loading...

ثقافة و فن

أشتون مش رامز جلال.. مقالب هوليوود لا تقتل نجومها من الرعب

رامز- اشتون

رامز- اشتون



ملخص

برنامج رامز جلال من علامات رمضان، فأنت لا تحتاج إلى أن تتساءل هل سيقدم برنامجا هذا العام، لأنه بكل تأكيد حاضر بقوة، ومع ذلك يندهش النجوم عندما يقعون ضحايا له، وببدون مصدومين بعد ما "يشربوا" المقلب!

لم يتوقع أحد في بداية ظهور الفنان رامز جلال على التلفزيون ببرنامج «رامز قلب الأسد» عام 2011، أن يصبح ظاهرة، فكيف يمكن أن تحقق فكرة سادية مثل وضع نجم مشهور في أسانسير بمفرده مع أسد كل هذا النجاح الجماهيري، لكن رامز جلال راهن على نجاح البرنامج، ومنذ ذلك الوقت يكسب الرهان رغم الانتقادات الكثيرة والهجوم، ورغم أن بدايته كانت شبيهة ببرنامج الممثل الأمريكي آشتون كوتشر Punk'd، فكلاهما نفذ مقالب في أصحابه وكرهوه لهذا السبب، إلا أن نجاح رامز وشعبيته بسبب البرنامج لا يقارن إطلاقًا بنجاح كوتشر.

السخرية ودور المعلق

يلعب رامز جلال في برامجه دومًا دور المعلق على الأحداث، فهو يبقى وراء الكاميرا يشاهد النجم الذي يستضيفه يقوم بجولته في البرنامج بكل "براءة"، ولا يعرف ما الذي ينتظره، ويتسلى رامز بالتعليق، وإطلاق "الإفيهات" والسخرية اللاذعة وفي أحيان كثيرة "السافرة" تجاه ضيفه، ثم تبدأ المحطة التالية، وهي مرحلة الرعب، وفيها يضع رامز ضحيته في مواجهة حدث مرعب، عادة ما يكون حيوان ضخم ومخيف مثل دب بري، كما حدث مع النجمة ياسمين صبري في أولى حلقات برنامج رامز تحت الصفر.

فعلها أشتون كوتشون من قبل رامز عام 2003، ببرنامج Punk'd، واستمر عرضه حتى عام 2015، وتقمص آشتون نفس دور المعلق الساخر صاحب الإفيهات والقصص الظريفة، حتى نبرة الصوت العالية الغريبة لدى آشتون ستجدها عند رامز، واعتمد آشتون في برامجه على استضافة نجوم هوليوود وتنفيذ سيناريو سينمائي كامل لهم كي يبعد تفكيرهم تمامًا من أن يكونوا في مقلب؛ فمرة يجعل الشرطة توقف الممثلة كريستين دانست مع صديقتها ويتهموها بالقيادة وهي "سكرانة"، وتتوتر الممثلة محاولة إقناع الشرطة أنها لم تشرب كحول، ومرة أخرى يخدع الممثل الأمريكي جيسي متكالف، ويقنعه أنه في لوكيشن تصوير دور سبايدر مان، بينما هو يجلس وراء الكاميرات يسخر من سذاجة جيسي.
 

  
"الخواف" vs "العبيط"

منذ عام 2011 وحتى عامنا الحالي لم يفوت رامز فرصة شهر رمضان الكريم كي يطل علينا ببرنامج مقالب جديد بفكرة مختلفة، لكن يبقى الهدف واحد "تخويف" ضيوفه، تحت شعار "بحب أصحابي أوي"، ولا يهتم رامز كثيرًا ما الذي سيفعله في سبيل "تخويف" جمهوره وتسلية معجبيه، أشك حتى أنه يعرف إذا ما كان ضيوفه مصابين بأمراض قلب أو ما شابه، إصابات لا تسمح لهم باحتمال هذا النوع من المقالب المميتة، ومرة ثانية عدم اهتمام رامز جلال يبدو في صالحه، فالممثل يصبح "تريند" محلي كل مرة يقدم فيها برنامج جديد، سواء كان يتقمص شخصية مدرب المنتخب هيكتور كوبر، ويضع النجوم في مواجهة أمام دب ونمر متوحشين في (رامز تحت الصفر)، أو كان المقلب حرق دوبلير حي أمام عين النجم لتخويفه في (رامز يلعب بالنار)، أو حتى وضعه في مركب غارق وتركه وحيدًا في مواجهة قرش أو ما يظنه النجم قرشًا في (رامز قرش البحر)، أيًا كان المقلب بإمكانك أن تراهن على نجاحه، بدليل استمراره للعام الثامن على التوالي.



في المقابل، كان هدف أشتون من مقالبه أن يظهر النجم بشكل "العبيط"، فهو الوحيد المخدوع في السيناريو الذي يمثله، بل أحيانًا كان يستعين بممثلين آخرين من أصدقاء الضيف كي يساعدوه في عمل مقلب كما حدث عندما استعان بجاستن بيبر لخداع تايلور سويفت، وبالتالي لم يحتاج أشتون أن يضع نجومه في أوضاع قاسية ومرعبة كي يسلي الجمهور، ربما بسبب خلفيته السينمائية اعتمد على فكرة تنفيذ فيلم قصير النجم فيه هو المخدوع، ربما لأن الجمهور لن يحب أن يرى نجمه المفضل يكاد يموت من الخوف.. تخمينات كثيرة لكن النتيجة واحدة وإن تشابهت طريقة أشتون ورامز إلا أن الأسلوب مختلف تمامًا.



لماذا يقتل رامز جلال ضيوفه من الرعب؟


يقول الكاتب أحمد خالد توفيق، أحد أشهر كتاب الرعب في مصر، وصاحب سلسلة روايات ما وراء الطبيعة، في محاولة لتفسير حبنا لقصص الرعب، على لسان بطل قصصه رفعت إسماعيل، "نحن نحب الرعب على ألا نتعرض له"، أي أننا نعشق قصص أمنا الغولة وأبو رجل مسلوخة على أن نستمع لها ونحن في فراشنا دافئين وفي حضن أمهاتنا يحكون لنا قصص ما قبل النوم، لكننا بكل تأكيد لا نتمنى أن نصادف شبحا أو زومبيا في الطريق ليلاً ونحن عائدون إلى منزلنا بعد سهرة مع الأصدقاء -بفرض أن الأشباح والموتى الأحياء ليسوا أساطير- ربما لهذا السبب يستمتع رامز بتعذيب نجومه!

لا يمكننا أن ننكر نجاح رامز وذكائه؛ فاستمراره في تيمة "التخويف" يلقى قبولًا كبيرًا، لأن الجمهور يحب أن يرى نجومه على الشاشة أمامه "مرعوبين" فيشعر أنهم مثله من ناحية مجرد بشر، ومن ناحية أخرى -لن ننكر- نشعر بسعادة قليلًا لو نفذ رامز مقلب في نجم لا نحبه، لكن يبقى السؤال لكل شيء نهاية، هل يمل الجمهور من تكرار رامز نفس التيمة؟ هل يصل قطار نجاح رامز إلى محطته الأخيرة؟