loading...

أخبار العالم

ليس الإسلاميون وحدهم.. تعرف على أبرز الجماعات العنيفة حول العالم

بوكو حرام

بوكو حرام



كتبت: ندا إسماعيل سيف

شهد مختلف دول العالم أنماطا متعددة من العنف الذي تمارسه جماعات ومنظمات تختلف في أيديولوجياتها ومعتقداتها؛ ومن هذا المنطلق سنعرض لبعض الجماعات الممارسة للعنف على مستوى العالم والمصنفة لدى حكوماتها على أنها منظمات وجماعات إرهابية: 


1- كو كلوكس كلان (K.K.K Ku Klux Klan)

1- كو كلوكس كلان (K
جماعة متعصبة عنصرية أنشأت هذه المنظمة في عام 1866م في ولاية تينيسي في الولايات المتحدة الأمريكية عقب الحرب الأهلية الأمريكية، وهذه الجماعة لها تاريخ طويل في الترهيب، والقتل ضد أصحاب البشرة السوداء، والأقليات العرقية، والدينية، وتتخذ هذه الجماعة الصليب المحترق شعارا لها لبث الخوف والرعب في نفوس ذوى البشرة السوداء، واشتهرت هذه المنظمة بالعنف الشديد ضد المواطنين الأمريكيين "الأفرو أمريكان"، وكان هدف هذه الجماعة ملاحقة المواطنين الأمريكيين من أصل إفريقي للقضاء على أكبر عدد ممكن منهم، وتندرج هذه المنظمة تحت ما يعرف بالإرهاب الرجعى، وهو ذلك الذى يهدف إلى الحفاظ على الأوضاع السياسية، أو الاجتماعية القائمة في المجتمع، مستهدفًا بذلك تحقيق إحدى الغايات كالحفاظ على الهيمنة العنصرية والإثنية والحفاظ على سيادة قيم دينية معينة.


2- إيتا الانفصالية ETA 

إيتا الإنفصاليةETA 2
حركة راديكالية عنيفة تأسست في إسبانيا، وسميت بحركة الباسك الانفصالية التي تأسست في أغسطس عام 1959م، وأعضاؤها من الشباب المنشق عن الحزب القومي الباسكي، وقامت باستخدام العنف من أجل الانفصال بإقليم الباسك، وتعد منظمة "إيتا" من أخطر المنظمات الإرهابية الانفصالية، تسارعت معدلات عمليات "إيتا" بعد انتخاب أول برلمان ديمقراطي في عام ١٩٧٧م تحت حكم "الجنرال فرانكو"، حيث قتلت الحركة 287 شخصًا وأصابت حوالي ٤٠٠ آخرين، ووصلت عملياتها للذروة مع منح إقليم الباسك الحكم الذاتي وانتخاب أعضاء برلمان إقليم الباسك في عام ١٩٨٠م، وهو العام الذي قتلت الحركة فيه حوالي ١٠٠ شخص.


3- الجيش الأحمر الألماني (RAF Red Army Faction) 

3- الجيش الأحمر الألماني
تعتبر من أخطر وأقدم منظمات اليسار المتطرف في ألمانيا الغربية وتأسست عام 1968م، وتهدف إلى قلب النظام الرأسمالي والاستعاضة عنه بالديمقراطية، وتنفذ هذه المنظمة عملياتها في ألمانيا وأحيانا تمتد إلى البلدان المجاورة (هولندا، سويسرا، فرنسا) ومن ضمن العمليات المتورطة فيها خطف طائرة تابعة لشركة طيران ألمانية عام 1977 م، وسبق أن شاركت في أعمال عنف ضد الدولة وأشعلوا النيران في عدة متاجر في "فرانكفورت ماين"، والهدف الرئيسى لهذه المنظمة هو انهيار النظام الرأسمالي واستفزاز الدولة من خلال سلسلة من الهجمات الإرهابية،  والتي من بينها قتل رئيس بنك دريشدنر، المدعى الفيدرالي، وجدير بالذكر أن حوالى 60% من أعضاء هذه المنظمة من النساء.


4- بيغيدا: (وطنيون غربيون ضد أسلمة الغرب)

4- بيغيدا ( وطنيون غربيون ضد أسلمة الغرب)
حركة سياسية ألمانية توصفها وسائل الإعلام بالتطرف، وتتحدد أهداف هذه الحركة ضد أسلمة الغرب، فتهدف إلى طرد المسلمين من أوروبا ؛ ظنا منهم أن زيادة عدد المسلمين في أوروبا ستؤدى إلى أسلمتها وتحولها إلى قارة ذات أكثرية مسلمة، تتحرك هذه المنظمة من خلال مظاهرات تضم تيارات يمينية متطرفة ونازيين جددا وجماعات مثيري الشغب، إضافة إلى مواطنين من مدن ألمانية مختلفة ويمثل العداء للعرب والمسلمين قواسم مشتركة بينهم، في حين أكد الأمين العام لمنظمة "بروأزيل" لمساعدة اللاجئين أن الهدف من هذه الحركة هو جعل العنصرية واقعا سياسيا، وفي الآونة الأخيرة شهدت مدينة "دريديسن" بألمانيا، مظاهرة لحركة بيغيدا المعادية للإسلام والمهاجرين للتنديد بسياسة ألمانيا تجاه اللاجئين، كانت المستشارة "ميركل" قد أعلنت عزم بلادها منح اللجوء للفارين من النزاع السورى، مما أدى إلى تظاهر الآلاف من المؤيدين لحركة بيغيدا، اعتراضًا منهم على هذا القرار، وتأكيدًا على ما سبق صرح أحد المتظاهرين المؤيدين للحركة لوكالة الأنباء الفرنسية أن (على المسلمين أن يغادروا ألمانيا باستثناء لاجئى الحرب ولكن هؤلاء ليسوا كثيرين)، وبلغت حركة بيغيدا ذروتها فى يناير 2015 م، حيث شارك في تظاهراتها أكثر من 25 ألف شخص.


5- الخمير الحمر (كمبوديا)

5- الخمير الحمر (كمبوديا)

عبارة عن حلف لمجموعة أحزاب شيوعية في كمبوديا تطورت لاحقا لتشكل الحزب الشيوعي لكمبوتشيا أو اختصارا (PCK) ولاحقًا حزب كمبوتشيا الديمقراطية، عرفت أيضًا باسم منظمة حزب الخمير الشيوعي أو الجيش الوطني لكمبوتشيا الديمقراطية، تعتبر منظمة الخمير الحمر المسؤولة عن موت 1.5 مليون شخص- أحيانا يقدرون بين 850,000 إلى 3 ملايين- في ظل نظامهم، عن طريق الإعدام، والتعذيب والأعمال الشاقة، حاول زعيمهم "بول بوت" تطبيق نوع راديكالي متشدد من الشيوعية الزراعية، حيث يجبر كامل المجتمع على نوع من الهندسة الاجتماعية تجبرهم على العمل في مجتمعات زراعية، أو في أعمال شاقة، ومعنى كلمة الخمير في اللغة الكمبودية الفلاح، حيث كانوا يقدسون الأعمال الزراعية ويعتبرون الفلاح عاملا مهما في اقتصاد البلد.


6- جماعة ماغ -ميانمار

6- جماعة ماغ -ميانمار
تقع "بورما"- ميانمار حاليا- في الجنوب الشرقي لقارة آسيا، على الحدود مع الصين والهند، ويبلغ عدد سكان بورما أكثر من 50 مليون نسمة، وتمثّل نسبة المسلمين نحو 15% من مجموع السكان نصفهم في إقليم أراكان -ذي الأغلبية المسلمة- حيث تصل نسبة المسلمين فيه إلى أكثر من 70% والباقون من البوذيين الماغ وطوائف أخرى، بالنسبة لعمليات العنف هناك تشن جماعة "ماغ" البوذية المتطرفة حربا جماعية ضد المسلمين في بورما؛ فحصدت هذه الحرب نحو 1000 قتيل وأكثر من 5000 جريح، وتم تدمير20 قرية و2000 منزل وأسفرت عن300 ألف لاجئ هربوا إلى بنجلاديش، و يذكر أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندد بالمجازر التي ترتكب بحق المسلمين في بورما، على يد جماعة بوذية متطرفة، مطالبًا بتدخل دولي لمنع التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب ضد المسلمين هناك. 


7- جماعة بوكو حرام- نيجيريا 

جماعة بوكو حرام- نيجيريا7
ميليشيا إسلامية مسلحة تشن هجومها على المسلمين، والمسيحيين على حد سواء فى نيجيريا وتعنى كلمة بوكوحرام (التعليم الغربي حرام)، وترفع شعار تطبيق الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى رفض كل ما هو غربى من ثقافة وتعليم، وقد تحول هذا التنظيم من حركة تمرد إلى تنظيم مجهز بأسلحة ومعدات عسكرية عالية التقنية، في الطابع العام يستخدم هذا التنظيم تكتيكات حرب العصابات من خلال استخدام العبوات الناسفة، وعمليات الاغتيالات، والعمليات الانتحارية التي تشارك فيها الفتيات، وكان هذا هو الأسلوب المتبع عند هذا التنظيم قبل أن يسيطر على مناطق واسعة من نيجيريا.


من خلال العرض السابق اتضح أن العنف ظاهرة اجتماعية مصاحبة لكل المجتمعات، تفرز هذه الظاهرة الكثير من الآثار والتداعيات السلبية التي من شأنها أن تمثل خطورة بالغة على كل النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المجتمع وتصيبه بحالة من التفكك، وتبين أيضا أن العنف ليس حكرا على مجتمع أو دين أو طائفة أو جماعة معينة، حيث إنها ظاهرة شائعة ومنتشرة بصورة واسعة في كل المجتمعات، ويمارسه أفراد أو جماعات لها مرجعيات مختلفة، قد يكون سبب استخدامها للعنف، ترجع لأسباب سياسية أو دينية أو عرقية أو انفصالية أو غيرها من الأسباب التي تفسر العنف.