loading...

أخبار مصر

الخارجية: اجتماعات مكوكية لخبراء الدول الثلاث بشأن سد النهضة

المستشار أحمد أبو زيد

المستشار أحمد أبو زيد



قال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الأهمية الخاصة للاجتماع الوزاري التساعي الخاص بسد النهضة، الذي عقد أمس الأول الثلاثاء بأديس أبابا، تنبع من نجاح المشاركين فيه من وضع خارطة طريق للتعامل مع هذا الملف خلال الأسابيع والأشهر القادمة.

وحول تقييمه لنتائج الاجتماع التساعي، ذكر أبو زيد، في تصريحات له، اليوم الخميس: "نعلم أن انعقاد الاجتماع التساعب كان على خلفية التعثر في المسار الفني، وفي قدرته على اعتماد التقرير الاستهلالي الذي أعده المكتب الاستشاري، ما أدى إلى جمود في المسار الفنى وعدم وضوح رؤية بشأن الخطوات القادمة فيما يخص هذا التقرير".

اقرأ أيضا| إثيوبيا: بناء سد النهضة يستمر 24 ساعة دون توقف.. وسنصل لحل خلال 3 شهور

وأوضح أن هذا التقرير له أهمية خاصة لكونه يمثل المنهجية التى يطرحها المكتب الاستشاري لعمل الدراسات، ونطاق هذه الدراسات، وكيف يرى الاستشاري مراجع الإسناد الخاصة بالدراسة وكيف يفسرها، وبالتالي المنهجية التي سوف يتبعها في إعداد الدراسة، ومن هنا من الضروري أن تتفق الدول الثلاث على هذا التقرير بحيث يمضي الاستشاري قدما في استكمال الدراسة المطلوبة.

وأشار متحدث الخارجية إلى أنه بالرغم من تباين مواقف الدول الثلاث فيما يتعلق بالتقرير، والذى توافق مصر عليه من حيث المبدأ فيما كانت هناك تحفظات إثيوبية وتحفظات سودانية واستفسارات، فإن النجاح الذي تحقق يكمن في تمكن الاجتماع التساعي من تجميع كل هذه الاستفسارات والتوجيه بإرسالها إلى المكتب الاستشاري، بحيث تعبر عن مواقف كل دولة ولا تعبر عن الموقف الجماعي للجنة الثلاثية ومطالبة الاستشارى للرد عليها خلال مدة 3 أسابيع تنعقد بعدها اللجنة الثلاثية الفنية وبعدها مباشرة ينعقد إجتماع تساعى للنظر فى كيف سنمضى قدما فى التعامل مع رد المكتب الاستشارى.

اقرأ أيضا| «الاجتماع التساعي»: فريق علمي لملء سد النهضة.. وملتزمون باتفاق المبادئ

وأضاف المتحدث أن الأمر الثاني المهم يتمثل في الموضوعات المرتبطة بالعلاقة الثلاثية المصرية السودانية والإثيوبية في إطارها السياسي، ومن هنا نجد أن هذا الاجتماع رسخ مرة أخرى وأكد على أهمية التواصل المباشر بين قيادات الدول الثلاث وأهمية وضع إطار مؤسسي لهذا التواصل من خلال الاتفاق على دورية انعقاد القمة الثلاثية مرتين كل عام.

وقال إن النقطة الثالثة الهامة مرتبطة كذلك بنفس المنحى، وهو التعاون والتقارب والمصالح المشتركة وتتمثل في وضع الآليات الخاصة بإنشاء الصندوق الاستثمارى الثلاثى فى البنية التحتية والذى كانت قمة زعماء الدول الثلاث بشرم الشيخ قد اقرت إنشائه، مشيرا إلى أن مصر قررت فى هذا الإطار الدعوة لاجتماع لكبار المسئولين يومى ٣ و٤ يوليو القادم، لمناقشة ووضع الإطار المؤسسى لإنشاء الصندوق ومجالاته ومناقشة الجوانب الفنية المرتبطة به، مضيفا أن الدعوة لعقد هذا الاجتماع موجهة من البنك المركزى المصرى لنظرائه المسئولين فى إثيوبيا والسودان.

اقرأ أيضا: هل ينهار سد النهضة بحلول 2022؟.. (خبراء يجيبون)

وأشار المتحدث إلى أن النقطة الرابعة المهمة فى الاجتماع الوزارى التساعى هى الاتفاق على إنشاء لجنة خبراء مستقلة كمسار فنى موازى داعم للمسار الفنى الأصلى، لأنها تعكس إدراك الدول الثلاث لأهمية دعم المسار الفنى الرسمى، وأهمية وجود رؤية مستقبلية لبعض القضايا المهمة المرتبطة بالسد، والتى ربما تكون الدول الثلاث متأخرة فى التعامل معها حتى الآن، ربما لتأخر الدراسات مثل عدد سنوات الملء وقواعد التشغيل وأسلوب التشغيل والمسائل المرتبطة بالأضرار المحتملة وكيفية تجنبها وإنتاج الطاقة، وكيفية الوصول إلى تصور فنى والمضى قدما فى التعامل مع هذه الموضوعات على الرغم من تأخر الدراسات.

وأضاف أن الخبراء فى إطار هذا المسار وعددهم ١٥ خبيرا (٥ من كل دولة) سوف يجتمعون فى اجتماعات مكوكية متقاربة زمنيا ومكثفة فى العواصم الثلاث، لإجراء نقاش شفاف ويطلقوا العنان لأنفسهم لتبادل الآراء حول هذه الموضوعات الفنية بهدف محاولة الوصول إلى تفاهم مشترك فيما بينهم فى إطار من قدح الأذهان لإعطاء قدر من الرؤية المستقبلية للموضوعات التى يفترض ان تتناولها الدراسة المشتركة.