loading...

أخبار مصر

عالم مصريات يكشف تفاصيل تقطيع جثمان توت عنخ آمون إلى 16 جزءًا

توت عنخ أمون

توت عنخ أمون



في الرابع من نوفمبر عام 1922، كان العالم على موعد مع أعظم الاكتشاف الأثرية، وذلك عندما عثر هوارد كارتر على مقبرة توت عنخ أمون بوادي الملوك، كانت قيمتها في كونها كاملة، لم تمس من قبل.

وعلى الرغم من أن عنخ أمون يعد أحد فراعنة الأسرة الثامنة عشرة في تاريخ مصر القديم، وكان فرعون مصر من 1334 إلى 1325 ق.م، في عصر الدولة الحديثة، لكن شهرته لم تتعلق بإنجازاته بقدر أنه الملك الوحيد الذي اكتشفت مقبرته كاملة.

يقول الدكتور بسام الشماع، الباحث في علم المصريات، في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، إن الملك الصغير تعرض لإهانة بالغة، إذ قام هوارد كارتر بتقطيع جثمانه إلى 16 قطعة، ورغم ذلك قمنا بتكريمه بإنشاء متحف له في مصر بالقرب من وادي الملوك.

وأشار إلى أن كارتر استخدم السكاكين الساخنة في تقطيع جثمان توت عنخ أمون، وفصل رأسه عن جسده، وتحولت ساقاه وذراعاه إلى 12 قطعة، لافتًا إلى أن العضو الذكري لتوت عنخ أمون مقطوع، وقيل إنه فُقد.

وكشفت دراسة نشرتها شبكة CNN عام 2014 أن الفرعون توت غنخ آمون تم تحنيطه بأسلوب غير عادي، حيث تمّ وضع عضوه الذكري في وضع انتصاب بـ90 درجة، وكان الهدف من ذلك المساعدة في وأد ثورة دينية أطلقها والده.

وكان انتصاب العضو الذكري يدل على مقاومة دينية في العهود القديمة، ووفقًا للدراسة فإن انتصاب قضيب عنخ أمون كان محاولة لتقريب الملك الشاب من الإله أوزيريس "الذي يعد إله البعث والحساب وهو الذي كان يحاكم الموتى".

وشدد الشماع على ضرورة محاسبة المتورطين في إهانة الملك الصغير، مشيرًا إلى وجود أعداد كبيرة دخلت مقبرته في عهد الدماطي، الذي أعطى الإشارة الخضراء لـ"دوجلاس ديري"، والذي يعتبر من مثمني الآثار، ومن أجل الحصول على معلومات عن عنخ أمون زعم أن هناك أجزاء متبقية من المقبرة للعبث فيها.


عالم المصريات، أشار إلى أن الجثمان تعرض إلى أشعة لمعرفة تفاصيل عن حياته، وكان هناك مرونة في دخول العديد من الشخصيات لمقبرته، وسهولة في تقطيع المومياء للحصول على معلومات عادية.

وانتقلت المقتنيات الخاصة بتوت عنخ أمون من المتحف المصري إلى المتحف الكبير، تمهيدًا لعرضها في جناح خاص يضم 50 ألف قطعة أثرية، وتعرضت وزارة الآثار لانتقادات من بعض خبراء الآثار مؤخرًا بعد الموافقة على إرسال 166 قطعة أثرية من مقتنيات الملك توت عنخ آمون إلى معارض خاصة بالخارج.

وأصدرت الحملة المصرية المجتمعية للرقابة على التراث والآثار بيانًا، طالبت خلاله بـ"التحقيق في أمر معرض الآثار المزمع عرضه في الخارج تحت مسمى كنوز الفرعون الصغير"، لكن ذلك لم يغير من الأمر شيئا.