loading...

ثقافة و فن

مؤلف «بالحجم العائلي»: المسلسل ليس كوميديًا.. وهذه حقيقة خلاف الفخراني مع المخرجة (حوار)

محمد رجاء مؤلف بالحجم العائلي

محمد رجاء مؤلف بالحجم العائلي



ملخص

يخوض الفنان يحيى الفخراني سباق رمضان 2018 بمسلسل «بالحجم العائلي»، يلعب فيه دور سفير، اختار أن يترك مهنته مقابل أن يعمل طباخ، ماذا سيحدث؟ "التحرير" تحاور مؤلف العمل للوقوف على تفاصيله.

* يحيى الفخراني لم يوقع على المسلسل إلا بعد كتابة الحلقة الخامسة

مسلسل «بالحجم العائلي» هو أول تجربة كتابة منفردة للمؤلف والسيناريست الشاب محمد رجاء، بعد تعاونه فى ورش كتابة عدد من الأعمال من بينها «الطوفان»، «الحساب يجمع» و«فوق مستوى الشبهات»، فما الذي أقنع الفنان القدير يحيى الفخراني أن يعود إلى السباق الرمضاني 2018 بعد غياب عبر مسلسل رجائي؟ وهل العمل يستحق هذه المغامرة؟ هذا ما سنكتشفه خلال الأيام المقبلة، خاصة ظهور الفخراني بشكل غير تقليدي بالبرومو الأول للعمل، الذي كانت الضحكة عنوانه.

السيناريست محمد رجاء، اصطحب «التحرير» في رحلة داخل «بالحجم العائلي»، لمعرفة قصة المسلسل وكواليس قبول الفخراني هذا العمل دون غيره، وهل بالفعل ينتمى إلى طبيعة الأعمال الكوميدية، كما يكشف عن أسباب الخلاف بين بطل العمل ومخرجته هالة خليل.

- فى البداية كيف جاء التعاون مع الدكتور يحيى الفخراني؟

عن طريق المنتج إبراهيم حمودة، الذي تواصل معى نهاية رمضان الماضي، ووقتها كانت تُعرض الحلقات الأخيرة من مسلسلي «الحساب يجمع» بطولة الفنانة يسرا، وقالى لى إن هناك نية للتعاون بين شركة «سكوير ميديا» والدكتور يحيى الفخراني فى رمضان 2018، وإنه معجب جدًا بسيناريو وحوار مسلسلى «الحساب يجمع» و«فوق مستوى الشبهات»، ويريد أن يتعاون معي، وفى ذلك الوقت لم يكن معى أفكار محددة، واستمر التواصل على مدار شهرين، ولم يكن مسلسل «بالحجم العائلي» هو الفكرة الأولى، وكان لدى «الفخراني» تصور بأن يقدم عملا اجتماعيا "لايت"، أثناء تواجدي فى الساحل وأنا جالس أمام البحر، جاء إلى خاطري فكرة المسلسل، وبدأت فى وضع الخطوط العريضة (طباخ، سفير سابق، كل الأحداث تدور على البحر)، وعرضت تلك التفاصيل عليه، وأبدي إعجابه بها، وطلب مني أن أكتب المعالجة، ومن هنا بدأت أعمل على المسلسل.

- هل المعالجة كانت كفيلة لقبول «الفخراني» المسلسل؟

فى الحقيقة الدكتور يحيى الفخراني لم يوقع على المسلسل إلا بعد كتابة الحلقة الخامسة، عندما تأكد أن هناك مشروعًا حقيقيًا وحدوتة وسيناريو وشخصيات درامية وتدفق فى الأحداث، عندها قال أنا موافق على تقديم «بالحجم العائلي».

- مع عرض البرومو الأول للمسلسل الجمهور صنفه أنه عمل كوميدي.. فما تعليقك؟

هذا ليس صحيحا، لأنه عمل جاد، وليس كوميديًا، كما تصور البعض، والبرومو كان خادعًا بعض الشىء، فلا يوجد بالمسلسل "إيفهات" تجعل المشاهدين يسقطون على الأرض من الضحك، ولكنه حدوتة اجتماعية مقدمة بشكل «لايت»، وأرفض تمامًا تصنيفه بأنه عمل كوميدي، على سبيل المثال: هل تذكرون شخصية «منيرة» التي لعبتها الفنانة وفاء عامر بمسلسل «الطوفان»، كانت شخصية جادة جدًا، لكن منطقها فى التعامل مع الأمور لايت؛ لذلك عندما تصادمت مع العالم ظن المشاهدون أنها شخصية كوميدية، وهى على العكس تتصرف بالفطرة، وهذا ما اشتغلت عليه مع الفنان يحيى الفخراني بالمسلسل.

- ما هي فكرة المسلسل؟

المسلسل يتناول الصراع القائم بين الفرد والأسرة، والذي يدور داخلنا جميعًا، وهو المفاضلة بين حرية الفرد وسعادته وبين الالتزام الذي تفرضه عليه الأسرة، بمعنى آخر هناك أشخاص عديدون يسألون نفسهم بشكل يومي أتزوج وأربط نفسي بمسؤوليات أم أعيش حر وأحقق طموحاتي وأحلامي، وهذا الصراع يحدث لي بشكل شخصى باستمرار، وأعتقد أنه سوف يلامس الجمهور بمجرد عرضه، كما أن العمل يسلط الضوء على فكرة «الثمن»، وأن أى شىء لا بد أن تدفع ضريبته، وذلك بجانب أن «بالحجم العائلي» يعلى من قيمة الأسرة.

- الفروق بين الأجيال فى المسلسل.. شكلت أزمة أثناء مرحلة الكتابة؟

بالعكس، هو تحد أكثر من كونه أزمة؛ لأنه أعطاني نوعا من التنوع، وجعلني أكتب بحماسة شديدة، وأتخيل كل الأشخاص بمختلف أعمارهم، ووضعت نفسي في أماكنهم وتبنيت منطقهم؛ وكأننى الشخصية، على سبيل المثال: كنت أشعر أنني طفل أثناء كتابة الحوار بين الأطفال وهكذا.. فتزاحم الشخصيات "الدكتور يحيى الفخرانى وميرفت أمين والأبناء والأحفاد والعاملين بالأوتيل" جعل المسلسل "لايت"، ولكل منهم طريقة تفكير مشاكل مختلفة، ومتأكد أن هناك مشاهد سيبكى فيها الجمهور ويتعاطف مع الشخصيات، كون المسلسل متشابكا مع الواقع إلى درجة كبيرة.

بالحجم العائلي

- نستطيع أن نقر بأن المسلسل ينتمى إلى الدراما العائلية.

بالطبع، مسلسل «بالحجم العائلي» لكل أفراد الأسرة، وسينال إعجاب الأطفال والشباب والكبار، ولم يحدث أى اعتراضات على السيناريو من قبل جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، وأعتقد أن المسلسل لن يحمل تصنيفا عمريا من قبل الرقابة.

- حدثنى عن تعاونك مع الفنان يحيى الفخراني؟

هو قيمة كبيرة وتاريخ الدراما المصرية كلها، وحقيقى سعيد جدًا بالتعاون معه؛ واتعلمت منه أشياء كثيرة، واكتسبت خبرات كان من الممكن أن أجلس لسنوات لكي أتعلمها، وأكثر شىء لمسته هو أنه يقدس النص، كونه مؤمنا بأن النص فى الدراما التليفزيونية هو العنصر الأول، ويأتي بعد ذلك كل شىء، لم يكن لدي رهبة أثناء لقائي الأول معه، لأنني سبق وتعاونت مع الفنانة يسرا، وكان بمثابة بروفة للتعاون مع هذا الجيل، لكننى أتوتر أثناء التعاون مع الجيل الأصغر، لأن الجيل الكبير يحترم الورق والمؤلف، لذلك هو مستمر حتى الآن.

- هل كانت هناك ملاحظات لأى من الأبطال على السيناريو؟

طفيفة جدًا، الفنان يحيى الفخراني كان يقرأ حلقة تلو الأخرى، ونتناقش وكان لديه تحفظ على بعض الجمل فى الحوار لها علاقة بالسن كونه يجسد دور سفير سابق، إضافة إلى رفضه اختيار الموسيقى التي وضعتها؛ فالشخصية التي يلعبها مُولعه بمطرب ما، فاعترض على ذلك، وطلب أن يكون مطربا كلاسيكيا من الجيل القديم، وليس الجديد، أما الفنانة ميرفت أمين فكانت معجبة جدًا بالنص، والشخصية، ولم تتدخل فى السيناريو، وأراهن على دورها، كما أن تواجد الفخراني فى العمل لم يترك لأحد مساحة لكي يرتجل، وأراهن على عدد كبير من الشباب مثل راكين سعد وكارولين خليل وعمر حسن يوسف ولطيفة فهمى.

- فكرة ظهور يحيى الفخراني بدور «لايت».. تعتقد أنه سيلقى إعجاب المشاهدين بعد «ونوس»؟

نعم، الجمهور متشوق لرؤية الفنان يحيى الفخراني فى شىء لايت، لأنهم يحبون ضحكته، ولأنه ملتزم بالأعمال الجادة فى الفترة الماضية، وابتعد عن الأدوار التى تشبه «نادر» بمسلسل «بالحجم العائلي»، لذلك أراهن على هذا الدور، بجانب ردود الأفعال التي تلقيتها عقب عرض البرومو كانت جميعها إيجابية.

- كان لك تصريح بشأن المقارنة بينك وبين الكاتب عبد الرحيم كمال.. هل تخشى المقارنة؟

أنا لا أضع نفسى فى مقارنة مع أحد؛ لكن السوق حتمًا سيضعنا فى مقارنة كون الكاتب عبد الرحيم كمال سبق وتعاون معه الفنان يحيى الفخراني في أكثر من عمل، وقدم واحدًا من أروع الأعمال الدرامية فى تاريخ الدراما المصرية «الخواجة عبد القادر»، وأنا أقدره جدًا، وتعلمت منه الكثير، لكن فى النهاية لكل منا وجهة نظر مختلفة، ولست قلقا من المقارنة.

 بالحجم العائلي

- كيف ترى المنافسة خلال الماراثون الرمضاني.. خاصة وجود أسماء ثقيلة؟

أنا لا أحب المنافسة، أنا هدفى أكبر من ذلك هو أن يعيش مسلسل «بالحجم العائلي»، ويبقى موجودًا ضمن الأعمال الدرامية الباقية، ولا ينتهى بمجرد حل اللغز وانتهاء شهر رمضان، وأعتقد أن أغلب المسلسلات التي قمت بكتابتها؛ لا تزال موجودة حتى الآن مثل «الحساب يجمع» على الرغم من أنه لم يحقق نجاحًا ضمن المنافسة، لكنه نجح فى مع إعادة عرضه، فأنا لا أرهن أن المسلسل سيكون رقم واحد فى سيزون رمضان، لكن أراهن أنه سيعيش، كما أراهن أن من الحلقة الأولى للمسلسل سيشعر المشاهدون أنهم أمام شىء مختلف على الدراما المصرية.

- ماذا عن المشاكل التي وقعت بين يحيى الفخراني ومخرجة العمل هالة خليل؟

ليست مشاكل بالمعنى المتعارف عليه، لكن الأزمة الحقيقية أن المسلسل تنفيذيا صعب جدًا، فلا توجد مشاهد تملأ الوقت فيه كما هو متعارف فى أغلب الأعمال.. فجميع مشاهد «بالحجم العائلي» على الواقف وإيقاعها سريع جدًا، وهذا يتطلب وقتا ومجهودا فى التحضير والتجهيز، وأثناء كتابة الأسكربت كنت مشفقا جدَا على مخرجة العمل، وحتى الآن تم تصوير 70% من المسلسل.

كواليس بالحجم العائلي

- ولكن تم الإعلان عن الاستعانة بالمخرج سعد هنداوي مخرج للوحدة الثانية.. على إثر هذه الخلافات؟

حتى الآن لا يوجد مخرج ثانٍ لمسلسل «بالحجم العائلي»، هناك كلام عن وحدة تصوير أخرى؛ لكن حتى هذه اللحظة لم يقم أي مخرج آخر بتصوير مشاهد ثانية.

- هل مسلسل «بالحجم العائلي» عبء على هالة خليل.. كونها التجربة التليفزيونية الأولى لها؟

هالة خليل ليست مخرجة تليفزيون، لها تجارب سابقة لكن ليست بضخامة هذا المسلسل، كانت «سيت كوم»، بجانب أن هذا التعاون مع نجم كبير بحجم يحيى الفخراني، لذلك فهي تشعر بحجم المسئولية الكبير، وأنا مشفق عليها جدًا، وهى انضمت إلى العمل بعد كتابة الحلقة الخامسة، تم ترشيح أكثر من اسم، اقترحتها ولاقت استحسان يحيى الفخراني، لأنه كان لديهما مشروع فيلم عن صلاح جاهين معها لكنه توقف، فكان يعرفها جيدًا، وأنا كنت أود أن أعمل معها، لذلك فكرة أن أقدم لها عرضًا لا يرفض، «الفخراني» رحب بذلك، وكانت مغامرة أنها تشتغل فى التليفزيون، وهى فى الأصل تعمل بالسينما.

- ما الجديد لديك الفترة القادمة؟

لدي فيلم مؤجل يسمى «القاهرة مكة» أعمل عليه حاليًا، ومشروع مسلسل خارج الموسم.