loading...

ثقافة و فن

مصادر ووقائع تُرجح.. هل يتم دمج شبكتي dmc وON؟

ON E - dmc

ON E - dmc



ملخص

تمر شبكة ON E بفترة اضطراب كبيرة منذ استحواذ "إيجل كابيتال" على حصة أحمد أبو هشيمة في "إعلام المصريين"، والتي تسعى لإيقاف خسائر المجموعة، فهل يتم الدمج مع dmc؟

منذ مطلع العام الحالي وحالة كبيرة من الغموض تسود المشهد الإعلامي في مصر ككل، خاصةً بعدما ترددت الكثير من الأنباء حول احتمالية اندماج الشبكتين الأكبر على الساحة حاليًا، وهما ON وdmc، وهو الأمر الذي نفته مصادر مطلعة سابقًا، إلا أنه ظهر على الساحة من جديد بعدما تم الإطاحة بعدد من مذيعي القناة الأولى، ثم بمفاجأة كبرى بإعلان واحدا من أشهر مقدمي البرامج في مصر والعالم العربي، الإعلامي عمرو أديب، استقالته من تقديم برنامج "كل يوم" على شاشة قناة ON E، على الهواء، اعتبارًا من يوم 15 من مايو الجاري، دون أن يكشف عن وجهته المقبلة. (للتفاصيل اضغط هــــنــــا)

سبق أديب، في الرحيل عن ON ثلاثة إعلاميين كبار، حيث كشفت القناة منتصف أبريل الماضي، خروج الدكتور معتز بالله عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، المذيع والمحلل السياسي، والإعلامية لبنى عسل، عن خارطة برامج قناة ON live، وقبلهما أيضًا كانت الإعلامية شافكي المنيري، كانت أعلنت رحيلها عن تقديم البرنامج الذي كان يجمع الثلاثي وهو "الطريق إلى الاتحادية"، حيث شهد يوم 23 مارس الماضي، آخر ظهور لها على شاشة القناة.

وتمر شركة "إعلام المصريين"، المالكة لمجموعة ON، بفترة اضطراب كبيرة منذ استحواذ "إيجل كابيتال" برئاسة وزيرة الاستثمار السابقة داليا خورشيد، على أسهم رجل الأعمال أحمد أبو هشمية، ديسمبر 2017، في المجموعة، وحينها أعلنت الشركة تعيين المهندس أسامة الشيخ، الرئيس الأسبق لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، بمنصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة، إلا أنه تقدم باستقالته في 22 فبراير الماضي، وتم تعيين المنتج تامر مرسي، خلفًا له.

وانعكست اضطرابات "إعلام المصريين" على شبكة ON، وبدأ ذلك بالإطاحة برئيس تحرير قناة ON live جمال الشناوي، ثم رئيس القناة أحمد عبد التواب، وتم التعاقد مع الدكتور محمد سعيد محفوظ خلفًا للأول، ومصطفى شحاتة، رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري، خلفًا للثاني، وبعد مرور شهر واحد تم الإطاحة بهما معًا، والاستعانة بخالد مرسي، رئيس قناة "النهار اليوم" السابق، على أن يكون رئيسًا للقناة والقائم بأعمال رئيس تحريرها، وعلى الجانب الآخر تم الإطاحة برئيس قناة ON E مصطفى السقا، وخلفه الإعلامي عمرو رزق، قبل أن تتم الإطاحة به هو الآخر، ثم نُصِب خالد مرسي رئيسًا للشبكة بقناتيها ON E - ON live.

على الجانب الآخر، تعيش شبكة dmc فترة استقرار كبيرة منذ انطلاقتها مطلع العام الماضي، ونجحت فى إثبات وجودها على الساحة الإعلامية، وخلقت لنفسها مكانة وعلامة فارقة ميزتها عن الكيانات العاملة في مجال الميديا، برئاسة هشام سليمان، رئيس الشبكة.

ومنذ سبتمبر الماضي، وتستعد إدارة قنوات dmc، لإطلاق قناتين جديدتين، الأولى إخبارية والثانية للطفل، وبدأت بالفعل في اختيار الإعلاميين والمذيعين لتقديم البرامج والنشرات الإخبارية عبر شاشتها، إلا أن ذلك لم يحدث.

وكانت مجموعتي إعلام المصريين، المالكة لمجموعة ON، وDmedia، المالكة لمجموعة dmc، أعلنتا في سبتمبر 2016، أنه في إطار سعيهما نحو تكوين كيان إعلامي مصري، قادر على المنافسة فقد تم البدء في دمج المجموعتين لإنشاء كيان إعلامي قوي يستطيع استعادة الدور الريادي للإعلام المصري إقليميًا ودوليًا، حسب البيان.

الأقاويل الآن دائرة حول دمج dmc وON في كيان واحد، وذلك لإيقاف نزيف خسائر الشبكتين، وهو ما أكده لنا عدة مصادر بالشبكة الثانية، إلا أن ذلك أمرًا ليس مؤكدًا بعد، في حين أن أقاويل أكثر دقة تدور حول دمج القناتين الإخباريتين، بحيث تصبح ON LIVE وdmc الإخبارية (تحت الإنشاء) كيانًا واحدًا، ومن أجل ذلك يتم الإطاحة في الفترة الآخيرة بعدد كبير من العاملين بالقناة الأولى، وليس فقط بالإطاحة ببعض إعلاميها.

تكتم كبير لا يعلم أسراره وكواليسه إلا جالسي الغرف المغلقة في الشبكتين، وفي الإعلام المصري ككل، وهو ما أكده لنا الدكتور ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي، حيث يُشدد لـ"التحرير" أن أوضاع صناعة الإعلام في مصر تتسم بالغموض فيما يتعلق بجوانب الملكية، والسياسات التحريرية، والإدارة، ويُضيف: "الغموض جزء أصيل من صناعة الإعلام في مصر، وبالتالي نحن لا نعرف الوقائع إلا بعد حدوثها، لأن مفيش شفافية ولا إعلان عما يحدث، إحنا مش بنبقى عارفين مين مالك القناة أو الصحيفة، أو حصص الملاك، ومش بنبقى عارفين إيه سبب اتخاذ القرارات".

يوضح أنه "لا يوجد معلومات حقيقية توضح ما يحدث داخل الغرف المغلقة، وفي ظل غياب المعلومات تكثر التكهنات، والتي من بينها شائعات تتردد حول إنشاء سلسلة قنوات جديدة تستقطب عدد من الإعلاميين، وهذا أيضًا يُعمق فكرة تضارب المعلومات خاصةً حول الملكية، فلا نعلم إذا ما كانت مصرية مثلًا أو سعودية".

وردًا على تساؤل إذا ما كان هناك اتجاهًا من قِبل الدولة، أو ملاك القنوات، حول تخفيض عدد البرامج السياسية أو "التوك شو"، خاصةً بعد إبداء الرئيس عبد الفتاح السيسي، استنكاره لذلك؛ قال: "هو أصلًا مفيش سياسة في البلد، السياسة مش كلام، السياسة هي تحركات وفاعليات على الأرض تُنشئ حوار ونقاش عمومي حول قضايا معينة، أما الآن كلنا يعلم وضع الحياة الحزبية والمجتمع المدني في مصر، هناك جفاف في العمل السياسي، وبالتالي مفيش طلب أصلًا على السياسة، الطلب على السياسية والحديث في السياسة ينشئ لما يبقى في سياسة، لذا ليس هناك اهتمام من قِبل الجمهور ببرامج السياسة، الواقع لا ينتج فاعلية وجدل سياسي، الحوار السياسي يحتاج لقضايا، ومفيش قضايا".

تطورات متلاحقة وسريعة وأمور مبهمة تشهدها الساحة الإعلامية في مصر، وقائعها بدأت منذ الضجة الكبرى التي حدثت مايو 2016 بشراء رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، لمجموعة ON من مالكها المهندس نجيب ساويرس، ومن بعد ذلك جاءت مجموعتي CBC و"النهار" لتكملا المسيرة، ويعلنا الدمج ليصبحا صرحًا إعلاميًا واحدًا، وهي العملية التي ثبت فشلها وبعد عام واحد كشفت مصادر مطلعة عن فشل عملية الدمج بين الشبكتين بعد أن تسببت في خسائر فاحة وتأثير على مجريات سير العمل بالشبكتين، وتم اتخاذ قرار الانفصال.

وعلى جانب آخر، تمر شبكة قنوات "الحياة" بأزمة بالغة التعقيد في الفترة الأخيرة، بلغت ذروتها، بتقديم الدكتورة والإعلامية هالة سرحان، استقالتها من إدارة الشبكة، مارس الماضي، ومن قبلها تقدم الإعلامي الكبير عماد الدين أديب، باستقالته من القناة، بعدما قطعت "الحياة" الحلقة الأخيرة من برنامجه "مصر والعالم"، بتبرير حدوث عطل فني، ولم تكن استقالة أديب منفردة، حيث تزامنت معها استقالة الإعلامية جيهان منصور، التي كان مقررًا لها أن تصبح رئيسة قناة الحياة الإنجليزية، لكن الأزمات المالية المتلاحقة أدت لإلغاء فكرة إطلاقها.