loading...

إقتصاد مصر

هكذا تؤثر أمريكا وأسعار النفط على معدلات الفائدة في مصر

أسعار الفائدة

أسعار الفائدة



تبحث لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي أسعار الفائدة خلال اجتماعها يوم الخميس المقبل، وتشير التوقعات إلى اتجاه المركزي نحو تثبيت سعر الفائدة متأثرا بعدة عوامل.

وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 1% مرتين خلال العام الجاري، الأولى في منتصف فبراير، والأخرى في أواخر مارس، لتصل أسعار الفائدة إلى 16.75% للإيداع و17.75% للإقراض.

ويلجأ البنك المركزي عادة إلى رفع أسعار الفائدة لخفض معدلات التضخم، من خلال سحب السيولة من السوق لتقليل الطلب على السلع والخدمات، ويقيس معدل التضخم وتيرة ارتفاع أسعار السلع والخدمات. 

أسعار النفط 

تعد أسعار النفط العالمية من أهم العوامل، التي ستؤثر على قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في أثناء تحديد أسعار الفائدة، وشهدت أسعار النفط قفزات حادة خلال الفترة الماضية، حيث تجاوز سعر برميل البترول حاجز الـ77 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو 2014 متأثرًا بخروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.

وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزي: "إن من أهم المتغيرات التى نأخذها فى الاعتبار عند تحديد سعر الفائدة، المتغيرات التي تطرأ على أسعار البترول عالميًا، إذ كانت منذ عامين تدور حول 40 دولارًا وحاليًا حول 76 دولارا للبرميل".

وأضاف عامر أن البنك يضع في الحسبان أيضا عددا من العوامل الاقتصادية العالمية الأخرى، ومن بينها أثر انسحاب إدارة الرئيس ترامب من الاتفاق النووي الإيراني على الأسواق.

وتعتزم الحكومة خفض دعم الوقود خلال شهر يوليو المقبل، ومن المرجح أن تتراوح نسبة الزيادة في أسعار المواد البترولية بين 30 و45% لمواجهة الارتفاع في أسعار النفط، حيث تتحمل الموازنة العامة للدولة 4 مليارات جنيه جراء كل دولار زيادة في سعر برميل النفط.

وحددت الحكومة سعر برميل البترول في موازنة 2018/2019 عند 67 دولارا للبرميل، بإجمالي دعم للمواد البترولية يصل إلى 89 مليار جنيه.

ومن المرجح أن ترتفع معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة متأثرة برفع أسعار المترو وزيادة الطلب على السلع الاستهلاكية خلال شهر رمضان، إضافة إلى الزيادة المتوقعة في أسعار وسائل النقل بعد رفع أسعار المواد البترولية.

وحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أعلنها نهاية الأسبوع الماضي، ارتفع معدل التضخم الشهري إلى أعلى مستوى له منذ يوليو الماضي خلال أبريل بنسبة 1.5% مقابل 1% في مارس.

 

أسعار النفط

 

تذاكر المترو 

توقع محمد سعيد الخبير الاقتصادي، أن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، ترقبًا للزيادة المتوقعة في معدلات التضخم، نتيجة زيادة أسعار تذاكر المترو، التي تعد من العوامل المؤثرة على ميزانية الطبقة الغالبة من الشعب، فضلًا عن اعتزام الحكومة رفع أسعار المواد البترولية بنهاية العام المالي الجاري.

واستبعد سعيد أن يلجأ البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، خاصة أنها ستعكس تذبذب سياسته، التي انتهى من انتهاجها بنهاية 2017، التي شهدت رفعًا كبيرًا لمعدلات الفائدة خلال عام 2017، لمواجهة الارتفاع المطرد في معدلات التضخم، التي نتجت عن تعويم الجنيه وخفض دعم المواد البترولية والكهرباء حينها، مؤكدا أنه طالما ظلت معدلات التضخم وسوق الصرف تحت السيطرة، فإن المركزي لن يعود مجددا إلى سياسة رفع أسعار الفائدة.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة 7% منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، من أجل كبح التضخم، ودعم القوة الشرائية للجنيه، وجذب التدفقات الدولارية. 

وأشار إلى أن أى رفع في أسعار الفائدة سيكبد الموازنة العامة للدولة المزيد من أعباء خدمة الدين، إضافة إلى كونها عنصرًا غير جاذب للاستثمار الأجنبي.

وأكد سعيد أن البنك المركزي ما زال بحاجة إلى الاستمرار في خفض معدلات الفائدة بنحو 2% على الأقل خلال العام الجاري.

تذاكر المترو

أسعار الفائدة الأمريكية 

ومن بين العوامل الأخرى التي ستؤثر في قرار تحديد سعر الفائدة احتمال إقبال الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وحث بعض أعضاء البنك المركزي الأمريكي (الاحتياطي الفيدرالي) على التفكير في رفع سعر الفائدة بسرعة أكبر، بدلا من سياسة الرفع التدريجي، التي انتهجها في السنوات الماضية.

وأكد محافظ البنك المركزي طارق عامر، أن المتغيرات في المنطقة وقرارات الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى حول أسعار الفائدة تؤثر على استثمارات العالم فى الأسواق الناشئة، وبالتالى لا بد أن نسعى دائمًا للحفاظ على تدفقات الأموال من الخارج.

وتتبع الولايات المتحدة في الوقت الراهن سعر فائدة عند مستوى 1.25 إلى 1.50% بعد 3 زيادات لمعدل الفائدة أقرها الاحتياطي الفيدرالي في العام الماضي.