loading...

أخبار العالم

البحرية الأمريكية تفقد سيطرتها على بحار العالم

البحرية الأمريكية

البحرية الأمريكية



على مدار السنوات الأخيرة، سيطرت البحرية الأمريكية على بحار العالم، نظرًا لقوتها وبنيتها التي تضم أكثر من مئتي قطعة بحرية و4 آلاف طائرة.

إلا أنه للمرة الأولى منذ سقوط الاتحاد السوفييتي عام 1991، توصل سلاح البحرية الأمريكية إلى حقيقة أن أمريكا لم تعد تمتلك السيادة البحرية بلا منازع.

حيث أشارت مجلة "ناشونال إنترست" الأمريكية، إلى أنه مع وجود منافسين حقيقيين مثل روسيا والصين، وانتشار الأسلحة الموجهة طويلة المدى، ولم تعد السيطرة على البحار مضمونة للولايات المتحدة.

حيث قال ريتشارد سبنسر وزير البحرية الأمريكية، في شهادته المكتوبة في 24 إبريل أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إن "البيئة الاستراتيجية تتغير بسرعة، ويشهد سلاح البحرية منافسة لم يواجهها منذ أكثر من عشرين عامًا".

وأضاف "أن ميزانية عام 2019، تتضمن خطوات واسعة تساعدنا في تحقيق المطالب اللازمة لإعادة تحقيق المعايير التي تضمن تفوقنا، وسيكون ذلك أمرًا ضروريا للفوز بالمنافسة".

اقرأ المزيد: البحرية الأمريكية توقف عملياتها حول العالم بعد تصادم مدمرة بسفينة تجارية

وقد لخص الجنرال روبرت نيلر، قائد سلاح مشاة البحرية، المشكلة بإيجاز قائلًا "إن التهديدات المتصاعدة التي تفرضها القوى الرجعية والدول المارقة على الولايات المتحدة، تتطلب التغيير، ويجب أن نصبح أكثر فتكًا ومرونة، وأكثر قدرة على الردع".

وأضاف "لم يعد سلاح البحرية يعتمد على المفاهيم والقدرات القائمة على السيطرة البحرية بلا منازع، لقد بدأنا في إعادة تقييم قدراتنا للعمل في جميع المجالات والسيطرة على البحر، والأمن البحري، والردع"، وأكد "أن الشبكات الدفاعية المتقدمة تجبرنا على إعادة النظر في طرق جديدة للتنافس مع خصومنا".

وأشارت المجلة الأمريكية، إلى أن قوات البحرية الأمريكية، المنتشرة على الجبهة، والتي كانت تعتبر آمنة إلى حد ما في العقود السابقة، أصبحت معرضة الآن للهجوم.

حيث أوضح نيلر، أن "تطوير وامتلاك منافسي الولايات المتحدة للأسلحة الموجهة طويلة المدى، بالإضافة للتهديدات الرئيسية، مثل الصين، وروسيا، وكوريا الشمالية، وإيران، والمنظمات المتطرفة العنيفة، قد وضع العديد من قواتنا التي تم نشرها على الجبهة، في نطاق هذه الأسلحة".

ويذكر أن البحرية الأمريكية واجهت مشاكل تشغيلية على مدار السنوات الأخيرة، حيث قال المعهد البحري الأمريكي إن السفن الحربية الساحلية، التابعة للبحرية الأمريكية، قد لا تدخل الخدمة هذا العام بسبب مشكلات تتعلق بالصيانة، مما يثير الشكوك في تخلي البحرية عن هذه السفن المكلفة والمثيرة للمشكلات.

اقرأ المزيد: البحرية الأمريكية تعتزم عزل قائد الأسطول السابع

ومن الواضح أنه لن يتم نشر أي سفينة من هذا الأسطول، والذي كان من المقرر أن يتمركز في البحرين وسنغافورة، خلال هذا العام على الأرجح، حيث تخضع معظم السفن لعمليات ترميم وإصلاحات.

وكان تقرير لمجلة "بوليتيكو" الأمريكية، قد أشار إلى أن قدرات الولايات المتحدة من الغواصات، آخذة في التقلص، حيث تمتلك البحرية الأمريكية في الوقت الحالي، 52 غواصة هجومية، وهو أقل بكثير من العدد الذي قالت البحرية إنه ضروري للوفاء بخططها التشغيلية، والذي يقدر بـ66 غواصة.

وأضافت أنه من المتوقع أن يتقلص الأسطول بنسبة 20% خلال العقد المقبل، وهو ما يشير إلى احتمالية تعرض الولايات المتحدة لخطر خسارة ميزة عسكرية مهمة.

ومن جانبها، تستعد الصين لنشر أول حاملة طائرات محلية الصنع، وهي نوع "001A" تعمل بالطاقة البخارية، لإجراء تجارب بحرية، ومن المقرر إجراء تدريبات بحرية في الفترة من 20 إلى 28 إبريل في منطقة "بوهاي" والبحر الأصفر، ويعتقد خبراء صينيون أن هذه الحاملة يمكن أن تبدأ في البحر خلال تلك الفترة، وأصدرت وزارة الدفاع الصينية، لقطات تظهر الغواصات النووية الصينية، وعمليات التدريب البرمائية، خلال هذه التدريبات.

ونقلت مجلة "نيوزويك" عن ماثيو فونايول زميل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، قوله إن الصين تستثمر بشكل كبير في قواتها البحرية.

روسيا أيضًا تعمل على توسيع أسطولها من الغواصات، حيث من المقرر أن تضيف 6 غواصات نووية هجومية حديثة بحلول عام 2020، بالإضافة إلى ذلك، تُحدِّث موسكو أسطولها القديم من الغواصات الهجومية النووية.

اقرأ المزيد: أمريكا في خطر بسبب الغواصات الروسية والصينية

وقامت البحرية الروسية، بتوسيع قدراتها الاستراتيجية في الربع الأول من هذا العام، بضم غواصة نووية، وثلاث سفن حربية، وطائرتي هليكوبتر وعشرات من صواريخ كروز من نوع "كاليبر"، وفقا لنائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف.

كما أشار نيلر إلى أن "معظم القواعد والمحطات البحرية الأمريكية، تفتقر إلى المرونة الكافية ضد الهجمات بعيدة المدى، مما يهدد قدرتنا على إعداد القوة القتالية وإظهارها والمحافظة عليها".

وأكد أن "القوات البحرية الأمريكية بحاجة لتقوية منشآتها لتشمل حظائر الطائرات ومراكز القيادة، والقدرة على إصلاح الأضرار السريعة للمحطات الجوية، وامتلاك مضادات للأسلحة الموجهة طويلة المدى، وتطوير قدرات الدفاع الجوي".