loading...

ثقافة و فن

مطربون لم يستكملوا تعليمهم لكنهم وصلوا للشهرة والنجومية

سعد الصغير - فارس كرم - بوسي - شعبولا

سعد الصغير - فارس كرم - بوسي - شعبولا



ملخص

لم تمنح الظروف المعيشية شعبان عبد الرحيم فرصة جيدة يستطيع استغلالها من أجل التعلم، فيما استطاع أم كلثوم أن ترفع من مستوى تعليمها بعد وصولها إلى الشهرة..

التعليم والموهبة هما شيئان لا غني عنهما لأي مطرب يسعى وراء تحقيق النجومية والشهرة، فكلاهما يكملان بعضهما البعض، ولكن هناك فنانين الذين شذوا عن هذه القاعدة، بعضهم لم يخض تجربة التعليم من أساسها وذلك لظروف خارجة عن إرادته، وآخرين لم يكملوا مراحلهم التعليمية مكتفيين بإحدى المرحلتين الثانوية العامة أو الفنية، لأنهم لم يكونوا من المتميزين تعليميًا.

فارس كرم

عاش فارس طفولة «حلوة» على حد تعبيره، ولكنها كانت صعبة دراسيًا، إذ اعتاد الهروب من المدرسة، وجميع محاولات والديه من أجل مواصلة تعليمه باءت بالفشل، حتى رضوا بالأمر الواقع وتقبلوا فكرة ابتعاده عن التعليم، فحاولوا الدفع به من أجل تعلم مهنة التجارة في العمل بأحد المحلات التجارية لكنه فشل في ذلك أيضًا، حتى لوحظ فيه حبه للغناء، فشجع على تجربة هذا الطريق، فطرق أبواب الفن باحثًا عن فرصة يستغلها للوصول لعالم الشهرة وهو ما حدث.

لمعرفة تفاصيل أكتر:  فارس كرم يتحدث عن حياته الشخصية: «أنا أشهر عانس لبناني.. والمرأة أخطر مخلوق» 

 

شعبان عبد الرحيم

إما شعبولا فلم يتلق أي تعليم على الإطلاق، والتحق بمحل كوي الملابس الخاص بوالده لفترة كبيرة، وكان يعمل ليلا فى الغناء فى الأفراح. تولاه المغني الشعبي أنور العسكري بالتدريب على الغناء على طريقة المطرب الشعبي عبده الإسكندرانى، واستمر على هذا الحال حتى وصل إلى ما فيه من شهرة.

وعدم معرفة شعبولا القراءة والكتابة سبب له أزمة كبيرة بعد أن حقق شهرته الغنائية، فقد عرضت عليه أعمال فنية ومسرحية كثيرة، ولكنه لم يكن يعرف قراءتها، فكنا يعتمد على شخص يلقنها كلمات دوره.

أحمد شيبة

مدرسة الحياة هي الشيء الوحيد الذي تعلم منه المطرب أحمد شيبة، فلم يجد أي مدرسة سواه، و لذلك كان يمارس هوايته وهي الغناء بجانب مهن أخرى كثيرة مثل «سمكري سيارات»، فكان أثناء الليل يغني في الملاهي الليلية، وفي النهار يعمل في أحدى الورش المهنية، حتى استطاع أن يصل إلى ما يتمناه بعد مشوار طويل من الكفاح والمصابرة.

 

فحياة الفقر جعلت شيبة يكافح من أجل التخلص منها ليضمن لأبنائه حياة أفضل، وهو ما تحقق بعد نجاح كبير حققه في أغنية «آه لو لعبت يا زهر»، فهو الآن يقول: «أهم حاجة إنهم يتعلموا ويبقوا كويسين، أنا ببقى فرحان لما بيكونوا في مكان أعلى من اللي أنا وصلت لها».

سعد الصغير

كان فاشلًا في دراسته - كما يقول- ولا يحب الذهاب إلى المدرسة منذ صغره، ولذلك انتهى مستواه التعليمي عند «دبلوم صنايع»، والذي كان عبارة عن سنة دراسية نظرية واحدة، ثم ٣ سنوات دراسة عملية داخل مصانع الانتاج الحربى لمدة ٣ سنوات.

وعشق سعد للغناء والعزف دفعه للعمل في الأفراح الشعبية كطبال بعد أن أنهى دراسته، وبعد أن لاحظ كثيرين جمال صوته شجعوه على الغناء في الملاهي الليلية ليكتشف المنتج أحمد السبكي بعد ذلك ويساعده في دخول عالم السينما.

بوسي

بوسي لم تكن تحب المذاكرة وذهابها للمدرسة كان من أجل التسلية والترفيه عن نفسها، والتعليم الثانوي هو آخر مراحلها التعليمية، والسبب في ذلك هو انشغالها  في الغناء وخاصة إحياء الأفراح الشعبية، حتى قررت بعد ذلك نقل محل إقامتها في مدينة الزقازيق إلى القاهرة لتظهر بعد ذلك الملاهي الليلة داخل شارع الهرم إلى أن تدخل عالم التمثيل بعد غنائها لأغنية «آه يا دنيا» في فيلم «قلب أسد».


 

أم كلثوم

إما على صعيد نجوم الزمن الجميل فهناك نجوم كثر لم يستكملوا تعليمهم،  فأم كلثوم هي أشهر مطربة عربية على الإطلاق، فقد كانت وما زالت أقوى صوت نسائي عربي، حققت نجومية لا يضاهيها أحد رغم أنها لم تكمل تعليمها بالأساس، واكتفى والدها بالذهاب فقط للكتاب فقط، وكانت بالكاد تعرف القراءة والكتابة، وسعت لتعليم نفسها بعد أن حصنت نفسها بمعرفة كبار المثقفين والأدباء في ذلك الوقت.

 لمزيد من التفاصيل: أم كلثوم.. «الست سومة» التي وحدت القُطرين 

 

 

فريد الأطرش

فريد لم يستكمل دراسته بمدرسة الخرنفش التي أنشئت في يوليو سنة 1858م وعمل موزع إعلانات في محل «بلاتش» بالموسكى أنتجت هذه الأفلام في الفترة الممتدة من السنة 1941 حتى السنة 1975، أشهر الأفلام على الإطلاق والذي جنى أرباحا طائلة هو فيلم حبيب العمر.

برغم أن هؤلاء النجم حققوا نجاحًا كبيرًا  بالاعتماد على الموهبة إلا أن الحفاظ على هذا النجاح يحتاج إلى شخص متعلم ومثقف، فالتطور الحضاري والتكنولوجي يجبر الفنانين على ذلك لأن التطور والتجديد سمه أساسية في حياتهم.