loading...

أخبار العالم

معركة الانتخابات التركية تشتعل.. والمرأة الحديدية تتحدى أردوغان

أردوغان وأكشنار

أردوغان وأكشنار



ما إن انتقلت تركيا إلى التعددية الحزبية، إلا وشهدت مولد أحزاب سياسية جديدة لتزيد من التنافس على الساحة العثمانية، خاصة بعد اعتماد اللجنة العليا للانتخابات، أسماء الأحزاب التي يحق لها خوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يونيو المقبل.

أمس قررت اللجنة اعتماد أحزاب "العدالة والتنمية" و"تركيا المستقلة" و"الوحدة الكبرى" و"الشعب الجمهوري" و"الديمقراطي" و"الشعوب الديمقراطي" و"الحركة القومية" و"السعادة" و"الوطن" وأخيرا "الصالح" للتنافس في الانتخابات، حسب ترك برس.

اللافت للنظر أن الحزب الجديد "الصالح" والذي يرفع شعار "تركيا ستكون جيدة"، وترأسه ميرال أكشنار وزير الداخلية السابق، يجمع تحت مظلته مفصولين من حزب الحركة القومية، ومعارضين لسياسات حزب الشعب الجمهوري والأحزاب اليسارية الأخرى، إضافة إلى حزب أردوغان.

انتخابات تركيا

اقرأ أيضًا: جحيم أردوغان يدفع الأتراك إلى الهروب.. وألمانيا تُرحب بهم 

يعد حزب ميرال أكشنار التي تحظى بشعبية، هو الأكثر تحديًا أمام حزب العدالة والتنمية الذي يقوده رجب طيب أردوغان، خاصة أن أكشنار كانت تستعد لتلك الخطوة منذ أن خسرت معركة إسقاط دولت بهتشلي والاستيلاء على كرسيه، ليتم فصلها من حزب الحركة القومية، حسب "الأناضول".

لكن ما أثار حفيظة الحزب الحاكم هو إعلان 15 نائبًا عن حزب الشعوب الجمهوري انضمامهم إلى حزب أكشنار، لمنحه تمثيلا برلمانيًا مطلوبا للمشاركة في الانتخابات، حيث يسمح القانون التركي بتقديم مرشحين لانتخابات الرئاسة لأحزاب لديهم ما لا يقل عن 20 نائبا في البرلمان.

الخطوة التي أقدم عليها "الشعب الجمهوري"، ما هي إلا محاولة لتحدي أردوغان، حيث يرى الكثيرون في المرأة الحديدية كما لُقبت أهم منافس مفترض للرئيس الحالي في الانتخابات المقبلة، حسب "الأنباء التركية".

في المقابل، قال مسؤولو حزب الشعب الجمهوري: إن "الخطوة غير المألوفة ضرورية لتحدي أردوغان الذي ينظر الكثيرون إليه بوصفه أكثر الساسة شعبية في تاريخ تركيا الحديث".

ميرال أكشنار

اقرأ أيضًا: لماذا عاقب الأتراك أردوغان؟ 

بينما أكدت ميرال أكشنار أنها ستجمع مائة ألف توقيع مطلوبة لخوض السباق الانتخابي، متعهدة بتحقيق الفوز في الانتخابات وتخليص البلاد من الأزمات والمآزق التي تعاني منها، وفقًا لوكالة الحقيقة الإخبارية.

صحيفة التايمز البريطانية، ذكرت في تقرير سابق لها، تحت عنوان "سيدة تركيا الحديدية ميرال أكشنار تستعد لتحدى أردوغان، أنها تشكل تهديدًا لأردوغان نظرا لأن شهرتها السياسية تنتشر يوما بعد يوم بين أوساط الساسة ورجال الأعمال والقوميين الأتراك والمحافظين". 

وقالت الصحيفة: إن "أكشنار العضوة السابقة في حزب الحركة القومية أدارت حملة مضادة لمقترح التعديلات الدستورية الذي تضمن استبدال نظام رئاسي فردي بالنظام البرلماني الحالي لتركيا".

اقرأ أيضًاأردوغان يعلن إجراء انتخابات مبكرة 24 يونيو المقبل

انتخابات تركيا1

السؤال هنا.. من هي ميرال أكشنار؟

- ولدت عام 1956 في مدينة "أزميت" خارج إسطنبول.

- حصلت على الدكتوراه في التاريخ وتدرجت أكاديميًا حتى أصبحت رئيسة قسم، ثم تركت الجامعة لتمارس السياسة في انتخابات عام 1995 كنائبة عن أحد الأحزاب اليمينية.

- شغلت منصب وزيرة الداخلية من 1996 إلى عام 1997 في عهد رئيس الوزراء الإسلامي السابق نجم الدين أربكان، وخلال هذه الفترة أظهرت صلابة في مواجهة الانفصاليين الأكراد، وفي مواجهة قادة الجيش الذي كان يتمتع بثقل سياسي أقوى بكثير مما هو عليه الآن، ورفضت تدخل الجيش في السياسة، الأمر الذي كلفها منصبها الوزاري بعد تدخل الجيش في تغيير الحكومة آنذاك.

- بعد تركها الوزارة عادت للبرلمان ليتم انتخابها أكثر من مرة، وتكتسب شهرة كبيرة كوجه يميني معروف.

أكشنار

- انضمت لحزب العدالة والتنمية، (حزب أردوغان) في بداياته، ثم ما لبثت أن تركته بعد أن وجدته لا يختلف عن باقي الأحزاب الإسلامية الأخرى.

- انضمت بعده لحزب الحركة القومية اليميني، برئاسة السياسي المخضرم دولت بهلشي، وظلت في الحزب حتى 2017.

- اختلفت مع بهلشي بعدما سار في ركاب أردوغان، وصار الحزب مؤيدًا ومساندًا له، حيث حاولت أكشنار ومناصروها من أعضاء الحزب عام 2016 عقد جمعية عمومية لتغيير القيادة في أحد فنادق أنقرة، وقامت الشرطة بتطويق المكان ومنعت الاجتماع حماية لحليف أردوغان.

- أصدر حزب الحركة القومية قرارًا بفصلها، لتؤسس حزب الخير في أكتوبر 2017، الذي تحاول عن طريقه المنافسة في الانتخابات الرئاسية.