loading...

أخبار العالم

بأفكار مغلوطة.. أردوغان يسعى للسيطرة على الاقتصاد التركي

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان



قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه يعتزم تشديد قبضته على الاقتصاد، وتحمل المزيد من المسؤولية عن السياسة النقدية، إذا فاز في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها الشهر المقبل.

ومع وصول الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها مقابل الدولار، وانخفاضها هذا العام مقابل جميع العملات الرئيسية، قال أردوغان لشبكة "بلومبرج" التليفزيونية في لندن يوم الاثنين، إنه بعد أن أصبح النظام رئاسيا كاملا بعد الاستفتاء الأخير، فإنه يتوقع أن يستجيب البنك المركزي لدعواته لخفض أسعار الفائدة.

يذكر أن سعر الفائدة الرئيسية للبنك المركزي التركي وصل الآن 13.5%، فيما وصلت نسبة التضخم إلى نحو 10.9%.

وصرح الرئيس البالغ من العمر 64 عاما في المقابلة أنه "عندما يواجه الناس صعوبات بسبب السياسات النقدية، فمن سيحاسبون؟"، وأردف: "سيحاسبون الرئيس، ولأنهم سيسألون الرئيس عن ذلك، يجب علينا التخلي عن صورة الرئيس غير المؤثر في السياسات النقدية".

اقرأ المزيد: أردوغان يخالف الدستور.. ويضع تركيا في أزمة سياسية

وقال أردوغان إن "هذا قد يثير قلق البعض، لكن علينا القيام بذلك، لأن من يحكم الدولة يكون مسؤولًا أمام المواطنين".

وانزلقت الليرة إلى أضعف مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار بعد نشر تصريحاته، حيث خسرت 0.6٪ ليصل سعر الدولار إلى 4.3942 ليرة.

وكان أردوغان قد دعا في الشهر الماضي إلى عقد انتخابات مبكرة في 24 يونيو، ليعزز فوزه في الانتخابات، حكم الرجل الواحد في بلد يحكمه منذ عام 2003.

وأشارت الشبكة إلى أنه منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016، استخدم أردوغان حالة الطوارئ لزيادة سيطرته على أكبر اقتصاد في المنطقة، كما أضعف استفتاء العام الماضي دور البرلمان، وأعطى الرئيس سلطات واسعة في أكثر التعديلات الدستورية تطرفا منذ تأسيس الجمهورية قبل 95 عاما.

وصرح الرئيس التركي، أنه "بعد انتقالنا إلى نظام الحكم الرئاسي، سيكون دورنا في الاقتصاد مختلفا للغاية"، مضيفًا: "سنفعل ذلك حتى نتمكن من تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقنا".

وشهدت العاصمة البريطانية لندن، لقاء أردوغان، مع مسؤولين تنفيذيين ومدراء بنوك ومستثمرين، في خلال زيارته الرسمية للبلاد، وسط الأزمة المتصاعدة التي يمر بها الاقتصاد التركي.

ومن المقرر أن يلتقي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، والملكة إليزابيث الثانية في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

اقرأ المزيد: تركيا تصفع واشنطن مجددًا.. وتتعاقد على منظومة «بانتسير- إس1» الروسية

وتأتي الزيارة في الوقت الذي تشهد فيه علاقات تركيا مع حلفائها في حلف الناتو حالة من التوتر، وتحول تركيزها الدبلوماسي نحو روسيا وإيران.

وتواجه البلاد مخاطر غير مسبوقة بفرض عقوبات من الولايات المتحدة، حيث أعربت واشنطن عن عدم رضاها عن صفقة لبيع منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" لتركيا.

حيث يدفع مجموعة كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروع قرار لفرض عقوبات على أنقرة، كما يريدون منع الجيش التركي من الحصول على طائرات "إف-35" الأمريكية.

إلا أن أردوغان قلل من خطورة هذه العقوبات، حيث قال ردا على سؤال حول ما إذا كان مستعدا للتعرض لعقوبات أمريكية إذا أكمل صفقة شراء نظام دفاع صاروخى من حكومة فلاديمير بوتين، إنه "لا يمكننا قطع علاقاتنا مع روسيا"، مضيفًا: "إذا كانت الولايات المتحدة حليفة لنا حقًا، فيجب أن تتضامن معنا، وليس أن توقع عقوبات علينا".

وأشارت "بلومبرج" إلى أن سرعة التغييرات في السياسات الاقتصادية والخارجية لتركيا قد هزت ثقة المستثمرين، وهو أمر بالغ الأهمية لأن عجز الميزان التجاري في تركيا يتطلب تدفقات مستمرة من الخارج.

اقرأ المزيد: صراع بين أبناء الناتو| أمريكا تهدد بوقف توريد الأسلحة لأنقرة.. وتركيا تتوعد

وكان العجز في الربع الأول من هذا العام قد وصل إلى أكثر من 16 مليار دولار، أي ما يقرب من ضعف قيمة العجز، لنفس الفترة من العام الماضي.

وانتقد أردوغان البنك المركزي التركي أكثر من مرة، بسبب تحديد أسعار الفائدة، التي يقول إنها ساعدت في تأجيج ارتفاع الأسعار، وهي حجة تناقض النظرية الاقتصادية التقليدية.

حيث قال محافظ البنك المركزي مراد ستينكايا، إن تكاليف الاقتراض المرتفعة ستساعد في تعزيز قيمة العملة، وهي رؤية تتماشى مع النظريات التقليدية.

ومن وجهة نظر أردوغان، يرى أن تخفيض أسعار الفائدة سيؤدي إلى انخفاض التضخم، لأن تكاليف الاقتراض ستنخفض.