loading...

ثقافة و فن

مصطفى شعبان.. النجاح بعد الخروج من جلباب «الحاج متولي»

مصطفى شعبان

مصطفى شعبان



ملخص

يبدو أن مصطفى شعبان هو مفاجأة الموسم الدرامي هذا العام، حيث يُحقق مسلسله "أيوب" حتى الآن نجاحًا كبيرًا من ناحية المشاهدة، كما أنه يُقدّم خلاله شخصية مختلفة عن أدواره الأخيرة التي عكف فيها على ارتداء عباءة "الحاج متولي".

في تقرير سابق نشرته "التحرير" منذ ما يقرب من أسبوع، أشرنا إلى 6 مسلسلات نتوقع لها أن تُحدِث مفاجأة في الموسم الرمضاني الحالي، ووضعنا في مقدّمتها "أيوب" للفنان مصطفى شعبان، (للإطلاع على التقرير اضغط هـــنــــا)، وبالفعل حدث ما توقعناه ويُقدّم شعبان حتى الآن عملًا مختلفًا عن أعماله التي اعتاد تقديمها خلال السنوات الأخيرة ولم تُحقق له أي نجاح يُذكر، ومؤشر النجاح هذا ليس من وجهة نظرنا فحسب، ولكن جماهيريًا أيضًا، حيث حققت الحلقة الأولى مشاهدات تتخطى حاجز 3 ملايين عبر حساب قناة "الحياة" العارضة للمسلسل وحدها على "يوتيوب".

مصطفى شعبان بدأ مشواره الدرامي بداية الألفية بالاشتراك في مسلسل "عائلة الحاج متولي"، مع الفنان الكبير الراحل نور الشريف، وأدى دور نجله "سعيد"، ثم قدّم في عام 2005 عمل مخابراتي حقق به نجاح كبير وهو "العميل 1001"، ثم في عام 2008 اشترك في بطولة مسلسل "نسيم الروح"، ثم في 2010 قدّم أحد أهم أعماله مسلسل "العار"، من إخراج شيرين عادل، وحقق به نجاحًا باهرًا من خلال شخصية "مختار"، ثم واصل نجاحاته الجماهيرية في مسلسلي "الزوجة الرابعة" 2012، و"مزاج الخير" 2013، من إخراج مجدي الهواري.

شعبان لم يُحالفه الحظ في النجاح في 4 أعمال تالية، وهي "دكتور أمراض نسا" من إخراج محمد النقلي 2014، "مولانا العاشق" من إخراج عثمان أبو لبن 2015، "أبو البنات" من إخراج رؤوف عبد العزيز 2016، وأخيرًا "اللهم إني صائم" من إخراج أكرم فريد 2017، بعدما سار في طريق واحد تشابه إلى حد كبير فابتعد عنه الجمهور.

تيمة واحدة التزمها شعبان، أفقدته الكثير، حيث تأثر بـ"الحاج متولي" وكان الاعتماد الرئيسي في أغلب أعماله على شخصية الرجل "النسوانجي" أو المزواج، مع الحرص دائمًا أن يتم مناداته بلقب مثل "الحاج، أفندينا، حظو، سيدنا، ومولانا"، ممسكًا بسبحته الشهيرة، فوقع في عشق التوليفة الآمنة المكررة، وتحول إلى لقمة ثقيلة لا يمكن لأحد أن يهضمها، فنفر منه الجمهور بعدما تشبع من بضاعته الدرامية المستنسخة والتي كان عليه بالتأكيد أن يعلم أن لها عمر افتراضي وتنتهي.

شعبان يُقدّم في "أيوب" نموذجًا للشاب الذكي والمكافح الذي تلاحقه مشاكل حياتية كثيرة، وهي قصة تقليدية محفوظة لم تعد تجذب الجمهور، إلا أن مصطفى يمنح دوره مذاقًا خاصًا وأداء تمثيلي لم يشهده الجمهور منه في سنواته الأخيرة، وظهر مغيّرًا لثوبه الفني الذي اعتاد تقديمه، ويمكن بالفعل أن يكون مفاجأة هذا العام.

ويخوض مصطفى السباق للعام الحالي متخليًا عن كاتب أعماله الدرامية الأوحد أحمد عبد الفتاح، منذ أن بدأ تعاونهما في مسلسل "الزوجة الرابعة"، ثم في أعماله الخمسة التالية، ويتعاون لأول مرة مع السيناريست محمد سيد بشير، بعد أن حقق نجاحًا لا يُضاهي بفيلمه الأخير للنجم أحمد السقا "هروب اضطراري"، وذلك في أول اتجاه له للكتابة في الدراما الشعبية، وهو اللون الذي ينجح فيه شعبان.

"أيوب" تعرضه شبكة قنوات "الحياة" ذات الشعبية الكبيرة، بعد 3 مواسم ثبت لمصطفى فيها أنه ليس نجم الحصري الذي تستفيد منه MBC، حيث أن نجاحاته يستمده في المقام الأول من جمهوره العام الذي يمكن أن يُشاهده في التليفزيون على قناة مصرية، وعلى موقعها عبر "يوتيوب"، وليس "شاهد" التي تعرض MBC أعمالها عبره فقط، وهو ما قلل أسهم شعبان في المنافسة خلال الأعوام الماضية.

"أيوب" من بطولة مصطفى شعبان، ميرهان حسين، آيتن عامر، هنا الزاهد، سلوى خطاب، محمد لطفي، وليال عبد الخالق، وهو من تأليف محمد سيد بشير وإخراج أحمد صالح، وإنتاج شركة "سينرجي" للمنتج تامر مرسي