loading...

أخبار العالم

مسلمو الروهينجا يهربون من جحيم ميانمار.. ويقعون فريسة في بنجلاديش

طفل من الروهينجا

طفل من الروهينجا



يبدو أن وصف الأمم المتحدة لمسلمي الرهنيجا بأنهم "أكثر شعب بلا أصدقاء في العالم"، جاء في محله، نظرا لأنهم أقلية بلا دولة أرهقهم الفقر والاضطهاد الديني والعرقي على مدار عقود، فبعد أن فروا من آتون الحرب في ولاية راخين، لاحقهم الموت في بنجلاديش.

صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، ذكرت أن لاجئي الروهينجا يواجهون مخاطر في مخيم بنجلاديش المترامي الأطراف، حيث تتعرض مجموعات الأكواخ المصنوعة من الخوص والبلاستيك للانهيار وعدم الاستقرار.

وأوضحت الصحيفة، أنه منذ عدة أيام سقطت بعض الأجزاء من الجبال على المخيم ولم تحدث أية إصابات، إلا أن ذلك يُنذر بمخاطر كبيرة.

ففي بنجلاديش ينهار حرفيًا أكبر مخيم للاجئين في العالم، ومع اقتراب موسم الأعاصير والرياح الموسمية خلال الشهر الجاري، يستعد مئات الآلاف من اللاجئين لانهيار المخيم أيضا، وليس لمعظمهم مكان آخر يذهبون إليه.

اقرأ أيضًا: أزمة الروهينجا إلى طريق مسدود بعد 6 أشهر من بدء الهجمات 

ومنذ شهر أغسطس الماضي هرب نحو 700 ألف من مسلمي الروهينجا إلى جنوب شرق بنجلاديش، فرارًا من حملات القمع الوحشية التي شنها ضدهم جيش ميانمار، والتي وصفتها الأمم المتحدة بـ"التطهير العرقي" إذ أن الأغلبية في بورما من البوذيين.

ويُوجِه الروهينجا وجماعات حقوق الإنسان اتهامات للقوات الحكومية في ميانمار بإحراق القرى واغتصاب النساء وقتل المدنيين، حيث تشير تقديرات منظمة "أطباء بلا حدود" في شهر ديسمبر الماضي إلى أنه قٌتل ما لا يقل عن 6700 من الروهينجا في أول شهر من حملة القمع، وهو ما أنكرته ميانمار ووصفته بأنه ادعاءات.

والآن يواجه الروهينجا تهديدًا آخر إذ أصبحت المخيمات في بنجلاديش عبارة عن أحياء فقيرة مكتظة بملاجئ تتأرجح على منحدرات شديدة الخطورة غير مستقرة، وتحذر مجموعات المساعدة من أن موسم العواصف قد يكون مميتًا، ففي العام الماضي قبل التدفق الأخير للاجئين دمر إعصار 70 % من الملاجئ في المخيمات، بحسب الصحيفة الأمريكية.

المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، فيونا ماكجريجور، قالت: إن "الدراسات الأولية للمنظمة أظهرت أن 120 ألف شخص معرضون لخطر الفيضانات والإنهيارات الأرضية".

الروهينجا

اقرأ أيضًا: «الروهينجا» يفرون إلى بنجلاديش هربا من بطش سلطات ميانمار 

وأضافت  "مع سوء الأحوال الجوية، تقوم منظمة أطباء بلا حدود بتخزين وسائل الإسعافات لمواجهة الإصابات الجماعية وتحذر من تفشي الأمراض".

في المقابل حذرت منسقة مشروع مجموعة الإغاثة في المنطقة مارسيلا كراي من تفشي مرض الكوليرا، في الوقت الذي ترفض حكومة بنجلاديش السماح للاجئين بحرية الحركة التي قد تتيح لهم فرصة العثور على أماكن أكثر أمانًا للعيش خارج حدود المخيم.

بينما يشتكي عمال الإغاثة من أن السلطات التي تشعر بالقلق من وجود طويل الأمد لمئات الآلاف من اللاجئين في دولة ذات كثافة سكانية عالية، حظرت استخدام مواد بناء أكثر صلابة مثل الأسمنت، فاضطر اللاجئون إلى استخدام الملاجىء المصنوعة من الخوص والبلاستيك.

القضية الأكبر الآن تظل هي عدم وجود مساحة، إذ تم نقل نحو 14 ألفا من اللاجئين الأكثر ضعفًا إلى مناطق أكثر أمانًا داخل المخيم، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الأراضي لجميع الأشخاص المعرضين للخطر لإيجاد أرض أكثر أمنًا، وفقا، لـ"واشنطن بوست".

الروهينجا1

اقرأ أيضًا: المتحدث باسم الروهينجا في مصر: نساؤنا تغتصب وإسرائيل وراء اضطهادنا (حوار) 

وتعمل فرق العمل على الحدود الغربية للمخيم على تسطيح مساحة 123 فدانًا من أجل إعادة توطين اللاجئين، لكن المساحة التي من المفترض أن تنتهي بحلول شهر يونيو المقبل ستستوعب ما بين 13 إلى 16 ألف شخص فقط.

وهناك ثمة خيار آخر طرحته حكومة بنجلاديش، يتمثل في نقل 100 ألف لاجىء إلى جزيرة في خليج البنغال، وتشرف البحرية البنجالية على بنائه، بحسب بيان للحكومة نقلًا عن فرانس 24.

منظمات الإغاثة ومن بينها وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعربت عن قلقها من أن الجزيرة قد تصبح مصيدة للاجئين، حيث يمكن أن يتعرضوا للعواصف ويكونوا عرضة لخطر الاتجار بالبشر، كما يرفض العديد من اللاجئين الانتقال مرة أخرى بعد خروجهم من موطنهم الأصلي في ميانمار.