loading...

أخبار مصر

بعد موافقة الحكومة.. هل ينجح قانون المرور الجديد في تقليل حوادث الطرق؟

no title

no title



في فبراير من العام الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن مصر تعد من أسوأ 10 دول في العالم، من حيث ارتفاع معدلات حوادث الطرق التي تؤدي إلى الوفاة، وكان مردود ذلك أن أقر مجلس الوزراء قانون المرورالجديد.

ينص القانون الجديد على عدد من الأمور المهمة، لم يكن يشتمل عليها القانون السابق، أبرزها استحداث ثلاثة أساليب للردع فى المخالفات المرورية، تتمثل في الضبط الإدارى بخصم النقاط من رخص القيادة، وفرض عدد من التدابير فى بعض المخالفات، التى من بينها "حظر السير على الطرق السريعة لمدة محدودة، الالتحاق بفرق تأهيلية للقيادة الآمنة، عدم السماح بالقيادة لمدة محدودة"، وتوقيع عقوبات جنائية تتراوح بين الحبس والغرامة، حسب جسامة المخالفة.

وجاءت أهم ملامح مشروع قانون المرور الجديد الأخذ لأول مرة بنظام النقاط الإلكترونية، والذى بموجبه سيتم خصم عدد من النقاط على رخصة القيادة، حسب نوع وطبيعة كل مخالفة، حيث إنه فى حالة استنفاد رصيد الرخصة من النقاط، تصبح غير صالحة للاستعمال، دون حاجة إلى سحبها.

تدريس القواعد

ونص القانون الجديد أيضا على إلزام "وزارتي التعليم، والتعليم العالي، والمعاهد ومراكز البحث" بتدريس مبادئ المرور والتعريف بالنقاط المرورية، وكذلك يلزم المتقدمين للحصول على تراخيص القيادة باجتياز دورة تأهيلية، قبل الحصول على الرخصة، مع ضرورة توافر شروط اللياقة الصحية التى ستحددها اللائحة التنفيذية.

الدكتور إبراهيم مبروك، أستاذ النقل وهندسة المرور بجامعة الأزهر، قال إن أى قانون جديد للمرور سوف يحجم من حوادث الطرق، ولكن المشكلة الكبرى التى تعانى منها فى مصر منذ وقت كبير هي عدم تطبيق القانون بالشكل الأمثل ووجود استثناءات فى تطبيق القانون ومن هنا تزداد الحوادث.

وأضاف "مبروك" لـ"التحرير": وفى حالة إن كانت هناك استثناءات يكون هناك نوعان من الأشخاص يظهران بالتوازى، ويتحول المجتمع إلى رد فعل يظهر على اتجاهين، الأول يظهر اعتراضه بشكل علنى ويقوم بكسر القانون والسير مخالفا وكسر إشارة المرور، أما الآخر فيكون بشكل غير معلن ويكون عن طريق ترك المخالف ويغض النظر عن المخالف.

قانون رائع

وتابع "مبروك": القانون الجديد للمرور أكثر من رائع، ومأخوذ من تجارب الدول المتقدمة، مثل اليابان والعقوبات الموجودة به رادعة، ولكن شريطة أن يتم تطبيق القانون على الجميع.

واستطرد "مبروك": هناك ما يسمى بمنظومة حل المرور، ولا بد أن تحتوى على قانون رادع وتعليم جيد، وشبكة طرق مجهزة، بالإضافة إلى توعية المواطنين عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وعندما تتوفر هذه العوامل ستنتهى مشكلة الحوادث فى مصر.

وأشار إلى أن نظام النقاط الإلكترونية أمر متبع فى اليابان منذ 40 عاما، وبموجب نظام النقاط فى كل مخالفة من السائق يتم خصم عدد من النقاط، وتكون النقاط صالحة لمدة عام، وحال أن تم استنفاد عدد النقاط قبل انتهاء العام، تكون هناك عقوبات صارمة، ولا يصح للسائق أن يقود السيارة فترة معينة وسحب الرخص ولا يتسنى له أن يستردها إلا بعد أن يتخطى عددا من الاختبارات الصعبة.

عقوبة رادعة

ولفت "مبروك" إلى أن تطبيق غرامة مالية تتراوح بين 1000 و3000 جنيه لمن يقود تحت تأثير المواد المخدرة أو الخمور، رادعة تماما، لأن أغلب سائقى النقل يقودون تحت تأثير المخدرات، مما يتسبب فى الكثير من الحوادث المفجعة، وإذا تم تطبيقها على السائق أكثر من مرة فلن يكررها لأن دخله بالتالى قليل.

أما عن تدريس قواعد المرور بالجامعات والمعاهد البحثية حسب ما نص عليه القانون الجديد، فقال "مبروك" إن اليابان صاحبة تجربة رائدة فى هذا الأمر، وتقوم بتدريس قواعد المرور للأطفال فى سن الثالثة من عمرهم لكى ينشأ الأطفال على احترام النظام العام.

وفى عام 2016 بلغت حوادث السيارات 21 ألف مركبة تالفة، و18 ألفاً و646 مصاباً، و5343 متوفى، العام الماضى، مقابل 19 ألفاً و116 مركبة تالفة، و19 ألفاً و325 مصاباً، و6203 متوفين، فى 2015، هكذا خرجت نشرة الجهاز لشهر مايو.

5 آلاف حادث العام الماضى

وفى تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن عدد حوادث الطرق فى العام الماضى، بلغ إجمالى عدد حوادث السيارات على جميع الطرق 5836 حادثا فى النصف الأول عام 2017 مقابل 7101 حادث فى نفس الفترة من عام 2016، بانخفاض بلغت نسبته 17.8٪ نتج عنها 1929 متوفى، و7217 مصابا، و9006 مركبات تالفة.

وبلغ عـدد الوفيـات 1929 متــوفى فى النصف الأول من عام 2017 مقابل 2636 متوفى فى نفس الفترة من عام 2016 بانخفاض بلغت نسبته 26.8٪ ، وبلغ عدد المصابين من 7217 مصابا فى النصف الأول من عام 2017 مقابل 8865 مصابا فى نفس الفترة من عام 2016 بانخفاض بلغت نسبته 18.6٪.

وكان العنصر البشري السبب الرئيسي لحوادث السيارات بنسبة قدرها 78.9٪ ، تليه الحالة الفنية للمركبة بنسبة قدرها 13.8٪ يليها العنصر الخارجى (حالة الجو- الإنارة) بنسبة 5.6٪ فى النصف الأول من عام 2017.

ومن جانبه قال المهندس عادل الكاشف، رئيس جمعية الطرق وخبير النقل، إن القانون وإن كان فى مجمله جيد ومحاولة من الدولة لتخفيض عدد المشاكل والحوادث، إلا أن قانون المرور لم ولن يمنع أو يقلل من حوادث المرور.

عوار دستوري

وأضاف "الكاشف" فى حديثه لـ"التحرير": هناك نقطة لدينا تحفظ عليها وبها عوار دستورى، وهى الخاصة بمنع المواطنين من الوقوف فى الصف الثانى، لأن الدولة لم توفر أماكن للانتظار من الأساس، ومن الواجب على الدولة عدم إعطاء تراخيص جديدة، إلا بعد التأكد من وجود أماكن انتظار خاصة بها.

وتابع "الكاشف": تقدمنا باقتراح منذ 10 سنوات بإنشاء هيئة مواقف الانتظار، بحيث لا يصدر ترخيص لسيارة دون موافقة هيئة مواقف الانتظار، ويكون من أهم أدوارها حصر الأماكن الخاصة بالانتظار على مستوى الجمهورية وتقوم بتحصيل الرسوم من مالك السيارة.

كذلك من الأمور التى تؤخذ على القانون، حسب قول الكاشف، عدم التطرق إلى إنشاء مدارس خاصة بتعليم القيادة وأن تنطبق على أرض الواقع.

80% من السائقين لا يعلمون شيئا عنها

وشدد على أن 80% من الحاصلين على رخصة القيادة فى مصر، لا يعلمون شيئا عن قواعد المرور وأتحدى أى جهة فى مصر بذلك، وأردف: "مين بقى هينفذ القانون، والتخوف الوحيد من القانون أن يحصل بعض رجال المرور على رشاوى من أجل إعطاء استثناءات للسائقين.