loading...

ثقافة و فن

هيفاء وهبي.. الإثارة لا تصنع ممثلة ناجحة

هيفاء وهبي

هيفاء وهبي



ملخص

قد يكون الجمال عاملًا حاسمًا في مسيرة الفنان، قبل ما يقدمه على الشاشة، وهذا ما ينطبق سنويًا على الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، حيث تشارك كل عام بمسلسل لا تستعرض فيه قدراتها التمثيلية، ولكن أنوثتها.

هل الجمال يمكن أن يكون قبل الفن أحيانًا؟ الإجابة بالإيجاب بكل تأكيد، خاصةً أن كان جمال غير عادي لامرأة بمواصفات لا توجد إلا في الأحلام، امرأة نجحت في تحقيق شهرة غنائية وسينمائية وتليفزيونية واستعراضية بإبراز حسنها وأنوثتها على الشاشات، بيت القصيد هنا يحمل اسمًا واحدًا وهي الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، التي لا تتوقف عن مفاجئتنا كل عام بعمل درامي جديد، تعرضه بكل تأكيد قناة "النهار" المصرية، وتخوض هذا الموسم بمسلسل "لعنة كارما" التي يبدو أنها أصابتها مبكرًا.

اقرأ أيضًا.. مصطفى شعبان.. النجاح بعد الخروج من جلباب «الحاج متولي»

هيفاء وهبي من مواليد 10 مارس 1972، نشأت ببيروت، لأب مصري وأم لبنانية، وامتهنت بيع المجوهرات في صباها، حتى فازت في مسابقة ملكة جمال جنوب لبنان، وهي الجائزة التي تم سحبت منها بعد اكتشاف المنظمين أنها سبق أن تزوجت وأنجبت طفلة، على عكس شروط المسابقة، ثم عملت كعارضة أزياء وهي في السادسة عشر من عمرها، ثم كموديل إعلان، ثم عملت كموديل فيديو كليب في أغنية "أرضى بالنصيب" لـجورج وسوف، وكذلك في كليب "يا ميمة" للفنان عاصي الحلاني، ثم عملت كمذيعة لأحد البرامج الفنية بقناة Art، لكن عشقها للغناء والموسيقى جعلها تخطو خطواتها الأولى في عالم الغناء من خلال ألبومها الأول "هو الزمان" عام 2000، ثم توالت ألبومتها الغنائية، وانتقلت إلى عالم السينما عام 2009 من خلال فيلم "دكان شحاتة" من بطولة عمرو سعد وإخراج خالد يوسف، ثم قامت ببطولة فيلم "حلاوة روح" من إخراج سامح عبد العزيز وإنتاج محمد السبكي عام 2014.

عام 2014 شهد أول ظهور تليفزيوني لها من خلال مسلسل "كلام على ورق" مع ماجد المصري وأحمد زاهر، وفي العام التالي خاضت السباق الرمضاني بعملين دفعة واحدة، وهما "مولد وصاحبه غايب" مع فيفي عبده وحسن الرداد، و"مريم" مع خالد النبوي، وغابت عن السباق عام 2016، لتعود بمسلسل "الحرباية" عام 2017، ثم تشارك هذا العام بـ"لعنة كارما" وإلى جانبها عدد كبير من نجوم الصف الثاني، أبرزهم زكي فطين عبد الوهاب، سامح الصريطي، فارس رحومة، عبير عيسى، ملك بدوي، أحمد سعيد ميشو، ضياء عبد الخالق، نورين كريم، محمد سليمان، وإيناس النجار، وغيرهم.

اقرأ أيضًا.. صلاح عبد الله في «عوالم خفية».. رئيس تحرير صحيفة أم بياع طُرشي؟

"لعنة كارما" تدور أحداثه حول امرأة تجتمع مع 5 أفراد يشكلون معًا عصابة دولية ويخططون لعمليات نصب لتجميع الأموال من خلال النصب على كبار رجال الأعمال، إلا أنها تقع في غرام أحد ضحاياها، ما يؤدي إلى دخولها السجن، وهو من إخراج خيري بشارة والذي أنقذ العمل بعدما انسحب المخرج إسماعيل فاروق فبراير الماضي، ومن تأليف عبير سليمان، مصطفى زايد، وحسام حلمي.

"كارما" المرأة اللعوب، تأتي في قصة تقليدية محفوظة شاهدناها من قبل، مفصلة كليًا على مقاسها، فهي تعتمد على المظهر الرشيق والمكياج الصارخ، بينما التمثيل والأداء في المرتبة الثانية، وهذا ما يحدث عادةً في كل أعمالها، رغم أنها تتعاون للمرة الأولى مع مخرج كبير بحجم خيري بشارة، ولا زالت تنحصر صورة هيفاء في أذهان مشاهديها بمشاهد الإثارة، التي مهدّت الطريق أمامها إلى عالم الفنّ والأضواء، وجعلتها واحدة من أشهر النجمات في الوطن العربي.

اقرأ أيضًا.. فتحي عبد الوهاب.. غول تمثيل يرقص وحيدًا مع عصافير النيل

ولم يكن الاعتماد على الجمال الطاغي الذي تتمتع به هيفاء كافيًا لتقديم عمل فني ناجح، حتى وإن تم تقديم جمالها مضاعفًا هذا العام، فوفقًا لتقرير نشرته "هي" فإن إطلالات وهبي تحمل توقيع أهم دور الأزياء العالمية، وتتنّوع اللوكات التي تعتمدها بين إطلالات أنثوية مثيرة، وإطلالات كاجوال لم تخل من الجرأة، ويقول التقرير إنها ارتدت حذاءً واحدًا يتخطى ثمنه نحو 1,651 دولار؛ وكل ذلك لم يكن كافيًا لجعل "لعنة كارما" عملًا مغريًا للمتابعة، ولا يختلف ذلك كثيرًا عن سابق أعمالها.

"لعنة كارما" واجه الكثير من المشاكل الإنتاجية، مشاكل تحدثت عنها هيفاء وهبي بنفسها كادت أن تُخرج المسلسل عن السباق، تلك المشاكل التي أدت إلى الاستعانة بمجموعة من ممثلين الصف الثاني وعدم الاعتماد على نجم شباك خاصةً بعد اعتذار الفنان محمد رجب عن المشاركة كبطل أمام هيفاء.

اقرأ أيضًا.. «كلبش 2».. كثير من الأخطاء تداريها عناصر الإبهار

هيفاء وهبي رغم كل ذلك لم تتمرجح بين أوتار وحناجر المنتجين أو ملاك القنوات، قبل أن تجد نفسها في بلاط المنتج ممدوح شاهين بعد تعاونهما سويًا العام الماضي في مسلسل "الحرباية"، وكذلك علاء الكحكي مالك قناة "النهار" الذي يحرص سنويًا على عرض أعمالها، فضلًا عن قنوات أخرى تستقطبها هذا العام مثل "القاهرة والناس" و"صدى البلد"، ما يؤكد مقولة الافتتاحية "نعم الجمال يمكن أن يكون قبل الفن".