loading...

جريمة

على طريقة «رامبو».. تفاصيل «مذبحة الـ60 دقيقة» في السلام (فيديو)

التحرير في مسرح الجريمة

التحرير في مسرح الجريمة



كتب - إيهاب عمران:

بهدوء يحسد عليه ألقى «محمد» السلام على جاره بائع الأدوات الصحية قبل أن يصعد إلى شقته، ما أثار شفقة البائع الذي تعاطف مع جاره الذي هجرته زوجته مؤخرا ليعيش بمفرده بعد قصة حب عنيفة بينهما لتتحول لسطور قضايا في المحاكم، نسي بائع الأدوات الصحية أمر جاره والتفت لإدارة شئون عمله داخل المحل، قبل أن تصعقه المفاجأة، فجاره الطيب نزل في هيئة أخرى مسلحا ببندقية آلية وطبنجتين وخناجر وأحزمة ذخيرة في وسطه ورجله على طريقة «رامبو».. قبل أن تندلع «القيامة» في شارع الأزهر بمدينة السلام، مخلفة قتيلا ونحو 7 مصابين..

التحرير في مسرح الجريمة

الحاج «صالح» جاوز عمره حاجز الخمسين بسنتين، يعرفه أهل المنطقة بـ«أبوعزة»، يعمل حارس عقار، متزوج ولديه 5 من الأبناء، يسكن في شارع الأزهر بمدينة السلام، يعيش تحت شعار "الرضا بما قسمه الله"، يحظي بحب الجيران، وكل همه أن يفرح ببناته، لكن القدر سطر له نهاية مأسأوية، ليتم قتله على يد جاره «المسلح» بغرض الانتقام..

«محمد.س» شاهد عيان، أحد سكان عمارة القتيل، أماط اللثام عن بعض غموض الجريمة «الحاج "صالح" لم يكن لديه أي خلاف مع أحد على الإطلاق، كان جميع السكان يحبونه، لروحه الحلوة والطيبة اللي كانت فيه، وماكنش مجرد حارس عقار وبس، لكن كان يعتبر أخا لكل سكان العمارة، وكان دائما يسأل على السكان ويلبي لهم جميع متطلباتهم، لأنه كان يعتبر السكان أهلا له»..

التحرير في مسرح الجريمة

كما أضاف الشاهد ليلة الحادثة أنه شاهد الحدث من أوله لآخره «محمد نزل ومعاه سلاح كتير وأحزمة حول بطنه وحزام خناجر في رجله وراح مسك «عم صالح» وضربه بطلقة في كتفه وطلقة تانية في صدره، ووقع غرقان في دمه»، وأضاف الشاهد في غضب: «كان ممكن إسعاف صالح، لكن محمد هدد الناس وكمل جريمته وضرب البواب 8 طلقات تاني عن قرب 50 سم بالبندقية الآلي، وكان واعي كل الوعي في أثناء ضربه للراجل العجوز».

مسرح الجريمة

يضيف الشاهد وهو يشير إلى آثار طلقات الرصاص: «كان معاه ذخيرة تموت حي بحاله، وكان بيضرب في الأهالي وجميع الاتجاهات، وضرب نار على توك توك كان جاي سريع وأصاب واحدة ست داخله».

ينهي الشاهد: «بلغنا الشرطة وعندما أتت أطلق المهم عليها النار، وأصيب 5 أمناء شرطة، قبل أن يسقط مصابا بطلقات في رجله».

«عصام.ك» شاهد آخر على الجريمة، ومقرب من المتهم يروى جوانب أخرى في القضية: "«محمد.ف» كان شغال في شركة سيارات، تزوج من «رشا.أ» ربة منزل، بعد قصة حب كبيرة، انتهت بالزواج السعيد لمدة شهور، قبل أن تنقلب هذه الحياة لظلام ومشاكل لا تحصى بسبب تدخلها في شئون عمله".

صديق المتهم أضاف: «فاض الكيل بالزوجة وطلبت الطلاق من محمد الذى رفض أن يترك زوجته سوى بشرط تنازلها عن مستحقاتها الزوجية، الأمر الذى رفضته رشا، لتزداد المشاكل أكثر بين عائلة الزوج والزوجة لتصل إلى حد الاشتباك والمحاكم، لتتحول الحياة الزوجية إلى جحيم لا يطاق، ويتحول الحب إلى رماد ذهب أدراج الرياح».

أثار الطلقات

يقول «عصام» إنه فى مساء يوم الثلاثاء الماضى، أخبره «عم صالح» أنه شاهد المتهم ينقل عفش بيته من شقته إلى الشارع، وأنه سوف يخبر الزوجة فى صباح اليوم التالي، فقامت الزوجة بالاتصال بالمتهم وهددته أنها سوف تبلغ الشرطة في حال أخذ أي شيء من الشقة.

واختتم: «بعد مكالمة زوجته "محمد.ع" تأكد أن هناك من ينقل أخباره لزوجته، وانحصر الشك في عم صالح باعتباره حارس العقار، فقرر الانتقام منه».

أضاف شاهد آخر يقطن قبالة شقة المتهم: «محمد كان دائم الخلاف مع زوجته، وسابتله البيت من أسبوعين»، مؤكدا أنه اتهم حارس العقار بنقل أخباره الخاصة لزوجته بعد الخلاف بينهما على «عفش الزوجية»، موضحا أن الزوج اعتاد تناول المخدرات خاصة فى الفترة الأخيرة بعد الخلافات. 

التحرير في مسرح الجريمة

يضيف الشاهد بأن زوجه المتهم امرأة مثالية، وتتمتع بأخلاق حميدة، و«كنت دائما باسمع إهانته ليها بالسباب والشتائم، وكنت باسمع شد أجزاء بتاع سلاح، لكن عمري ما تخيلت المنظر اللي حصل في الشارع».

واستكمل شاهد الرؤية أن قوات الأمن حضرت بعد مرور نحو 60 دقيقة من الجريمة وإطلاق المتهم النار عشوائيا لترهيب الناس وإصابته سيدة وإثارة الذعر، لافتا إلى أن المتهم أطلق النار صوب قوات الأمن، وأصاب 5 أمناء شرطة بالرصاص، قبل أن تصيبه القوات وتسقطه مصابا،  تم نقله إلى مستشفى تابع لوزارة الداخلية لتلقى العلاج تحت حراسة مشددة.

وأصيب كل من معاونى وأمناء الشرطة، «محمد بغدادى، ومحمد العراقى، ومحمد فاروق»، واثنين آخرين، تم نقلهم إلى المستشفى لتلقى العلاج، كما أصيب عدد من الأهالى بينهم شاب تلقى طلقة طائشة فى عينيه قام على أثرها بعملية سريعة، قبل أن يجرى أخرى الأسبوع المقبل.  

تفاصيل الواقعة ترجع إلى ورود بلاغ لقسم شرطة السلام، من أهالي شارع جمال عبد الناصر بمدينة السلام بقتل "صالح.م"، 50 سنة، حارس عقار؛ إثر تلقيه طلقات نارية. 

تبين حدوث مشادة كلامية بين المجني عليه و"محمد.ع"، 37 سنة، حارس خصوصي بشركة شهيرة، تعدى على أثرها المتهم عليه بسلاح ناري محدثا إصابته التي أودت بحياته، قامت قوات الأمن بالتعامل مع المتهم وتبادل إطلاق النار التي انتهت بإصابة 5 أمناء شرطة، وقامت قوات الأمن بنقل مصابيها إلى المستشفى لتلقى العلاج فى حالة خطرة، كما تم نقل الزوج إلى مستشفى تابع لوزارة الداخلية لتلقى العلاج تحت حراسة مشددة.