loading...

أخبار العالم

مستقبل «الحمد الله».. بين ضغوط الإقالة وخلافة «أبو مازن»

محمود عباس والحمد الله

محمود عباس والحمد الله



بعد التقارير التي توقعت أن يكون رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله مرشحًا قويا لخلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"، فإن الصورة تغيرت الآن بعد أن أصبح مصير الحمد الله على رأس الحكومة على حافة الهاوية.

مطالب بالإطاحة

فقد زعم الخبير والإعلامي الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلية غال بيرغر، أن قيادات في حركة فتح طالبوا الرئيس محمود عباس مؤخرا بإقالة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، بحسب قناة "كان" العبرية.

القناة ادعت أن قيادات الحركة برروا مطلبهم بأن "الحمد الله" ازدادت قوته أكثر من اللازم في الآونة الأخيرة، وأصبح من المرشحين لخلافة الرئيس أبو مازن.

وبحسب مراسل الشؤون الفلسطينية للقناة، فإن قضية إقالة الحمد الله كان يجب أن يتم اتخاذ القرار فيها منذ يوم الأحد الماضي، ولكن دخول أبو مازن للمستشفى حال دون ذلك، مشيرا إلى أن الجميع فى انتظار خروج الرئيس عباس من المستشفى لمعرفة قراره في هذا الشأن، وفقا لـ"المصدر".

اقرأ أيضا : صحة الرئيس الفلسطيني.. روايات متضاربة وضبابية حول خلافة «أبو مازن»

تغير المشهد

تأتي هذه التكهنات بعد أن تحدث بيرغر قبل 3 أسابيع عن أن "الحمد الله" بات من المرشحين الأقوياء لوراثة الرئيس الفلسطيني، في أروقة حركة فتح.

وقال "هناك اسم مفاجئ تم طرحه في الحلبة السياسية كمرشح محتمل لخلافة أبو مازن.. وهو رامي الحمد لله، رئيس الوزراء الفلسطيني. يتم طرح هذا الاسم بقوة في حركة فتح، إذ تدعم قيادة فتح الفكرة أن يكون الحمد الله رئيسا مؤقتا للمرحلة الانتقالية بعد أبو مازن" متابعا: "لماذا الحمد الله؟ لأنه نظيف (أي لم يتلطخ في قضايا فساد في السلطة) وجامعي، يعد رمزا رسميا، ولا ينتمي لأي معسكر داخل حركة فتح".

وأشار بيرغر إلى أن "شعبية الحمد الله وقوته تزداد في الشارع الفلسطيني، والدلالة أن مسؤولين من حركة فتح بدأوا يتقربون منه أكثر".

إلا أن مصادر فلسطينية تفيد الآن أن المشهد تغير، إذ بات الحمد لله يشكل خطرا والنية في الراهن هي التخلص منه قبل أن تزداد قوته أكثر، وسيتخذ الرئيس الفلسطيني قرارا نهائيا بهذا الشأن فور خروجه من المستشفى، بحسب "فلسطين اليوم".0

ومن هنا، نجد أن الحمد الله أصبح محاصرا بين الضغوط الفتحاوية لإقالته له، لكن هناك زيادة بتأييد الحمد الله بين عدد من المسؤولين في حركة فتح، والذين قالوا في محادثات مغلقة بأن الحمد الله ينظر إليه بأنه نظيف الكفة، رسمي وبعيد عن الانقسامات الداخلية، ومن هنا يمكن أن يكون خيارا آمنا أمام المعارك المتوقعة على خلافة أبو مازن بعد رحيله، ويمكن أن يكون زعيما مؤقتا لفترة انتقالية حتى إجراء الانتخابات في السلطة الفلسطينية.

ثلاثة مرشحين

وبعد مزاعم الإطاحة بالحمد الله بدأ طرح بعض الأسماء المتوقعة لخلافة رئيس الحكومة، حيث إن هناك ثلاث شخصيات مرشحة لخلافة الحمد الله في حال إقالته، وهم وزير المالية الحالي شكري بشارة، محمد مصطفى أو زياد عمر (وهما مستشاران حاليان للرئيس).

اقرأ أيضا : بعد محاولة اغتيال «الحمد الله».. الاحتلال الإسرائيلي الرابح الأكبر

كما توقعت مصادر إسرائيلية أن تتم عملية الإقالة دون معارضة أوروبية بخلاف إقالة رئيس الوزراء السابق سلام فياض، وذلك لتقدير الأوروبيين أن الحمد الله كان أحد أسباب تردي الوضع الاقتصادي والإنساني في قطاع غزة، بحسب "قدس".

تجدر الإشارة إلى أن الحمد الله (60 عاما) من بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم في شمال الضفة الغربية لم يكن معروفا في الساحة السياسية قبل تكليفه بتشكيل الحكومة، إثر استقالة سلام فياض عام 2013، فقد أوكلت له مهمة تشكيل حكومة فلسطينية عام 2013 خلفا لفياض، إلا أنه قدم استقالته 20 يونيو 2013، بعد أقل من أسبوعين على تأدية الحكومة الفلسطينية الجديدة اليمين أمام الرئيس الفلسطيني.

وأوضح الحمد الله أن سبب استقالته هو التعدي على صلاحياته من قبل أعضاء في الحكومة، وأُعيد تكليفه بتشكيل الحكومة مرة أخرى في 19 سبتمبر 2013.

وكلف مرة أخرى عام 2014 لتشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، ويحمل شهادة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية من بريطانيا، وتسلم رئاسة جامعة النجاح في نابلس منذ عام 1998.

اقرأ أيضا : من هو «فادي البطش» الذي اغتاله «الموساد» بزعم أنه مهندس بـ«حماس»؟
في مارس الماضي، استهدف انفجار موكب لرامي الحمد الله ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج خلال زيارة لقطاع غزة، وأدى الانفجار لإصابة سبعة أشخاص على الأقل.

ووجهت الرئاسة الفلسطينية أصابع الاتهام لحركة حماس التي بدورها أدانت الواقعة قائلة إن هذه "الجريمة جزء لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة"، مضيفة "أن استهداف الحمد الله هو لضرب أي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة".

اقرأ أيضا : صحيفة: تصريحات عباس العدائية تجاه حماس «فرصة لإسرائيل»