loading...

أخبار العالم

لافتات الانتخابات العراقية بطهران تثير غضب الشعب الإيراني

لافتات الانتخابات العراقية

لافتات الانتخابات العراقية



تسعى إيران لفوز الكيانات السياسية القريبة منها في العراق، بأغلب مقاعد البرلمان العراقي خلال الانتخابات التي تنطلق السبت المقبل، حيث تقوم طهران بكل الوسائل للتقريب بين ائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، وقائمة الفتح بزعامة هادي العامري، والتي تضم فصائل الحشد الشعبي المدعومة من الحرس الثوري من أجل إنشاء تحالف جديد، وتفكيك وإضعاف تحالف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

ومن أجل تأسيس هذا التحالف، نجد أن إيران تسعى لحث الشارع العراقي على التصويت لصالح تحالف "الفتح" بزعامة العامري المقرب من إيران، أو ائتلاف "دولة القانون" بزعامة المالكي.

لافتات بشوارع طهران

وتداولت وسائل إعلام إيرانية وعراقية محلية صورا لحملات انتخابية لمرشحين عراقيين في شوارع إيران، الأمر الذي أثار جدلا واسعا بين العراقيين والإيرانيين أنفسهم، حيث تظهر هذه اللافتات مدى النفوذ الإيراني الذي حققته طهران في بغداد، بعد سقوط النظام السابق قبل 15 عاما.

اقرأ أيضا: في العراق.. انتخابات ملطخة بالدماء وتنافس حتى القتل

وامتلأت شوارع مدن إيرانية بلافتات قائمة "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه نوري المالكي، التي تشارك في الانتخابات البرلمانية، وقام عناصر في حملة المالكي الانتخابية بنشر صورة للأخير مع المرشد علي خامنئي، واضعين تصريحًا لخامنئي خلال استقباله المالكي أثناء توليه رئاسة الوزراء.

المالكي في ايران

وقال خامنئي حسب ما أظهرته تلك اللافتات التابعة لائتلاف المالكي: "لقد قمتم بدور عظيم في عملية نقل السلطة في العراق، وقطعتم الطريق أمام عدم استقراره، وعملكم هذا لن ينسى على الساحة العراقية".

ولم يقتصر الأمر على لافتات المالكي فقط، فقد انتشرت ملصقات لحيدر العبادي، بالإضافة إلى هادي العامري الذي يعد أحد أبرز قادة الحشد الشعبي وثيق الصلة بإيران، حسب "كوردستان 24".

اقرأ أيضا: «الملابس الداخلية» و«الخمور».. أحدث طرق الدعاية في الانتخابات العراقية

كما اكتظت شوارع وساحات مدن كردستان إيران، بالملصقات الدعائية للمرشحين من مختلف الأحزاب والقوائم للانتخابات البرلمانية العراقية، ففي مدينة إيلام تبدو الملصقات والصور التابعة للقوائم الكردية المرشحة عن محافظات بغداد، وديالى وواسط، لكسب أصوات الناخبين أكثر من غيرها.

يشار إلى أن 7 آلاف شخص من أصول عراقية وإيرانية مشتركة يقيمون في مدينة إيلام، يملك معظمهم حق التصويت في الانتخابات البرلمانية.

تحذير من هندسة إيرانية

ومؤخرا حذر زلماي خليل زاد، السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة، أن إيران تريد التأثير على الانتخابات العراقية وهندستها لصالح ميليشياتها.

ففي مقال له في صحيفة "وول ستريت جورنال" بعنوان "حدّوا من نفوذ إيران في العراق" قال: "إن إيران تعمل بجد للتأثير على النتيجة، حيث تسعى إلى تعزيز نفوذ ميليشياتها داخل الحكومة العراقية، كما هو الحال مع حزب الله اللبناني"، مضيفا: "كما تريد إيران الحفاظ على الانقسامات الطائفية والعرقية والسياسية لمنع عودة العراق من جديد كقوة مستقلة ومستقرة".

غضب إيراني

انتشار اللافتات الدعائية للمرشحين الموالين لإيران فى الانتخابات النيابية العراقية فى شوارع طهران، أثار حالة من الغضب الشعبي فى إيران، مما أدى إلى تمزيق تلك اللافتات، لاعتراضهم على تدخل النظام الإيراني السافر فى الشؤون الداخلية للدول.

اقرأ أيضا: الزيدي «راشق بوش بالحذاء» يحلم ببطولة جديدة في البرلمان العراقي

وعبر الإيرانيون عن غضبهم من صور المرشحين العراقيين فى شوارع طهران بتمزيقها، قائلين: "هذه إيران وليس العراق لماذا صور المرشحين في طهران هؤلاء من قتل شبابنا وتسبب في ترمل أمهاتنا وهن فتيات.. هذه إساءة لإيران يجب رفع هذه الصور"، حسب "بغداد بوست".

فبعد أن عمت لافتات الانتخابات العراقية شوارع إيران، أظهر شريط مصور تداوله ناشطون على فيسبوك مواطنا إيرانيا بينما كان يقوم بتمزيق ملصق لهادي العامري في إيران، وقال صارخا "هذه انتخابات عراقية.. ليس لها علاقة بنا".

هشاشة وتناحر

من جانبه، يرى المرشح عن "تحالف القرار" النائب ظافر العاني أن هشاشة الوضع السياسي في العراق وحجم التناحر بين كتله المتنافسة هما اللذان عززا دور القوى الإقليمية والدولية في التدخل بشؤونه الداخلية.

ويأمل العاني أن تؤدي هذه الانتخابات إلى إنهاء حالة التبعية للخارج رغم أن التأثير الأكبر في المعادلة السياسية العراقية يبقى للولايات المتحدة وإيران.

في الوقت ذاته، يخشى الكثيرون من أن يتسع النفوذ الإيراني في العراق من خلال صناديق الاقتراع، حيث ينتقد الأكراد وبعض المسؤولين العراقيين والقوى الغربية إيران مرارا لتدخلها في الشؤون الداخلية للعراق، إلا أن طهران دائما ما تنفي تلك الاتهامات.

وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن تستفيد إيران من المكاسب ضد داعش في العراق وسوريا المجاورة، لتوسيع نفوذها الذي حققته بعد عام 2003 وتعارضه دول عربية عدة.

اقرأ أيضا: قبل الانتخابات العراقية.. «المجرب لا يجرب» تضع التحالفات الشيعية في مأزق

ومن خلال ما سبق يُنذِر هذا المشهد بالمزيد من تغلغل النفوذ الإيرانى فى المشهد السياسى، إذا ما تم تشكيل تحالف موسع بين ائتلافى العامرى والمالكى يتولى تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.