loading...

أخبار مصر

التحرير ترصد الساعات الأولى لتطبيق أسعار تذاكر المترو الجديدة (فيديو)

المترو -ارشيفية-

المترو -ارشيفية-



"حسبي الله ونعم الوكيل"، كانت الكلمات الأكثر ترديدًا على ألسنة ركاب مترو الأنفاق في الساعات الأولى من تطبيق الزيادة الجديدة اليوم الجمعة.

وعلى الرغم من أنه يوم جمعة، وعطلة رسمية، فإن مشهد محطة مترو "المرج القديمة" كان يوحي من اللحظات الأولى بمجرد الدخول إلى المحطة أنه يوم عمل طبيعي، حيث شهدت تكدسا كبيرا جدًا لا تشهده إلا في ذروة أيام الدراسة والعمل، وذلك نتيجة تطبيق نظام الصرف الجديد للتذاكر، والذي يعطل الراكب ما يقرب من نصف دقيقة تقريبًا حتى يستعلم الصراف عن محطة المغادرة، وذلك بدلًا من استغراقه بضع ثوان في السابق، لأن التذاكر كانت أسعارها موحدة.

وقررت وزارة النقل ممثلة في الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، تغيير منظومة إدارة تحصيل تذاكر مترو الأنفاق، وذلك ابتداءً من صباح اليوم الجمعة، ليصبح سعر التذكرة لركوب مترو الأنفاق بمنطقة واحدة لعدد 9 محطات ثلاثة جنيهات، وركوب منطقتين لعدد 16 محطة بـ5 جنيهات، وركوب ثلاث مناطق أكثر من 16 محطة بـ7 جنيهات، وركوب جميع المناطق لذوى الاحتياجات الخاصة بسعر التذكرة خمسين قرشا.

«التحرير» رصدت بالفيديو حالة من الهرج الشديد والتدافع وصلت إلى اشتباكات لفظية أحياناً، وسباب للقائمين على المترو، إلا أن الأمر سريعًا ما كان ينتهي وذلك بسبب انتشار قوات الأمن في كل أرجاء المحطة بالزي المدني والرسمي، تحسبا لتطور الأوضاع إلى شتباكات، كما أن وظيفة الأمن اختصت بمنع أي مواطن يقوم بتصوير المشهد، وهو ما دفع محرر التحرير إلى التصوير خلسة.

الطوابير امتدت لعشرات الأمتار وهو ما زاد من غضب الركاب أكثر، حيث إن تقسيمة شبابيك الصرف جاءت وفقًا لتعداد المحطات، فتجد طوابير بها أعداد قليلة وأخرى مزدحمة بشدة.

على الرصيف من الداخل ظل شاب عشريني واقفًا على رصيف المحطة بالخارج ينادي على الركاب قائلاً: "التذكرة بـ7 جنيه يا كابتن التذكرة بـ٧ جنيه يا حاج، أنا لو منكم مانزلش من المترو، واخد بفلوسي كل اللي أنا عاوزه وانام هنا في المترو المكيف".

وناشدت وزارة النقل مستخدمي المترو بصفة مستمرة عمل اشتراكات مخفضة ومدعمة لعدد 180 رحلة خلال الثلاثة أشهر أيهما أقرب، وتتضمن أنواع الاشتراكات للأشخاص غير الطلبة وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن المرحلة الأولى حتى 8 محطات مبلغ 360 جنيها، وفيها يبلغ سعر التذكرة 2 جنيه بنسبة تخفيض 33% ومرحلة ثانية لعدد 16 محطة بمبلغ 450 جنيها، وفيها يبلغ سعر التذكرة جنيهين ونصف الجنيه بنسبة تخفيض 50%، ومرحلة ثالثة لعدد 26 محطة بمبلغ 535 جنيها وفيها يبلغ سعر التذكرة جنيهين و97 قرشا بنسبة تخفيض 57.5% ومرحلة رابعة لعدد 37 محطة بمبلغ 700 جنيه، وفيها يبلغ سعر التذكرة ثلاثة جنيهات و89 قرشا بنسبة تخفيض 44.4%.

في رحلة قطعها محرر التحرير من المرج حتى محطة (جمال عبد الناصر)، داخل المترو لم ينقطع الحديث عن الزيادة الجديدة التي يراها جميع الركاب أنها كبيرة جدًا ومبالغ فيها، مقارنة بما كانت عليه العام الماضي بجنيه واحد فقط لتصل اليوم إلى ٧ جنيهات.

رجل في الخمسينيات من العمر ظل يردد "احنا لما سكتنا على الزيادة الأولى إدونا على دماغنا وزودوا التانية والتالتة والرابعة، وهانفضل ساكتين، يا ناس أنا كنت باروح وارجع من شغلي بـ٧ جنيه مواصلات، دلوقتي هاروح بس ١٤ جنيه أجيبهم منين وانا صنايعي يوم فيه شغل ويوم مافيش".

فيما أجابه آخر في نفس الحديث: "الحكومة دي لو بتعمل حاجة صح ومش خايفة كانوا نفذوا القرار ده في العلن، مش يستنوا زي الحرامية وينفذوها يوم الجمعة اللي الناس فيه أجازة، هم خايفين إن البلد تقف لو عملوا كده في نص الأسبوع".

على الكراسي المقابلة تدخل رجل في نهاية الأربعينيات ليرد قائلاً: "هذه تعليمات صندوق النقد ويجب على الحكومة مجبرة أن تنفذها على الإصلاحات الاقتصادية تكمل، معلش نستحمل شوية"، ليقاطعه آخر: "نستحمل إيه بس ولا إيه، المشكلة إن الغلاء جاي على غلاء تاني في الكهرباء والمياه والبنزين هنلاقيها منين ولا منين".

الزيادة التي بدأ تنفيذها رسميًا اليوم لم تمنع أمل، السيدة العجوز التي كانت في نفس المترو، من أن يصدر الرئيس السيسي قرارًا بخفضها مرة أخرى، وقالت: "أكيد الريس مش هايسيبهم يعملوا في الناس كده وهيتدخل، هما أكيد عارفين إن الغلابة هما اللي بيركبوا المترو".

على جانب آخر اقترح شاب في الثلاثينيات توحيد سعر التذكرة بـ4 أو 5 جنيهات لجميع المحطات بدلًا من المناطق، وبذلك تستطيع هيئة المترو تعويض الفارق من جميع الركاب بدلاً من تحميل الغالبية سعر تذكرة كبير جدًا 7 جنيهات.