loading...

ثقافة و فن

«أبو عمر المصري» يضيع حق عز الدين فشير.. صناع المسلسل مطلوبون للعدالة

أبو عمر المصري

أبو عمر المصري



ملخص

مفاجأة كشفها تتر مسلسل "أبو عمر المصري"، وهو غياب اسم الكاتب الدكتور عز الدين شكري فشير، والذي أخذت قصة المسلسل من روايتين له، وبحثت "التحرير" في أسباب ذلك، فحينما هاتفنا الأخير فوجئنا بأنه لا يعلم ذلك، وأكد أنه سيُقاضي الشركة المنتجة.

حلقتان تم عرضهما من مسلسل "أبو عمر المصري" للنجم أحمد عز، والمفاجأة الأكبر للعمل لم تكن فيما يقدمه، ولكن في "تتره"، حيث لم تتم الإشارة من قريب أو بعيد إلى الكاتب الدكتور عز الدين شكري فشير، والذي أخضت قصة المسلسل من روايتين له، وهما "مقتل فخر الدين" و"أبو عمر المصري"، ما أثار لدينا تساؤلات حول أسباب ذلك، أهمها يتعلق بالمواقف السياسية للروائي المصري المعارضة للنظام الحاكم وإمكانية وقوفها وراء ذلك، وهل الشركة المنتجة للعمل "تي فيجن" من اتخذت القرار، أم أن شبكة قنوات ON العارضة له هي التي اشترطت ذلك، وهي التساؤلات التي استدعت منّا البحث عن إجابات لها.

الصفحة الرسمية للمسلسل عبر "فيسبوك"، نشرت أمس الجمعة، قائمة متضمنة 4 شخصيات تحت عنوان "صناع أبو عمر المصري"، وصفتهم بـ"وحوش السينما والدراما المصرية والعربية"، وهم طارق الجنايني، مريم نعوم، أحمد خالد موسى، أحمد عز، ولم يذكر فيها "فشير".

بالرجوع إلى الوراء قليلًا، وجدنا أن صفحة المسلسل أيضًا دائمًا ما تُشير ببوسترات خاصة لكل أفراد عمل المسلسل، إلا أنها منذ إنشائها منتصف ديسمبر الماضي، لم تُشر إلى "فشير" إلا في بوستر وحيد هو الأول لها، وتم وضع اسمه ضمن الصناع تحت مسمى "قصة عز الدين فشير"، وقام حينها الروائي المصري بنشره هو الآخر عبر حسابه الشخصي بـ"فيسبوك".

في 18 أبريل الماضي، طرحت شركة "تي فيجن" المنتجة للمسلسل، البرومو الرسمي له، ولم تتم الإشارة كذلك لفشير.

تواصلنا مع المنتج طارق الجنايني، مالك "تي فيجن"، إلا أنه تهرب من الإجابة عن تساؤل "التحرير" حول أسباب عدم وضع اسم فشير على تتر "أبو عمر المصري"، وكذلك عدم الإشارة إليه على صفحة المسلسل، ولا البرومو الخاص به.

السيناريست مريم نعوم، ذكرت لـ"التحرير" أن كل ما يخص التترات تُسأل فيه الجهة المنتجة وحدها، وأنها لا تملك الحق في التصريح حول ذلك.

حاولنا التواصل مع المخرج أحمد خالد موسى، إلا أننا لم نستطع، نظرًا لظروف التصوير الخاصة بالمسلسل.

تواصلنا كذلك مع الكاتب والروائي المصري المُقيم حاليًا في ألمانيا، الدكتور عز الدين شكري فشير، وكان رده مفاجئًا، حيث ذكر أنه لا يُتابع المسلسل، ولا يعرف إذا ما كان اسمه يتم وضعه على تتر "أبو عمر المصري" أم لا، باعتباره كاتب الروايتين المأخوذ عنهما المسلسل، وقال: "أنا مكنتش متابع الحقيقة، أنا فعلًا مش باشوف المسلسل، أنا ماليش في المسلسلات عمومًا بس كمان صعب أشوف روايتي متحولة لشيء آخر، وتقدروا تسألوا المنتج أو المخرج، والطبيعي إن الاسم يكون موجود على التتر، وده مش اهتمامات شخصية دي أصول وحقوق، بس أنا مش متابع هم بيعملوا إيه وماشفتش".

يُتابع فشير تصريحاته بأنه فوجئ بإزالة اسمه من البوسترات والإعلانات ثم من مقدمة المسلسل نفسه، بحيث أصبح يبدو وكأنه من تأليف كاتبة السيناريو، وذلك في مخالفة صريحة للقواعد المعمول بها ونقضًا لنصوص العقد المبرم بينه وبين الشركة المنتجة، والذي تم بمقتضاه تحويل روايتيه "مقتل فخر الدين" و"أبو عمر المصري" إلى هذا المسلسل، ويُضيف: "مع تقديري لأسرة المسلسل وتمنياتي لهم بالنجاح، فقد شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية لإلزام الشركة المنتجة باحترام حقوق التأليف الخاصة بالروايتين".

عز الدين شكري فشير هو كاتب وروائي مصري، مولود في الكويت لأبوين مصريين عام 1966، وعاد مع أبويه وهو لم يتجاوز العامين واستقروا بمدينة المنصورة، وفي السابعة عشرة انتقل للقاهرة لدراسة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وتخرج فيها عام 1987، وعمل بعد ذلك لفترة وجيزة كباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية، وبعدها التحق بالسلك الدبلوماسي المصري، حيث عمل بمكتب الدكتور بطرس بطرس غالي لمدة عام، ثم سافر لباريس ليحصل على الدبلوم الدولي للإدارة العامة 1992، ثم ماجستير العلاقات الدولية من جامعة أوتاوا 1995، ثم حصل على دكتوراه العلوم السياسية من جامعة مونتريال 1998، وعمل محاضرًا في الجامعات التي درس بها وجامعات أخرى بينها الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعُيّن أمينًا للمجلس الأعلى للثقافة في مصر أبريل 2011، لكنه استقال بعدها بفترة قصيرة، وصدّرت له العديد من الروايات، ومنها "باب الخروج، عناق عند جسر بروكلين، أبو عمر المصري، غرفة العناية المركزة، أسفار الفراعين، ومقتل فخر الدين"، وكتب العديد من المقالات في النسخة الورقية لجريرة "التحرير".

المسلسل تم تصويره في عدد من الدول الأوروبية مثل رومانيا، وفرنسا، وبجانب بعض المشاهد في مصر، ويعتبر أبرز الأعمال التي يتوقع لها النجاح خاصةً بعد النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه بطله أحمد عز، في آخر فيلمين له، وهما "ولاد رزق" 2015، ثم "الخلية" 2017، الذي انتصر فيه بحرب الإيرادات على الجميع ليُحقق رقمًا قياسيًا بعد تخطيه حاجز 56 مليون جنيه، ويحتل المركز الأول في قائمة أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية.

تدور أحداث "أبو عمر المصري" حول محام مصري يدعى "فخر الدين" الذي يؤسس هو ومجموعة من أصدقائه المحامين الجدد تنظيما سلميا يسعى لإيجاد حلول لمشاكل وقضايا المواطنين البسطاء بعيدًا عن مافيا المحاماة وأسعارهم المبالغ فيه، إلا أن هذا التنظيم سرعان ما يثير غضب أحد الأجهزة الأمنية الذى لا يجد وسيلة قانونية لإيقاف نشاط هؤلاء الشباب الحالمين بمجتمع مثالي فيلجأ إلى وسائل أخرى خارج إطار القانون من خلال تصفية أعضاء هذا التنظيم، لكن ينجو "فخر الدين" من محاولة اغتياله والتى يقتل فيها ابن خالته، فيهرب إلى فرنسا منتحلًا شخصية ابن خالته الذى كان يتأهب للسفر إلى باريس لدراسة القانون، وهناك يلتقي بمحبوبته القديمة التي تنجب لها ابنًا هو "عمر" ثم تموت وهي تنجبه، ليقرر "فخر الدين" أن ينتقل بصحبة طفله للعيش بالسودان، وهناك يتحول إلى كادر مهم من كوادر إحدى الجماعات الإسلامية المسلحة، وعينه على العودة والثأر من قاتل ابن خالته. 

يشارك أحمد عز بطولة المسلسل كل من أحمد العوضي، وأروى جودة، ومحمد جمعة، ومحمود حجازي، وأمل بوشوشة، وصبري فواز، وعارفة عبد الرسول، ومحمد الشرنوبي، ومنذر رياحنة، وفتحي عبد الوهاب، وعباس أبو الحسن، ومحمد علي رزق، ونادية كوندة، وإيمان العاصي، وأحمد بدير، ومحمد سلام، وهشام قدري، ومحمود متولي، وأشرف زكي، وسناء شافع، وهو مأخوذ عن روايتين للكاتب عز الدين شكري فشير بعنوان "مقتل فخر الدين" و"أبو عمر المصري"، وسيناريو وحوار مريم ناعوم، وإخراج أحمد خالد موسى، ومن إنتاج طارق الجنايني.