loading...

محليات

الشيخ الدشناوي «ريحانة المداحين»: رفضت ملايين إيران.. واستشهاد السادات حرمني تمثيل الجيش (حوار)

الشيخ أمين الدشناوي «ريحانة المداحين»

الشيخ أمين الدشناوي «ريحانة المداحين»



شاركت في مؤتمرات تأييد الرئيس من أجل استقرار الوطن
اتخذت من الصوفية منهجًا لنبذ العنف ومحاربة القبح
لست المداح أو المنشد الأول.. أنا خادم فقط

«وصل مولانا، ها هو معشوق المجاذيب، والهائمين في ملكوت الله» هكذا ارتجل الآلاف من الجالسين داخل ساحة مسجد «السيدة حورية» أحد أحفاد سيدنا الحسين، بمحافظة بني سويف، عندما بدأ الشيخ أمين الدشناوي، «ريحانة المداحين» إغماض عينيه مسكًا بيده اليسرى نصف وجهه، تلك الحركة التي اعتاد فعلها في حفلاته، للاستعداد لبدء إحياء الحفلة، وسط تمايل محبينه يمينًا ويسارًا.

وحاورت «التحرير» ريحانة المداحين، قبل بدء الحفل وكان نص الحوار كالآتي:

- منذ متى بدأت المديح؟
بدأت المديح والإنشاد منذ أن كنت أبلغ من العمر 9 سنوات، وكنت أمدح أمام عدد من المهندسين العاملين في بناء مصنع سكر بمركز دشنا، شمال محافظة قنا منذ الصغر، وشعرت أن الله أعطاني موهبة المديح منذ الصغر، وأرشدني مشايخي إلى استخدام صوتي فيما يرضي الله سبحانه وتعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم سافرت إلى محافظة القاهرة في عام، 1977 تعرّفت على أحد ملاك شركات الكاسِت، وطلب مني أن أسجل له بعض أشرطة الكاست، وبالفعل استمريت في مدح رسول الله.

- لماذا شاركت في دعم مؤتمرات الرئيس بانتخابات الرئاسة؟ وهل دعيت لها؟
أنا مليش في السياسة، ولكن الوطنية وحبي لمصر حب كبير وفج، وحينما سافرت للخارج وعدت إلى مصر سجدت شكرًا لله داخل المطار إني عدت إلى وطني مرة أخرى؛ وشاركت في المؤتمرات من أجل الوطن، واستقراره. نعم دُعيتُ؛ لتأييد قواتنا المسلحة، وبالفعل أنشدت لجيش بلدنا ولمصر، وقلت: «مصر بلدي حبها في كبدي».

- هل تأثرت بشخصيات سياسية بعينها؟
أنا ليست لي علاقة بالسياسة، ولا أعرف عنها، لكني أحب كل السياسيين.

- مَن هم شيوخك الذين تتلمذت على أيديهم؟
هم كُثر، لكن أبرزهم الإمام محمد أبو الفتوح العربي الإدريسي، شيخ العصبة الهاشمية، والسيد الشيخ العارف بالله الحاج أحمد أبو الحسن عبد الرحمن، والشيخ الحاج أبو الحسن هو من أشراف صعيد مصر، أوقف حياته على امتداح الحبيب المصطفي وآل البيت، وجدت ضالتي فيهم.

- هل تنتمي إلى طريقة صوفية معينة؟ ومن هو قدوتك؟ ومن الشخص الذي تنجذب إليه؟
أنا قدوتي حضرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وانجذبُ إليه هو، وأنتمي إلى طريقة العصبة الهاشمية إلى جانب كل الطرق الصوفية الأخرى.

- الشيخ أمين مدّاح، أم مُنشد ديني؟
أنا مدّاح للنبي، وليس منشدا دينيا، فهنالك مثال شعبي يفرق بين المدّاح والمنشد، وهو يعني «فتاة والدها متوفي وأخرى نايحة».

- ألا ترى أن الموسيقى حرام شرعًا؟
الأزهر الشريف أباح الموسيقى طالما لن يخرج الإنسان لإطار غير أخلاقي، وغير ديني، فالموسيقى أحد أوجه الفن، يعتبر من وسائل ترقية وتهذيب الروح، وترقية المجتمع من الأخلاق السيئة، وهو رسالة سامية، وهبة ربانية.

- هل كان بينك، والشيخ محمد متولي الشعراوي علاقة؟
نعم كانت تربطني به علاقة، فلقد دعيت منه أن أمدح أمامه وذهبت، وتشرفت بلقائه، وغاب في المديح حينما مدحت أمامه، وبعد ذلك دعا لي العديد من الدعوات، وأعجب بمدحي جدًا، حينما أنشدت قصيدة «عطر الّلهم روض المصطفى»، التي أبكته عقب الانتهاء منها.

- هل سافرت إلى دول أوروبية وعربية للإنشاد، والمديح؟
نعم سافرت إلى دول فرنسا، والسويد، وألمانيا، ودول الشمال الإفريقي، والمغرب العربي، وعدة دول عربية، وأنشدت هنالك العديد من القصائد التي تخص مدح سيدنا محمد، وأصحابه، وزوجاته، وآل بيت الله، ولقد كرمني الرئيس الفرنسيّ «جاك شيراك» بعد أن تلقّيت دعوة من وزارة الثقافة الفرنسية؛ للمشاركة في احتفالية عيد الجمهورية الفرنسية، ومدحت على مسرح شاتليه الذي وقفتْ عليه «أم كلثوم»، في الستينيات لأصبح ثاني عربيّ يقف على هذا المسرح.

- مَن أبرز رؤساء الدول الذين تقابلت معهم؟
تقابلت مع العديد من رؤساء الدول العربية والأجنبية، كان من أبرزهم الرئيس الفرنسي «جاك شيراك»، والرئيس السوداني «عمر البشير»، والرئيس «محمد أنور السادات».

- ما تفاصيل اللقاء مع الرئيس السادات؟
في البداية رحّب بي جدًا الرئيس السادات، رحمه الله، وطلب مني أن أتعاون مع القوات المسلحة في مختلف الاحتفالات؛ لكي أقوم بإحيائها، لكنه استشهد وانتقل إلى رحمة الله قبل أن نتمم الاتفاق التعاوني بيننا.

- هل المدح، والإنشاد يواجه الأفكار المتطرفة؟
بالطبع يواجه الفكر المتطرف، لأن المديح والصوفية عامة هي وسطية الإسلام، وهي التي تنبذ العنف، وليس بهما أي غلظٍ، أو شدة، أو تطرّف في الدين، أو في غيره، وفيها الحب والسماحة، فالجميع يحضر حفلات المديح والإنشاد الديني من أجل الحب، بل العالم بأكمله بحاجه إلى التّصوف، ونشر تعاليمه؛ لمواجهة التّطرف والعنف في العالم.

- ما رسالتك في المديح، والإنشاد؟
رسالتي في المديح، والإنشاد هي «الحب والسماحة»، فأنا أحب الجميع، والناس يحبونني.

- الدشناوي يضع يده اليسرى على نصف وجهه ويغمض عينيه طوال حفلاته، فما سر ذلك؟ وماذا ترى؟
منذ طفولتي وبدء المديح في سن 9 سنوات، وأنا اغمض عيناي، لدخولي في حالة روحانية، تنتقل إلى جمهوري، وأسرح أنا وجمهوري في ملكوتٍ واحد، وأستمر مغمض العينين طوال الحفلة التي قد تصل مدتها لخمس ساعات متواصلة، وأرى أنوارًا، وتجليات، وصفاء عندما أغمض عيناي، وأرى الحب عندما أنجذب.

- هل أنت عضوٌ في نقابة الإنشاد الديني؟
لست عضوا في نقابة الإنشاد الديني، لكني عضو في نقابة المهن الموسيقية، وتمت دعوتي لأكون عضوًا في نقابة الإنشاد الديني، لكني لم أوافق على الحضور، والمشاركة كعضو في النقابة.

- كيف نشأت العلاقة بينك وجمهورك؟
العلاقة بيني والمستمعين من جمهوري نشأت بسبب الصدق في القول، فما خرج من القلب وصل إلى القلب، وما خرج من اللسان لا يتجاوز الأذن، فأنا أخرج قصائدي من قلبي لذلك تدخل إلى قلبِ جمهوري مباشرة.

- هل تود توجيه رسالة للمدّاحين الشباب؟
أتمنى من الله أن يكرمهم، وأنصحهم بالحب، فالحب هو أجمل شىء في الدنيا.

- ما تعقيبك على الشّيعة، والدولة الإيرانية، واحتفالات الشيعة والتشيع؟
نحن كصوفية نحب النبي، وآل البيت، والصحابة، وزوجات رسول الله، لكن الشيعة لديهم جزء من أصحاب النبي، جزء مختلف تمامًا، وفيه مشكلة كبيرة لديهم، ولكني ضد الشيعة، وكلنا ضد التشيع.

- هل دُعيت للسفر، وإحياء حفلات في إيران؟
نعم دُعيت للسفر، وإحياء حفلات، وليالي في إيران، بمقابل مادي قدره ملايين الجنيهات، لكن عند إتمام الاتفاق، والجلوس معهم، وكتابة العقود؛ لإحياء إحدى الحفلات، فقلت لهم تلقائيًا ممكن أن أنجذب وأقول «مدد يا سيدنا أبو بكر، ويا سيدنا عمر، ويا سيدة عائشة»، فنفروا مني، فرديت قائلًا لهم: «يلا مع السلامة، ولم أسافر إلى إيران إطلاقًا بعد ذلك الموقف».

- الناس يرونك المنشد الأول في مصر فكيف ترى ذلك؟
لست المنشد الأول في مصر، فأنا خادم فقط.

- هل يجب على المدّاح أو المنشد الانتماء لطريقة صوفية؟
نعم يجب على المداح أن ينتمي للطرق الصوفية، لأنها تربي روحه وترقيها، ولكي يغذي الروح ونفسيته، ولا بد أن تكون روحه عالية، فهل يعقل أنت كسائر تخوض بحرًا دون ربان سفينة؟! فالشيخ هو الرّبان للنفس والروح.

- هل تشترط مبلغا ماليا معينا بحفلاتك؟
إطلاقًا، فأنا لا أشترط أي مبالغ مالية في إحياء الحفلات، والإنشاد الديني، وأترك ذلك الأمر بالبركة أثناء الاتفاق على الليلة.

- هل أنشدت ومدحت أمام قبر النبي صلى الله عليه وسلم؟
لم أمدح أمام قبر الرسول، لكن أتمنى إن شاء الله أن أمدح أمام قبر النبي.

- ماذا يمثل لك أهالي الصعيد عامًة وأهالي دشنا خاصة؟
أهالي قنا ومركز دشنا ومحافظات الصعيد، ومحافظات وجه بحري جميعهم قريبون لقلبي، فمصر عامرة بمحبة النبي وآل البيت.

- ما طقوسك التي تحرص عليها قبل الصعود إلى خشبة المسرح؟
كثرة الصلاة على سيدنا النبي، صلّى الله عليه وسلم، والصمت من أجل اختيار بعض القصائد.

- تم تلقيبك بـ«ريحانة المدّاحين» فما الألقاب الأخرى التي لقّبت بها والقريبة إلى قلبك؟
تمّ تلقيبي بـ«ريحانة المدّاحين»، ومدّاح رسول الله، وخادم المديح الشريف، لكن لقب «ريحانة المدّاحين» هو الأقرب لقلبي، وأُطلق بسبب أسلوبي في المدح والذي يصعب تقليدهُ.