loading...

حكايات

5 طرق لتحرري طفلك من الخجل وتلك هي الأسباب

الخجل عند الأطفال

الخجل عند الأطفال



"ابني بيتكسف من خياله".. جملة نسمعها من كثير من الأمهات يصاحبها نظرة فخر بالطفل واعتزاز بأنه خجول، ولكن هل هذا الخجل يفيد الطفل أم يضره؟ وكيف أعرف أن طفلي خجول؟ عزيزتي الأم، كي تعرفي هل طفلك خجول أم لا، يوجد عدة مظاهر تؤكد ذلك، وذكر عبد الكريم بكار في كتابه "مشكلات الأطفال" وطه عبد العظيم حسين في كتابه "استراتيجيات تعديل السلوك للعاديين وذوي الاحتياجات الخاصة" عددا من تلك المظاهر، منها:

1- يكون الطفل داخل المنزل نشيطا ويلعب ويضحك أو يفعل كل ما يريد بحرية وتلقائية شديدة، ولكن عندما يكون خارج المنزل يكون انطوائيا جدا ولا يتعامل مع أحد ولا يفعل أي شيء ويخجل عندما يكلمه أحد، ويصل لدرجة أن يخبئ وجهه بيده أو يخبئ وجهه في حضن أمه حتى لا يرى أحدا أو يراه أحد.

2- يحاول الطفل تجنب لقاء الآخرين غير القريبين منه، وحين يضطر ويتحدث مع أحد غريب عنه لا ينظر إليه، ويشعر بالرهبة عندما ينظر إليه ويكون صوته منخفضا جدا.

3- يجد الطفل حرجا شديدا في مشاركة الأطفال الآخرين الألعاب، كما أنه يجد صعوبة في تكوين صداقة مع الأطفال الآخرين كما أنه نادرا ما يكون مشاغبا، ولذلك لا تلتفت إليه الأنظار بسهولة.

4- يكون شديد الحساسية عندما ينتقده أحد أمام الآخرين ويوبخه، كما أنه لا يستطيع التعبير عن نفسه أمام الآخرين نتيجة لشعوره بالارتباك والخجل أمامهم.

5- ينسحب الطفل من مواجهة الآخرين والمواقف التي تجبره على التعامل معهم، كما يواجه صعوبة في أن يطرح الأسئلة التي يحتاج إلى الإجابة عليها، ويصعب عليه أن يبادر بإجابته على أي سؤال من الأسئلة التي يسألونها.

تتعدد الأسباب التي تؤدي لخجل الطفل في المواقف المختلفة، فمن الأسباب التي ذكرها كل من ماجدة السيد عبيد في كتابها "الاضطرابات السلوكية" وعبد الكريم بكار في كتابه، ما يلي:

1- عدم شعور الطفل بالأمان والراحة والثقة وزيادة سيطرة مشاعر الخوف والانكسار والرهبة، من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى تكوين الخجل عند الطفل وتدفعه لعدم التعبير عن نفسه أو التعبير عما يريد أمام الآخرين.

2- إهمال الوالدين للطفل وعدم رعايته والاهتمام به يؤدي إلى فقد ثقة الطفل بنفسه وقيمته، وبالتالي شعور الطفل بالخجل، وعلى العكس من ذلك فإنه عندما يهتم الوالدان بالطفل فإنه يشعر بقيمته وأهميته ويكسب الجرأة في التعامل مع الآخرين.

3- نقد الطفل وتوبيخه وإهانته أمام الآخرين يسبب له الخجل ويقدم على عدم التفاعل مع الأخرين أو أمامهم حتى لا يتكرر مرة أخرى أي تصرف يؤدى إلى توبيخه وإهانته أمام الآخرين، وأيضا المراقبة المستمرة ومحاسبة الطفل على كل ما يفعله يسبب له الخجل.

4- يصبح الطفل خجولا أو تزيد شدة الخجل عند الطفل عندما يجد أن الجميع يشجعون صفات الخجل عنده، وبالتالي عندما يجد الطفل الكبار يفضلون الخجل فإن الطفل يثبت سلوك الخجل عنده.

5- حماية الوالدين الزائدة للطفل وقيامهم بكل شيء بدلا منه يؤدي إلى خجل الطفل نتيجة لعدم قدرته على القيام بالأشياء بمفرده واعتماده على غيره للقيام بها، وتزيد من عدم قدرته على مواجهة الآخرين والتفاعل معهم بشكل سليم.

وذكر كل من عبد الكريم بكار وطه عبد العظيم حسين وماجدة السيد عبيد في كتبهم، عددا من الطرق التي تساعد الطفل على التخلص من الخجل ومنها:

1- يجب مساعدة الطفل على تأكيد ذاته والتعبير عن نفسه من خلال التعبير عما يريده وما لا يريده أو يعترض عليه، ما يساعده على الثقة بنفسه ويقلل من الخجل الذي يشعر به، وأيضا تدريب الطفل على التعامل مع الآخرين.

2- تقديم المكافآت للطفل عندما نجد أنه يقوم بأي تصرف يتفاعل فيه مع الآخرين ويتحدث معهم، ما يؤدي إلى تشجيعه على زيادة التفاعل مع الآخرين ويقلل من أشكال الخجل لديه ويحبب لديه التفاعل مع الآخرين واللعب معهم.

3- تشجيع الطفل على ممارسة الألعاب الجماعية والتي تشجعه على التفاعل مع الآخرين وتوفر له الاستمتاع والتسلية، وتساعده على زيادة السلوك الاجتماعي والتخلص من الخجل.

4- يجب مساعدة الطفل على الثقة بنفسه من خلال التكليف بمهمات مناسبة لقدراته وإمكاناته ويمكنه النجاح فيها، وهذه المهمات يتفاعل فيها مع الآخرين وتكسبه الثقة بنفسه.

5- يجب تدريب الطفل على أن يتحدث مع نفسه وعن نفسه بإيجابية، فبدلا من أن يقول لنفسه "لن أستطيع القيام بذلك"، يقول "سأجرب وأتعلم"، وبدلا من أن يقول "لن أستطيع التكلم معهم" يقول "سأستطيع أن أقول كل ما أريد"، ما يساعده على كسب الثقة بنفسه وإمكانية تحقيق ما يريد.

عزيزتي الأم عزيزي الأب، مشكلة الخجل من المشكلات التي يسهل التعامل معها ومساعدة الطفل على التخلص منها، ولكن تزيد وتصبح مشكلة كبيرة إذا أهملت ولم يتم التعامل معها في وقت مبكر فساعدوا طفلكم على التخلص من الخجل الذي يحرمه من الاستمتاع بالكثير من خبرات الطفولة.