loading...

إقتصاد مصر

شعبة «الأدوات المنزلية»: إجراءات يوليو المقبل «كارثية».. والأسعار زادت 250%

فتحى الطحاوى

فتحى الطحاوى



"بقالنا سنتين بنسمع عن جشع التجار، دون أسباب حقيقية واضحة لارتفاع الأسعار محليا"، بهذه العبارة بدأ فتحي الطحاوي نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية وعضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية حواره لـ«التحرير».

ادوات منزلية

نسب ارتفاع الأسعار للأدوات المنزلية:

اعتبر فتحي الطحاوي أن الأسعار ارتفعت بشكل مبالغ فيه منذ قرار تعويم الجنيه حتى الآن، فالأدوات الخاصة بشهر رمضان مثل "أكواب المياه البلاستيك والأطباق والكوبايات الزجاج"، ارتفع سعرها 150% مقارنة بالعام الماضي فقط، أما باقي أدوات المائدة من بورسلين وخزف وصيني فقد ارتفع سعرها منذ التعويم بنحو 200 لـ250%، حيث وصل طقم البورسلين من 1400 جنيه إلى 3500، وشركات الخزف والصيني التابعة لقطاع الأعمال العام اللي كانت بتطلع الطقم من 600 لـ800، أصبحت تتراوح بين 2400 لـ2900 جنيه، لذلك انخفضت المبيعات بشكل كبير منذ التعويم حتى إنها تصل في بعض الأوقات إلى 90% من حجم أعمال ما قبل التعويم.

أسباب ارتفاع الأسعار:

وأكد فتحي الطحاوي أن هناك عددا من العوامل مجتمعة أدت إلى ارتفاع الأسعار بهذا الشكل المبالغ فيه بالسوق المحلية، في مقدمتها التعويم وما تبعه من ارتفاع لسعر الدولار مقابل الجنيه المصري، مشيرًا إلى أن وصول الدولار الجمركي إلى 16 جنيها، وتوحيده على جميع السلع يرفع الأسعار، موضحًا أنه سبق -ومعه عدد من المستوردين- أن قدم تصورا لطريقة تقسيم الدولار الجمركي لشرائح، بحيث يكون سعره 10 جنيهات للمحروقات والأدوية والغذاء، و12 جنيها للمواد الكيماوية التي تدخل في التصنيع والمعدات والآلات وغيرها، و14 جنيها للأشياء مكتملة الصنع والتي تستورد لتباع محليا أو حتى 16 جنيها، وبذلك سيتم رفع العبء عن كاهل المواطنين في بعض الجوانب الحياتية المهمة، إلا أنه قوبل بالرفض بحجة أنه لا يجوز العمل بأكثر من سعر للدولار، علما بأنه الآن له سعران، أحدهما في البنوك والآخر في الجمارك.

وأضاف الطحاوي أن ارتفاع سعر الفائدة في البنوك يعد أحد القرارات السيئة التي تسببت في تكدس النقود في البنوك للحصول على أعلى فائدة، دون أي حراك اقتصادي أو سعى للاستثمار، خاصة أن السوق لا تفتح مجالا لربح يضاهي نسبة الفائدة في الوقت الراهن، هذا بالإضافة إلى أن سعر الفائدة تسبب في رفع قيمة القروض أيضا، ورغم أن الدولة تتجه نحو تخفيض سعر الفائدة الآن فإنها لم تصل للشكل المحفز على الاستثمار، حيث إنه خارج مصر سعر الفائدة أقل من 5%.

وأكد أن الاحتكارات باتت معلنة بعد أن منعت الدولة الاستيراد إلا من مصانع مسجلة، حيث أغلق مجال المنافسة بمنع تسجيل المصانع المستوفاة للشروط واقتصار التسجيل على تركيا ودول أوروبا، ففي مجال الأدوات المنزلية يتم عرقلة إجراءات تسجيل مصانع الصين والهند والبرازيل، في الوقت الذي تنتهي فيه إجراءات التسجيل للمصانع التركية والأوروبية في يوم وليلة.

التهريب بات ملاذ كثير من معدومي الضمير من التجار، بحسب نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية، وأوضح أن التهريب يضع التاجر في مجازفة دائمة تعرضه للإطاحة ببضاعته، فيضطر معها إلى رفع أسعار البضاعة القديمة لتعويض مخاطر المجازفة، مؤكدًا أن السوق تحولت من تجارة رسمية لغير رسمية، والدولة كل ما يشغلها الميزان التجاري وخفض الواردات على الورق فقط، وهو ما يجعل المواطن لا يشعر بحجم الإصلاح الاقتصادي المعلن لأنه إصلاح على الورق غير واقعي.

وأوضح فتحي الطحاوي أن الأسعار الإرشادية بالجمارك، وهي التي وضعها رئيس مصلحة الجمارك السابق مجدي عبد العزيز، كانت بهدف الوقوف على الأسعار الحقيقية، ولكنها للأسف وضعت سعرًا مضاعفا للمنتج، فعلى سبيل المثال أدوات المائدة من البورسلين سعرها الإرشادي أغلى من الحقيقي في بلاده بنحو 40% وقد قامت شعبة الأدوات المنزلية بوضع ما يفيد حقيقة الأسعار ونسب التفاوت بها، ومنذ شهرين لم يتم الرد، التسعير الجزافي جعل التجار يرفعون الأسعار لتعويض الخسائر.

الأدوات المنزلية

إجراءات يوليو المقبل كارثية:

اعتبر فتحي الطحاوي أن الإجراءات المنتظر اتخاذها في يوليو المقبل كارثية، خاصة بعد رفع تذكرة المترو وما سيتبع ذلك من ارتفاعات أخرى، مؤكدًا أنها لن تكون قاصرة على المواد البترولية، بل ستؤثر على كل أسعار السلع، فرغم ما أعلن حول زيادة السعر 2% فإن هذا غير حقيقي في مجمله قائلا "الزيادة 2% على إيه بالضبط الخضار ولا الأدوات المنزلية ولا الملابس ولا السوق في إجماليها هتكون فيه كام 2% يتحملها المواطن في حياته اليومية؟!"، معتبرا أن التاجر سيحسب نسب الزيادات المقررة عليه بداية من زيادة تكلفة النقل مرورا بالكهرباء والمياه وأجر العامل وسيحمله للسلعة والمنتج الذي يعرضه للجمهور".

وزير الصناعة

التصنيع بدلا من التجارة في الأدوات المنزلية:

أكد الطحاوي أن ما قام به بعض تجار شعبة الأدوات المنزلية من التوجه نحو إنشاء مدينة صناعية بالصعيد، جاء نتيجة إتاحة الأرض من قبل الدولة، فضلا عن مساعدة البنوك، ولم يكن هربًا من التجارة لأنها مستمرة، فرجل الأعمال يستغل الفرص المتاحة ليستثمر بغض النظر عن نوع النشاط، تجاريا كان أو صناعيا، مؤكدًا أن ما يعلن حول الشباك الواحد واليوم الواحد غير حقيقي، خاصة أن هناك موافقات تأخذ وقتا، منها موافقة البيئة التي تستغرق ثلاث أشهر، وموافقة المجمعة العشرية -اتحاد بين مجموعة من شركات تأمين تعمل تحت مظلة الاتحاد المصرى للتأمين- وتأخذ من شهر ونصف لثلاثة أشهر.