loading...

رياضة مصرية

في ذكرى ميلاده.. «وحش» الأهلي.. أسطورة التدريب والتحليل الرياضي

صالح الوحش

صالح الوحش



كتب: علي الزيني

لم يستمر كثيرًا فى الملاعب المصرية كلاعب، ولم يحفر اسمه كأحد أبرز اللاعبين المميزين، إلا أنه صاحب التاريخ الأكبر فى مجال التدريب بمصر، لقب بالأستاذ، وتخرج في مدرسته الكثير من عمالقة التدريب في مصر، على رأسهم الكابتن طه إسماعيل، كان سببًا في ظهور جيل "التلامذة" بالنادي الأهلي في بداية السبعينيات إنه محمد عبده صالح الوحش.
 
البداية
 ولد "الوحش" في التاسع من مايو عام 1929، بحي السيدة زينب بالقاهرة، وبدأ مشواره مع الكرة في مدرسة "أمير الصعيد" الابتدائية، قبل أن يحقق حلمه، وينضم لناشئي النادي الأهلي عام 1943، تحت قيادة أسطورة الأهلي مختار التتش، وبزغ نجم  الوحش في فريق الناشئين بجوار المايسترو صالح سليم، وحقق الأهلي أول لقب لمسابقة ناشئين في مصر عام 1946، وتألق "الوحش" في مركز قلب الدفاع حتى صعد للفريق الأول عام 1950، ولعب مع المنتخب الوطني، ثم أعلن اعتزاله، وهو في الخامسة والعشرين من عمره، بسبب الإصابة التي لحقت به، عام 1954.
 
العمل بالتدريب
عقب اعتزاله حصل على درجة الماجستير من أكاديمية لايبزج الألمانية في علوم التدريب، واتجه بعدها إلى التدريب في بداية الخمسينيات، وعمل مدربًا للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، وحصل معه على بطولتي الدوري وكأس مصر وبطولة الوحدة "بين مصر وسوريا"، ومدربًا للمنتخب الكويتي لكرة القدم 5 سنوات، ثم عاد ليتولى تدريب الأهلي لمدة عامين.

وتولى تدريب فريق أهلي بنغازي في أواخر الستينيات لمدة عامين، تمكن خلالهما الفريق من إحراز لقب بطولة الدوري هناك ثم عاد لمصر لتولي تدريب المنتخب المصري للمرة الأولى في تاريخه عام 1977، لكنه لم يمض عليه إلا شهران فقط في هذا المنصب حتى تقرر حل الاتحاد، نظرًا لرفض الاتحاد المشاركة في دورة الألعاب الإفريقية بالجزائر، ثم تولى نفس المهمة مرة أخرى عام 1982 لمدة 3 سنوات، وتأهل لدورة الألعاب الأوليمبية في لوس أنجلوس سنة 1984، ووصل إلى دور الثمانية بالبطولة، وبعد خروج المنتخب من تصفيات كأس العالم 1986 اعتزل بعدها رسميًا التدريب. 

مناصب تقلدها
 وتولى رئاسة النادي الأهلي، وبسبب تدهور نتائج فريق الكرة تم سحب الثقة منه بعد تقديم أعضاء المجلس استقالتهم عام 1992، كما تولِّي رئاسة اتحاد الكرة المصري عام 2000.

ويعد محمد عبده صالح الوحش واحدًا من أساطير التحليل الكروي التليفزيوني في العالم العربي وإفريقيا فقد كان من أوائل الذين عملوا في هذا المجال، وتتلمذ على يديه العديد من نجوم التحليل، الذين جاءوا من بعده.

وعمل الأستاذ محاضرًا في الاتحاد الإفريقي (كاف)، ثم مديرًا للإدارة الفنية للاتحاد الإفريقي عام 1992، وكان يضع جميع الدراسات لمدربي إفريقيا، واستمر في ذلك حتى عام 1998، إضافة إلى أنه كان أحد ثمانية خبراء في اللجنة الفنية للاتحاد الدولي حتى عام 1998.

النهاية
وفي الثالث والعشرين من مايو عام 2008، توفى الوحش عن عمر يناهز 79 عاما، بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثه الأكاديمي، وخبرته في أذهان محبيه وتلاميذه.​