loading...

ثقافة و فن

يحيى الفخراني ينافس روبرت دي نيرو على لقب الأفضل في «بالحجم العائلي»

روبرت دي نيرو vs يحيى الفخراني

روبرت دي نيرو vs يحيى الفخراني



ملخص

ينتظر الجمهور بشوق أعمال الفخراني في شهر رمضان، لكن هذا العام يقدم الفخراني في "بالحجم العائلي" دورًا مقتبسًا من فيلم Everybody's Fine، فهل يتقبل الجمهور هذا التقليد وتستمر سلسلة نجاح الفخراني، أم يكون له رأي آخر؟

يحيى الفخراني.. الممثل المحبوب من كل أفراد العائلة يعود للدراما بدور جديد، ترقبه الكثيرون حتى قبل صدوره، ومع أولى حلقات مسلسل بالحجم العائلي أبكانا "الفخراني" بعد أن علقنا كل آمالنا على ضحكته لإخراجنا من حزننا وكآبتنا، أبكانا هجر عائلته له، وبعدهم عنه، رغم محاولاته الدائمة التقرب منهم والتواصل معهم، وفي الوقت نفسه أضحكتنا مقالبه في عائلته ليحاول استعادتهم من جديد، وذكرتنا كل هذه الأحداث بالممثل العالمي روبرت دي نيرو في فيلم Everybody's Fine، فهل أبدع «الفخراني» في دور روبرت وتفوق عليه؟

بالحجم العائلي ضد Everybody's Fine

تدور أحداث بالحجم العائلي في إطار كوميدي عن نادر السفير -يقوم بدوره يحيى الفخراني- الذي يترك العمل السياسي ويمارس شغفه في الطبخ، ويفتح فندقًا في مرسى علم؛ ليصبح واحدا من أشهر الفنادق وأفضلها في المنطقة، إلا أن أفعال «نادر» العفوية تثير غضب زوجته ثريا -تقوم بدورها ميرفت أمين- وتقرر أن تقلب أولاده الأربعة عليه؛ فكلما خطط نادر لزيارتهم في حفل رأس السنة، وجد أولاده مبررًا لعدم الحضور، وهكذا إلى أن يكتشف نادر أفعال زوجته فيخطط لمقلب في أولاده وزوجته، ويدعي أنها مصابة بانسداد الشرايين التاجية، وتلتف العائلة حوله من جديد، إلا أن الأب يكتشف أنه آخر من يعلم في كل ما يخص أولاده.


يحكي فيلم Everybody's Fine "فرانك" -قام بدوره روبرت دي نيرو-، الأب الذي توفيت زوجته وتركته وحيدًا يحاول التواصل مع أولاده الذين فرقتهم الحياة بعيدًا عنه، إلا أن الأولاد الأربعة يعتذرون دومًا عن لقائه في رأس السنة؛ ليجد أنه ليس أمامه سوى حل واحد، وهو السفر لهم ومفاجأتهم؛ فيذهب إلى أبنائه الواحد تلو الآخر ويشعر بأنهم يخفون عنه شيئا لكنه لا يعلم بعد ما هو هذا الشيء، ليس حتى قرب نهاية الفيلم عندما تنكشف كثير من الأسرار منها أن ابنه ديفيد مسجون في المكسيك، وأولاده الآخرون يتكتمون على الخبر.

بئر الأسرار

بمرور الأحداث في مسلسل «بالحجم العائلي» نكتشف تشابها أكبر بفيلم  Everybody's Fine؛ فكل من "الفخراني"، و"دي نيرو" يمتلكان 4 أبناء،ولدين وابنتين، واحدة منهما تعمل بالإعلانات، قامت بدورها يسرا اللوزي في "بالحجم العائلي"، وكيت بيكينسيل في Everybody's Fine، وسواء يسرا أو كيت فكلتاهما تخفي أسرارا كثيرة، منها أنهما منفصلتان عن زوجيهما لكن الأب لا يدري، لذا تدعيان أن كل شيء على ما يرام، بينما تعانيان من الوحدة.

لا تنتهي سلسلة التشابهات عند ذلك؛ فخلال متابعتك للمسلسل تشعر بألم "الفخراني" بسبب هجر أولاده له؛ فكل ما يتمناه في حياته هو أن يجتمع بأسرته مرة واحدة على مائدة، ليلة الكريسماس، وفي سبيل هذا التجمع، سيفعل "الفخراني" أي شيء، حتى لو كانت مقالب طفولية؛ فكل ما يهم روبرت والفخراني هو معرفة لماذا يكذب عليهما أولادهما، ولماذا أخفت عنهما زوجتاهما الحقيقة؟

في Everybody's Fine نشعر بنفس الألم، فأولاد روبرت دي نيرو يكذبون عليه لأنهم لا يريدون تخييب أمله بسبب مجريات حياتهم السيئة؛ فواحد مسجون، والثاني يلعب "طبلة" بعد أن كان أبوه يظن أنه مايسترو بالأوبرا، وابنة منفصلة عن زوجها، وأخرى راقصة.. كلهم يشعرون بالفشل ويخشون مواجهة أبيهم بالحقيقة خوفًا على صحته -كونه مصابا بمرض في القلب- لكن دي نيرو يستمر في محاولاته جمع أسرته والتنقل بين البلدن على أمل أن يقنع أولاده بزيارته في الكريسماس.

روبرت دي نيرو vs يحيى الفخراني (1)

الكوميديا vs الدراما

في حين تغلب الكوميديا على مسلسل بالحجم العائلي بسبب مقالب الفخراني في عائلته، التي "تشرب" كل مقلب وتتركنا وراء الشاشة الصغيرة نضحك من سذاجتهم، يساعدنا في ذلك خفة دم "نادر" الربانية؛ فمرة يدعي أنه مصاب بمرض في القلب بينما هو يطبخ صينية مسقعة للدكتور في مطبخ المستشفى، كي يساعده الدكتور في إقناع زوجته ثريا أنه يحتضر فعلًا، ومرة ثانية يخدع ثريا بأنه على علاقة مع فتاة تعمل في الفندق -تقوم بدورها ندى موسى- وتستمر سلسلة المقالب مع تطور الأحداث؛ لينجح الفخراني في تسلية الجمهور ورسم بسمة على وجوههم.
 

thyw

بينما في Everybody's Fine تَغلب الدراما على الأحداث، بداية من المزيكا الحزينة في الخلفية، مرورًا بوحدة الأب بعد وفاة زوجته، وأخيرًا حادثة سرقة روبرت في القطار، رغم أنه كان يمد يد العون لشاب متسول في القطار إلا أن الأخير -يبدو أنه مدمن- حاول سرقته ثم داس بقدمه على دواء القلب الخاص بـ"روبرت"، وتستمر الحوادث الحزينة بإصابة روبرت بأزمة قلبية في الطائرة؛ لتكون هذه أهم نقط الاختلاف بينه وبين بالحجم العائلي.

من صاحب الأداء الأفضل؟

التشابهات الكثيرة بين بالحجم العائلي، وEverybody's Fine تجعلنا نطرح سؤالا من الأفضل روبرت دي نيرو أم يحيى الفخراني، من فيهما أجاد تقديم دور الأب؟، لا خلاف على موهبة الفخراني وجاذبيته على الشاشة، لكن المقارنة بـ"دي نيرو" هنا جاءت صعبة؛ فكيف نقارن الكوميديا بالدراما، خاصة أن نهاية الفيلم الأمريكي توفي فيها ابن روبرت "ديفيد" بجرعة مخدرات زائدة، نهاية مأساوية لا يمكن أن نقارنها بحلقات بالحجم العائلي التي تغمرنا بالضحك حتى الآن.

ما زلنا بعد في الحلقات الأولى من "بالحجم العائلي"، لكن الجمهور وحده من سيحكم، هل تفوق الفخراني على روبرت دي نيرو، أم أن الممثل الفائز بالأوسكار ما زال يتربع على عرش القمة؟

مرة ثانية نعود لاقتباس المسلسلات الرمضانية من أعمال أجنبية، دون أن يعلن مؤلفوها حقوق النشر لهذه الأعمال، ودون أن يقدموا تفسيرًا عن حاجاتهم إلى سنة بأكملها للاستعداد لمسلسل رمضاني، ما داموا سيقتبسون قصة أجنبية بمعظم تفاصيلها، على أي حال أظن أن مؤلف بالحجم العائلي محمد رجاء وإن اجتهد في تقديم كوميديا موقف جيدة، ساعده فيها أداء الفخراني، إلا أنه كان بحاجة إلى مزيد من الإبداع كي يقدم تفاصيل مختلفة عن فيلم Everybody's Fine.