loading...

أخبار العالم

عودة حفتر إلى ليبيا تُوحد فرقاء المنطقة الغربية

المشير حفتر

المشير حفتر



ما إن عاد المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي إلى البلاد بعد رحلة علاج امتدت لأسبوعين، إلا وبدأت القوى السياسية المتناحرة في نبذ العنف وترسيخ مبدأ المصالحة في مسعى لإعادة ليبيا إلى رونقها مجددًا.

أمس، وقع أعيان وحكماء مدينتي مصراتة والزنتان وأعضاء المجلسين البلدين في المدينتين، اتفاق عهد ومصالحة يجمع مصراتة والزنتان، ويكون هذا الميثاق هو المرجع والمفصل والحاكم للعلاقة بين المدينتين.

"الميثاق" شدد على ضرورة تنفيذ اتفاق المصالحة بين المدينتين والتأكيد على وحدة التراب الليبي ورفض أي دعوة لتقسيم ليبيا، مؤكدًا أهمية الالتزام بمبادئ ثورة الـ17 من فبراير، وأن يكون أساس أي عمل أو مصالحة أو اتفاق بين هاتين المدينتين مع أي مدينة أخرى.

الخطوة التي أقدمت عليها المدينتان، نابعة من تحريم الدم الليبي وتحريم أي وقع أو تصادم بالسلاح بين المدينتين واللجوء للحوار في إدارة الخلافات وعدم اللجوء إلى السلاح، خاصة أن مبدأ المواطنة والمساواة بين الليبيين في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وتكافؤ الفرص دون أي تمييز أو عنصرية هو الحل لاستعادة البلاد من قبضة الإرهاب.

ليبيا - أرشيفية

اقرأ أيضًا: حفتر يعود إلى ليبيا مجددًا.. ويوجه اتهامًا إلى «الإخوان» 

توحيد المدينتين لم يقف عند حظر منع السلاح ونبذ العنف، بل شمل أيضًا دعم المؤسستين الأمنية والعسكرية، وأن يكون ولاؤهما لله والوطن وتحت إشراف السلطة المدنية.

يمكن القول إن المشير حفتر قادر على توحيد الفرقاء ونبذ العنف بينهم، لاستعادة أمجاد ليبيا ومكانتها بين دول العالم، إضافة إلى إمكانية ردع قوى الشر التي تسعى جاهدة إلى إثارة الفوضى والفتن بين أبناء الوطن الواحد.

وهذا ما ظهر من خلال ميثاق العهد والصلح الذي تم توقيعه بين الفرقاء، حيث رفضت مدينتا مصراتة والزنتان الانقلابات العسكرية والتدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية لليبيا، بحسب ليبيا اليوم".

واتّفق ممثلو المدينتين على الاحترام المتبادل بينهما والعمل معا على حل أي خلاف بين الليبيين وترسيخ مبدأ المصالحة الوطنية وتشكيل لجان مشتركة لحلّ أي خلافات عالقة بين مصراتة والزنتان.

اقرأ أيضًا: كارثة إنسانية في ليبيا.. وقلق أمريكي من تهديد الاستقرار العالمي 

فالاحترام التام لأملاك أبناء المدينتين داخل كل مدينة وخارجها، وحرية التنقل والتّجارة مع تقديم التسهيلات كافّة لأبناء المدينتين هو بداية لإحلال السلام.

ومن الضروري توحيد الرؤى بين الفرقاء بما يخدم الوطن، والعمل معا أيضًا على معالجة الأزمة الراهنة ورفع المعاناة عن الليبيين، والتأكيد على ضرورة الحوار بين الليبيين وأن يكون الحوار "ليبيا ليبيا" وعلى الأراضي الليبية ورفض أي تدخل خارجي.

كان الطرفان قد وقعا اتفاق مصالحة تحت شعار "المصالحة من أجل الوطن" في سابقة صلح أولى بعد أعوام من الخلافات بين المدينتين، حيث نصّ على رفض الانقلابات العسكرية والمحافظة على مدنية الدولة وتحقيق أهداف ثورة فبراير التي أسقطت الاستبداد في ليبيا.

الجدير بالذّكر أن اتفاق العهد والصلح بين مدينتي مصراتة والزنتان يعد أكبر اتفاق مصالحة في المنطقة الغربية وليبيا بعد الانقسام السياسي والعسكري منذ عام 2014، حتى قدوم القائد الليبي المشير خليفة حفتر.

حفتر1

اقرأ أيضًا: «انتهاكات جنسية وصدمات كهربائية».. رعب في سجون ميليشيات ليبيا 

وللتأكيد على أهمية المشير حفتر في توحيد البلاد، وقدرته على دحر الإرهاب، استقبل أهالي مدينة بنغازي القائد العسكري في الشوارع بالاحتفالات، وذلك عقب انتهاء رحلة علاجه في العاصمة الفرنسية باريس، وسط انتشار الدوريات الأمنية لتسيير حركة السير وضبط وحفظ الأمن.

ورفع سكان مدينة بنغازي لافتات مؤيدة للجنرال حفتر، ووزعت الحلويات فرحا بعودته، كما ملأت الألعاب النارية سماء المدينة وأضاءت ليلتها، وتصدّر هاشتاج "هلا_بالمشير" الترند على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر الناشطون عن فرحتهم بعودة قاهر الإخوان والإرهاب إلى بلاده لمواصلة قيادة المؤسسة العسكرية وتطهير البلاد من الجماعات المتطرفة.