أخرى لصاحب الـ67 عاما في الفترة المقبلة ليس كمدرب بل كمدير رياضي.

وأشارت صحيفة "ليكيب" الفرنسية، إلى أن باريس سان جيرمان ورئيسه القطري ناصر الخليفي يريد فينجر في منصب المدير الرياضي لنادي في الموسم المقبل بدلا من هنريكي، الحالي الذي دخل في خلافات مع الرئيس والإدارة الباريسية غير مقتنعة بعمله بعد موسم بالنادي.

وقد تكون وجهة باريس سان جيرمان هى المقبلة لفينجر حال موافقة على عرض الخليفي وبداية حقبة جديدة في مسيرته الكروية.