loading...

ثقافة و فن

4 أعمال أوقفتها السعودية.. سوسن بدر أُجبرت على تغيير اسمها

السعودية والفن

السعودية والفن



ملخص

شهدت الأيام الماضية أزمة بين شركة «العدل جروب» والتليفزيون السعودي، بسبب قرار استبعاد عرض مسلسل «أرض النفاق» لمشاركة إبراهيم عيسى فى العمل، اللافت أن هذه ليست الواقعة الأولى من نوعها، فهناك 3 أعمال أوقفتها السعودية لأسباب متعددة.

«التليفزيون السعودي يستبعد عرض مسلسل «أرض النفاق» على شاشته بسبب مشاهد الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى»، هذا هو القرار الصادم الذي تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، وأثار استياء الجمهور والكتّاب، متسائلين كيف لقناة sbc أن تتخذ هذا الموقف الغريب وتهدد بفسخ التعاقد مع شركة «العدل جروب»؛ إذا لم يتم استبدال مشاهد رئيس تحرير صحيفة «المقال» بمشاهد جديدة في نسخة ثانية من المسلسل، يؤديها فنان آخر، بسبب مواقفه المعادية للمملكة (لمعرفة التفاصيل اضغط هنا).

وتعد هذه هي السابقة الأولى فى تاريخ الدراما المصرية بأن يتم تقديم مسلسل بنسختين الأولى تعرض على القنوات المحلية والثانية على القنوات الخليجية، وتم تداول اسم الفنان هشام سليم على أنه سيقوم بتأدية المشاهد فى النسخة السعودية محل الإعلامي إبراهيم عيسى، وهذا ما نفاه منتج المسلسل جمال العدل، فى تصريحات صحفية، قائلًا: «ليس هشام سليم.. نبحث عن ممثل آخر»، مؤكدًا أنهم لجأوا لذلك نظرًا لتقاضيهم مقابلا ماديا؛ لن يستطيعوا إعادته، لأنه سيكلفهم الكثير من الأموال وسيزيد من ميزانية تصوير العمل (لو عاوز تعرف تفاصيل الأزمة بين السعودية وإبراهيم عيسى كاملة.. اضغط هنا).

أرض النفاق

قد يجد البعض أن موقف شركة «العدل جروب» مخذلًا، وكان يتوجب عليهم أن يقوموا برفض الأمر؛ وعدم خضوعهم لرغبات التليفزيون السعودي وتقديم نسخة على أهواء المملكة، لكن الغريب فى الأمر أن قرار السعودية ضد مسلسل «أرض النفاق» بطولة نجم الكوميديا محمد هنيدي، لم يكن الأول من نوعه، فهناك 3 أعمال أخرى رفضتها المملكة وأخذت على خلفيتها العديد من الإجراءات التعسفية:

«غرابيب سود» وتشويه صورة السعوديات

في رمضان الماضي أصدرت السعودية قرارًا بوقف عرض مسلسل «غرابيب سود» على شبكة قنوات mbc، وذلك بعد عرض 20 حلقة منه ليخرج من السباق الرمضاني، وذلك بعد الانتقادات اللاذعة والهجوم الكبير الذي شنّه السعوديون؛ بسبب تشويه المسلسل صورة المرأة السعودية ووصفها بأنها رائدة «جهاد النكاح»، وذلك بعد أن تضمن العمل صورا للعديد من النساء السعوديات وهن يمارسن جهاد النكاح.

غرابيب سود

تدور قصة المسلسل الذي أغضب السعودية، حول تفاصيل الحياة داخل تنظيم داعش الإرهابي وكيفية تجنيد الفتيات والشباب في التنظيم، وكواليس إدارته عن طريقة شيوخه الواهمين، والعمل شارك فى بطولته ما يقرب من 50 ممثلا من 7 دول عربية على رأسهم سيد رجب، دينا، سمر علام، رامز أمير، شادي الصفدي، ديما الجندي، ربى الحلبي، محمد الأحمد، راشد الشمراني، عرض «غرابيب سود» على شاشة قناة MBC، والتي شاركت أيضًا فى الإنتاج بالتعاون مع شركة O3 Productions وشركة صباح بيكتشرز، ويشار إلى أن العمل بلغت تكلفة إنتاجه 10 ملايين دولار.

«ساحرة الجنوب» ومفتي السعودية

سبق هذا واقعة مفتي المملكة العربية السعودية مع مسلسل «ساحرة الجنوب» بطولة حورية فرغلي، الذي أصدر فتوى بتحريم مشاهدة هذا العمل؛ بسبب ترويجه لأعمال السحر والشعوذة، وهو ما يتنافى مع القرآن والسنة والدين الإسلامى، ليصدر الشيخ وليد الإبراهيم مالك قنوات mbc، قرارًا بوقف عرض المسلسل والتراجع عن تصوير الجزءين الثالث والرابع؛ احترامًا لهذه الفتوى.

هذا القرار لم يلق ترحيبا من البعض الذي وجد فيه تدخلا صارخا من السعودية؛ خاصة أن المسلسل عرض منه الجزء الأول والثاني ولم يعترض أحد عليه؛ وحقق نجاحًا منقطع النظير وكان لديه أكثر من 30 راعيًا إعلانيًا خلال فترة عرضه على قناة mbc، فأين كانت تلك الفتوى حينها؟

«ساحرة الجنوب» تدور أحداثه في صعيد مصر، حول فتاة صعيدية لها اتصال بعالم الجن والشياطين، وتقوم عن طريق السحر بخلق العديد من المشكلات والتوترات بين أهالي القرية، هو من تأليف سماح الحريري، وإخراج أكرم فريد، وشارك فى بطولته ياسر جلال، صلاح عبد الله، أحمد فؤاد سليم، سوسن بدر، صفاء الطوخي.

«موت أميرة» وسوسن بدر

هناك واقعة أخرى كانت الأعنف من قبل السعودية ضد كل من شارك فى الفيلم الوثائقي البريطاني الذي يعرف باسم «موت أميرة»، الذي عرض لأول مرة في الصالات العالمية عام 1980، وتسبب حينها فى قطع العلاقات السعودية البريطانية، وتم سحب السفير السعودي من لندن، وطردت المملكة السفير البريطاني فى الرياض، ووضعت أسماء المشاركين فى العمل على رأسهم الفنانة سوسن بدر على قائمة الممنوعين من دخول السعودية، كما ضغطت على البلدان العربية لمنع عرض هذا الفيلم.

فيلم موت أميرة

يتناول «موت أميرة» قصة حقيقية عن قيام الأسرة الحاكمة بإعدام الأميرة السعودية مشاعل بنت فهد بن محمد بن عبد العزيز آل سعود، علنًا بإحدى ساحات المملكة أمام الجميع في منتصف يوليو عام 1977، وذلك بسبب اعترافها بجريمة الزنى، وكان بالمصادفة يوجد فى موقع تنفيذ الإعدام صحفي بريطاني هو أنطوني توماس، وقام بالتقاط صور حية؛ قام بإخراج هذا الفيلم، وقامت بدور الأميرة فيه الممثلة سوزان أبو طالب، التي غيرت اسمها بعد ذلك إلى «سوسن بدر»،  بعد أن انصرف عنها المنتجون المتضررون من قوائم المنع.

فى النهاية الإبداع في عالم الفن ليس له سقف، لذلك فلا يتوجب على أي دولة أخذ موقف مناهض ضد عمل فني، بل تسمح بعرضه، وتترك الحكم للمشاهدين.