loading...

ثقافة و فن

أشرف عبد الباقي يحيي «مسرح السعودية».. البناء على نجاح تجربة مصر

أشرف عبد الباقى مسرح مصر

أشرف عبد الباقى مسرح مصر



ملخص

بعد نجاح تجربة مسرح مصر، قرر السعوديون الاستعانة بالفنان أشرف عبد الباقى، ليعيد التجربة على أرضهم، وليكتشف المواهب المسرحية بين شباب المملكة.

المسرح السعودى يعود إلى عام 1982، حين قدمت عرضا بعنوان «حوار بين جاهل ومتعلم»، فى منطقة القصيم، أمام الملك عبد العزيز، ثم راجت فى تلك الفترة العروض المسرحية، وأخرجت شبابا يتقنون التأليف والإخراج والتمثيل، لكن تراجع كل هذا أمام موجة التشدد والانغلاق التي كانت تشهدها السعودية، قبل أن يعود النشاط الفني إلى المملكة من خلال الانفتاح الكبير الذي تشهده حاليًا، سواء على مستوى السينما أو الدراما أو الغناء، وحتى المسرح.

أشرف عبد الباقى، صاحب خبرة طويلة على خشبة المسرح، تصل إلى 30 عامًا، كان كلمة السر أمام السعوديين، وخاصة بعد النجاح الكبير، الذى حققه عبر «مسرح مصر»، الذى يعرض على شبكة قنوات MBC، وقدم من خلاله شبابًا، حققوا نجاحًا فى السينما والدراما الأن، وصنع لنفسه تجربة يستحق أن يجنى ثمار نجاحها، فعلى مدار 5 سنوات، قدم 100 عرض مسرحى إلي الآن.

أراد السعوديون أن يستغلوا نجاح «عبد الباقى» فى إعادة التجربة على أرضهم مرة أخرى تحت شعار «مسرح السعودية»، وهو ما استجاب له «عبد الباقى»، ورحب به كثيرًا.

بداية «مسرح السعودية»

«مسرح السعودية» جاء بعد المبادرة التى أطلقتها مجموعة MBC، خلال مؤتمر صحفى في مدينة جدة، وحضره عبد الباقى وأحمد عساف، المدير العام للإنتاجات الخليجية، والمنتج صادق الصباح رئيس مجلس إدارة شركة «سيدرز أرت».

«خطوة عظيمة» هكذا وصف الصباح فكرة «مسرح السعودية» خلال المؤتمر الصحفى، وقال إنها وضعت حجر الأساس لرحلة ثقافيّة ترفيهيّة انطلقت لدعم الشباب السعودي من خلال صقل مواهبهم وتوفير بيئة حاضنة لأحلامهم». وتابع أن نقل تجربة «مسرح مصر» الناجحة إلى المملكة هو بمثابة إنجاز، إذ سيُسهم في طرح قضايا المُجتمع بقالب جذّاب للمُشاهد.

من جانبه، أكد المدير العام للإنتاجات الخليجية في مجموعة mbc أحمد العسّاف، أهمية الدعم الذي وفّرته وزارة الثقافة والإعلام في المملكة، والهيئة العامة للثقافة لإنجاح هذه المبادرة، وأكد أن شبكة قنوات mbc ستعرض مسرحيات «مسرح السعودية» قريبا على شاشاتها، وكذلك عبر منابرها الإلكترونية.

اقرأ أيضا..السعودية تستورد الترفيه من مصر.. مسلسلات وحفلات وأوبرا

استجابة الشباب السعودى

1500 هو عدد الشباب المتقدمين للمشاركة فى «مسرح السعودية»، لكن لم يتجاوز الاختبارات سوى 100 منهم فقط، واختار منهم عبد الباقى 50 شابا، دربهم على الأداء المسرحى، من خلال ورش عمل استمرت لمدة 4 أشهر، وكذلك بروفات يومية تحضيرًا لإطلاق أولى تجارب المسرح.

في 5 إبريل الماضي، كان مسرح الشربتلي بمقر النادي الأدبي الثقافي بمدينة جدة، على موعد مع أول العروض، حيث قدم فريق «عبد الباقى» الجديد مسرحيتين هما «دنيا الألعاب» و«ممنوع دخول السيدات»، ويبدو أن الجمهور السعودي كان متشوقًا للمسرح، فتم حجز الـ9 حفلات الأولى بشكل كامل، ونفذت جميع متاجر البيع بعد طرح التذاكر.

وفى مداخلة لأشرف عبد الباقى فى برنامج «تفاعلكم»، الذى يعرض على قناة العربية، وتقدمه سارة دندراوي، تحدث عن كواليس بداية «مسرح السعودية»، وقال إنه سيقدم عرضين أسبوعيًا، وإن الـ50 شابا سيتم تقسيمهم إلى فرقتين، كل منهما سيقدم عرضا، مشيرًا إلى أنه يخاطب الشباب، لذلك قدم العروض بأسعار مخفضة، تراوحت من 30 إلى 50 ريالا، ليكون الجميع قادرا على الحضور، مؤكدا أن الهدف الأساسى هو مخاطبة الشباب ومخاطبة العائلات، ومشاهدة شيء لا يخجلون منه، إضافة إلى خلق جيل جديد من ممثلي المسرح الشباب.

وقرر أشرف عبد الباقى، قضاء النصف الأول من رمضان هناك، حسبما قال فى تصريحات صحفية، مؤكدا أنه سيعود بعد منتصف رمضان إلى مصر؛ يبدأ بروفات عروض جديدة من مسرح مصر، ستذاع في عيد الفطر المقبل.

قد يهمك..لماذا يبحث الزعيم عن «عوالم خفية» في السعودية؟.. نقاد يجيبون

رئيس قنوات MBC يدعم الفكرة

مسرح السعودية يسعى للبناء على نجاح تجربة مسرح مصر، هكذا قال محمد عبد المتعال، رئيس شبكة قنوات mbc، خلال المؤتمر الذى عقدته القناة أمس، مشيرا إلى أنه رأى بتوجيه من الشيخ وليد آل إبراهيم، رئيس مجلس الإدارة، أن يعيدوا التجربة  في السعودية، باعتبارها من أكثر الدول العربية المليئة بالمواهب الشابة والطاقات.

وأكد أن «مسرح السعودية» لن يقضي على شعبية «مسرح مصر» في الخليج، والهدف منه استغلال مواهب وطاقات أبناء أحد أكبر البلدان العربية، مشيرًا إلى أنه يسعى لدفع نجوم جدد في الدراما التليفزيونية والسينما.

فى النهاية لا نعرف مدى تقبل الشعب السعودي للكوميديا الساخرة التى يقدمها أشرف عبد الباقى، ولا يمكن أن نحكم على نجاح أو فشل التجربة الآن، وسيظل السؤال: هل ستكون عادات وتقاليد السعودي خطا أحمر أمام أفكار «عبد الباقى»؟