loading...

جريمة

«صاصا».. قصة طفل توسَّط في إرجاع مسروقات فقتلته «بوسي» بطعنة غدر

المجني عليه ووالده

المجني عليه ووالده



كتب- محمد رشدي ومحمد دنقل:

قبل بزوغ شمس كل صباح يدب النشاط في جسد «صاصا» لتلميع توك توك يعمل عليه، قبل الانطلاق في رحلة عمل تمتد لساعات، على عكس كثير من سائقي التوك توك بمنطقة المزاريطة التابعة لكرداسة، يتميز الفتى الذي قارب عمره على 15 عاما، بحسن أخلاقه وابتسامته الجميلة وحبه لمساعدة الآخرين وعدم استغلاله للزبائن فصار سائقهم المفضل، أحلامه بسيطة، مساعدة والديه وتكوين مستقبله تمهيدا لتكوين أسرة في سن مبكرة.. لكن شهامة «الفتى السائق» كانت سببا في انتهاء قصته وحياته ذاتها، بعدما توسط لإعادة مسروقات لأصحابها من «سيدة» تتولى شراءها، فتلقى طعنة قاتلة.. التفاصيل في طي السطور التالية..

اتاخد غدر
«صاصا اتقتل غدر.. هو كان بيتوسط لناس اتسرقت.. يكون جزاؤه القتل»، بتلك الكلمات بدأ أحمد الصاوي، 17 سنة، والشهير بـ«موتة»، صديق المجني عليه «مصطفى»، وشهرته «صاصا»، موضحا أن صديقه يعمل سائق «توك توك»، بالرغم من سنه الصغيرة، لمساعدة والديه، ويحظى بحب الجميع، وأن المتهمة «بوسي»، 37 سنة، بجانب بيعها للخبز، تعمل في شراء وبيع المتعلقات المسروقة؛ حيث تشتريها بسعر زهيد، وتقوم ببيعها مرةً أخرى.

المجني عليه (1) (1) [tahrirnews]

وأضاف «موتة»، أن صديقه يوم الحادث وفي أثناء عمله المعتاد على «التوك التوك»، استوقفه شقيقان يسكنان بجواره، وعلى علاقة طيبة به، يسألانه عمَّا إذا قد سمع عن سرقة موتور مياه، فأخبرهما «صاصا»، أنه يعلم سيدة تشتري المسروقات، وله علاقة سطحية بها، وأنه شاهد موتور مياه بحوزتها، ومن الممكن أن تكون اشترته من سارقيه، وعرض عليهما إيصالهما إليها.

وتابع الصديق: «بعد أن أوصلهما صاصا، لمنزل بوسي، رفض الشقيقان النزول من التوك التوك، وعرضا عليه أن يذهب إليها ويتفاوض معها على استعادة الموتور، مقابل مبلغ مالي، على أساس أنه على معرفة بها».

صاصا

واستكمل «موتة» حديثه قائلاً: «بوسي بعد ما قتلت صاصا، راحت القسم وعملت محضر قالت فيه إنه حاول يعتدي عليها ويغتصبها هي وبنتها، وضربها وكان فيها بعض الإصابات والجروح، ولكن وهي في القسم، كان صاصا مات وورد بلاغ للقسم يفيد بمقتله، واعترف الاتنين اللي معاه إن بوسي قتلته، فقبض عليها رجال المباحث».

صاصا

والتقط طرف الحديث شاهد عيان على الواقعة -رفض ذكر اسمه- قائلاً: «ما إن دخل صاصا عند بوسي، سمعنا صوتا عاليا، ووجدنا صاصا خارجًا من شقتها الكائنة بالدور الأول، ممسكا بصدره قائلا: "بوسي ضربتني بالسكينة في صدري"، وأخذه الاثنان اللذان كانا في التوك التوك على المستشفى، لكنه مات هناك».

بلاغ كيدي

تفاصيل الواقعة ترجع إلى تلقي مركز شرطة كرداسة، بلاغًا من «بوسى.م.ق» تبلغ من العمر 37 سنة، وتعمل بائعة خبز بمنطقة المزاريطة، قالت فيه إن «مصطفى.ش.ع»، الشهير بـ«صاصا» دائم التحرش بابنتها البالغة من العمر 14 سنة، والطالبة بالمرحلة الإعدادية، حيث طالبته بالابتعاد عنها وعدم معاكستها في أثناء سيرها بالشارع، إلا أن مشادة كلامية نشبت بينهما تطورت إلى مشاجرة، مما دفعها لطعنه بسكين بقلبه نتج عنه مقتله.

صاصا

ونفت المتهمة أنها كانت تنوى قتل المجنى عليه، حيث أكدت أنه خلال المشاجرة أصيبت نتيجة اعتداء "صاصا" عليها بالضرب، مما دفعها للحصول على سكين وطعنه بها، وأرشدت المتهمة عن السلاح المستخدم فى ارتكاب الجريمة، لتقرر النيابة حبسها 4 أيام على ذمة التحقيق.