loading...

أخبار مصر

«الاستقلالية وإجراء البحوث بالجامعات».. 10 تعديلات على «التجارب السريرية»

تخوفات المرضى

تخوفات المرضى



قبل أيام انتهت لجنة الصحة بمجلس النواب، من مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون تنظيم البحوث الطبية والإكلينيكية على المبحوثين والمرضى المتطوعين، المعروف باسم "التجارب السريرية"، وتصويتها بالموافقة عليه، ولكن ما زال هناك جدل بشأن بعض المواد فى المشروع، من قبل نقابتي الأطباء والصيادلة والمجتمع المدني وممثلى القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، الذين تقدموا بمذكرات ومقترحات وتعديلات عدّة للجنة في سبيل تعديلها لمصلحة المريض والتقليص من صلاحيات وزارة الصحة على اللجان البحثية.

هذا وقد صوتت لجنة الصحة بالإجماع بالموافقة على مشروع القانون خلال اجتماعاتها السابقة، حيث من المنتظر مناقشتة بجلسة عامة بمجلس النواب في 6 مايو القادم ومن ثم أى تعديلات على المشروع بعد موافقة اللجنة ستكون فى الجلسة العامة، أو فى اللجنة بناء على موافقة رئيس المجلس أو طلب من الحكومة لإعادة المداولة.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان أن مصر بحاجة ماسّة إلى مثل هذا القانون منذ فترة طويلة، وذلك لحماية المصريين من استغلالهم في تجارب شركات الدواء المحلية والأجنبية على حد سواء، والتي تستخدهم كفئران تجارب لأدويتهم الجديدة، بالإضافة إلى حماية العينات المصرية من تهريبها وبيعها واستغلالها، فضلاً عن حماية الباحثين ومنع الفساد، وجذب استثمارات كبيرة للدولة.

9820609671468260803

تعديلات مشروعة

"التحرير" تنشر أبرز التعديلات المقترحة على مواد القانون من قبل المختصين، قبل عرضها على البرلمان، حتى لا يتحول المواطن المصري إلى فأر تجارب لشركات الدواء الكبرى، أبرزها تعديل المادة الثانية من مشروع القانون والتى تنص على أن يصدر الوزير المختص بشئون الصحة بالتنسيق مع وزير التعليم العالى والبحث العلمي اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.

وكان التعديل المقترح هو أن تصدر اللائحة التنفيذية بصورة مستقلة بأن يصدر رئيس الوزراء بناء على اقتراح مقدم من وزيري التعليم والبحث العلمى والصحة، اللائحة التنفيذية للقانون المرافق، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره، خاصة أن أغلب البحوث الطبية الإكلينيكية تُجرى داخل الجامعات بكليات الطب أو المراكز البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

أما التعديل الثاني المقترح من قبل نقابة الأطباء بأن يُشكل المجلس الأعلى للبحوث الطبية الإكلينيكية (الذي يشرف ويراقب على إجراء الأبحاث والتجارب السريرية) بقرار من رئيس الوزراء وليس وزير الصحة كما في النص الحالي.

تقليص صلاحيات «الصحة»

كما يجب أن يراعى فيه التمثيل المتوازن بين وزارة الصحة والجامعات ومراكز البحث العلمى (الجهات المختصة بالأبحاث) ورجال الدين، بالإضافة إلى أن المعايير الأساسية للتجربة البحثية يجب أن تكون جزءا من القانون ولا تترك لوائح داخلية للمجلس الأعلى لأخلاقيات البحوث الطبية.

وطالبت نقابة الأطباء أيضا بضرورة وضع شروط حاكمة لاختيار المبحوثين، لمنع الوسطاء والسماسرة الذين يستغلون المواطنين الفقراء فى وضعهم فى التجارب البحثية، وأن اللجنة المؤسسية لأخلاقيات البحوث الطبية بكل جهة بحثية (المادة 10) يجب أن تكون تابعة ومسجلة بالمجلس الأعلى لأخلاقيات البحوث الطبية وليس لأى جهة تنفيذية وأن تكون مسجلة بالجامعة أو المؤسسة المسئولة عن الجهة البحثية (اللجنة المؤسسية).

Surgery1

وجاء هذا الاقتراح على ضوء أن أغلب الجهات البحثية الطبية تابعة للجامعات المصرية أو المؤسسات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى وليست تابعة لوزارة الصحة.

الأمان

وشملت الملاحظات أيضا، تعديلا مقترحا للمادة رقم (12)، من الفصل الخامس الخاص بمراحل الأبحاث الطبية الإكلينيكية على أن تُعدل المرحلة الأولى التي يُجرى فيها البحث أو التجربة على مجموعة أكبر من المبحوثين، واقترح التعديل بضرورة أن يُجرى ذلك أولًا على حيوانات التجارب ومجموعة صغيرة من البشر (أصحاء أو مرضى) يتم تحديد أعدادهم طبقا للحسابات الإحصائية لكل بحث للتأكد من أمان التدخل الطبي.

كما طالب المتقدمون باقتراحات التعديل على المشروع بإلغاء المادة رقم (5) من نصوص القانون، والتى تنص على أن يرسل المجلس الأعلى الأبحاث الطبية الإكلينيكية قبل موافقته النهائية عليها واعتمادها، إلى جهاز المخابرات العامة لاستطلاع الرأى بغرض الحفاظ على الأمن القومي، خاصة أن ذلك الشرط سيتسبب في إعاقة شديدة لسير الأبحاث.

حماية المرضى

وكشف الدكتور حسين خيرى، نقيب الأطباء، بعضا من الملاحظات التي أعلنتها النقابة على المشروع المقترح حيث أكد أن الأطباء بحاجة إلى قانون تنظيم التجارب الطبية على البشر حتى لا يتحول المريض لحقل تجارب لشركات الأدوية، لأن هذا الأمر يمس بصورة مباشرة سلامة المواطنين والأمن القومي المصري .

وأوصى خيري بضرورة اعتماد البحث فى دولة المنشأ أولاً وأن يتوافق البحث والتدخل الطبى مع المعايير الأساسية لسلامة المريض ووضع إرشادات الممارسات السريرية الجيدة (GCP) العالمية.

وقالت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء، إننا نهدف لأن نعطي حماية للمواطن المصري تماثل تلك الحماية المتوفرة لمواطني العالم الأول في دول الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وغيرها من أبناء الدول المتقدمة، وهي حماية لا تسمح لشركات الأدوية متعددة الجنسية ذات النقوذ القوي أن تستخدم المواطنين المصريين المضغوط عليهم بالظروف المادية القاسية كفئران تجارب.

elbashayer_image_1468334934

التعويض المناسب

وطالبت مينا بأن تكون كل المعايير الأساسية جزءا معلنا من القانون ولا تُترك للائحة التنفيذية وأهمية الالتزام بشروط حفظ ملفات المرضى والمبحوثين لمدة 20 سنة على الأقل وتقديم التعويض المناسب فى حال وجود أى مضاعفات، بالإضافة إلى ضرورة امتداد التأمين على المبحوثين لمدة 10 سنوات بعد البحث ضد أى مشكلات صحية بشكل عام، ولمدة 20 سنة ضد أى مشكلات متعلقة بالبحث.

ومن جانبه أكد الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، أن القانون الجديد يجب أن يشتمل على بعض النقاط المهمة، أبرزها أن يكفل حقوق المبحوث والباحث وصاحب البحث أيضًا.

وأوضح أن تنظيم عمل التجارب السريرية التي تتم حاليًا دون غطاء قانوني هو أمر كثيرًا ما طالبت به نقابة الأطباء، مؤكدًا أن القانون في مجمله لحماية الحقوق ويجب أن يتم على ذلك المبدأ.