loading...

رياضة مصرية

بعد اعتذار تركي آل شيخ.. ما مصير مشروع القرن والمدرب العالمي؟

تركي آل الشيخ ومحمود الخطيب

تركي آل الشيخ ومحمود الخطيب



كتب: علي الزيني

أحلام عريضة بناها عشاق وجماهير النادي الأهلي بعدما منح محمود الخطيب الرئاسة الشرفية لتركي آل شيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية بدعوى أن الأخير سيدعم مشروع القرن للنادي الأهلي "استاد الأهلي وفندق ثم مدينة رياضية".

وزادت هذه الأحلام بعد تصريحات الرجل المحب للنادي الأهلي بدعمه التعاقد مع مدرب عالمي ولاعبين عالميين سوبر لكي يصل الأهلي لمكانة أعلى تليق باسمه وجماهيريته العريضة.

وفِي وجود دعم تركي ال شيخ زادت الطموحات، وتخطى سقفها خدود المنطق، لدرجة أن مجلس إدارة الأهلي طرح مزايدة رعاية وبث خيالية ترتب عليها انسحاب الشركات التي دخلتها نتيجة الشروط المجحفة التي تم وضعها في كراسة الشروط.

الآمال زادت في الوصول إلى رقم خيالي للمزايدة، ولم لا وتركي آل شيخ قادر على أن يتدخل لتقوم إحدى الشركات السعودية بدخول المزايدة ومنح الأهلي مبلغا ضخما أكبر من آخر مزايدة التي تخطت قيمتها ربع مليار جنيه.

كل هذه الأحلام السعيدة فجأة تحوَّلت إلى كابوس مزعج لإدارة النادي، التي باتت مطالبة بتحقيق الأحلام وتحويلها إلى واقع حقيقي ملموس عقب اعتذار تركي آل شيخ عن الرئاسة الشرفية للأهلي.

الخطيب بات مطالبا بإظهار كرماته الإدارية بعد فشل محاولته الاستعانة بصديق متمثلا في المحب للنادي تركي آل شيخ حتى الجماهير لن يستطيع رئيس الأهلي الاستعانة بها، لأنها أظهرت غضبا شديدا في الفترة الأخيرة من قرارات مجلس الإدارة.

التقرير التالي يوضح السيناريو الصعب الذي بات مجلس إدارة الأهلي مطالبا بتحقيقه.
 
بداية النهاية
 نشر المستشار تركي آل شيخ، رئيس الهيئة الرياضية السعودية والرئيس الشرفي للنادي الأهلي، بيانا على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يعتذر فيه عن الرئاسة الشرفية للقلعة الحمراء، قائلا: "على مدار شهور مضت شرفت بالرئاسة الشرفية للنادي الأهلي المصري، وعلى مدار سنوات مضت كان النادي الأهلي وما زال وسيظل هو النادي الذي أحبه وأشجعه في مصر ودائما في وجداني".

رئيس الهيئة الرياضية السعودية أكد حرصه على مصلحة القلعة الحمراء: "كنت حريصا أن تكون مصلحة هذا النادي العريق وجمهوره هي من أهم أولوياتي، وكنت أتابع كل همومه وطموحاته بقلبي وعقلي، إلا أن هناك بعض المواقف التي كنت أتعامل فيها بحسن نية وبطبيعتي وبحبي الشديد للنادي الأهلي، ويتم دائما تفسيرها بشكل خاطئ ويساء استخدامها بشكل كبير وغير مفهوم بالنسبة لي، وهو أمر أحزنني كثيرا، ومع ذلك لم أتأخر عن النادي الأهلي رغم كل شيء".

رئيس الأهلي الشرفي اضطر على اعتذاره عن منصبه في القلعة الحمراء: "إلا أنني اليوم أجد نفسي مضطرا أن أعتذر عن رئاستي الشرفية للنادي الأهلي، داعيا المولى عز وجل أن يوفق هذا النادي العريق لإسعاد جمهوره العظيم".

رحيل آل شيخ عن الأهلي، طرح العديد من الأسئلة الشائكة، أهمها، هل انتهى حلم مدينة الأهلي الرياضية؟ هل بات التعاقد مع مدرب عالمي دربا من دروب الخيال؟
 
المدرب والصفقات السوبر
 تبدو التكلفة المالية للمدرب الجديد، في غاية الصعوبة بالنسبة للنادي الأهلي في المرحلة القادمة، بسبب الراتب السنوي للمدربين من فئة دياز وبراجا لن يقل عن 2.5 مليون يورو سنويا، وبالتالي لن يستطيع الأهلي تحملها، في الوقت الحالي، خاصة أن آل شيخ هو من كان سيتحمل تكاليف المدير الفني الجديد للقلعة الحمراء، وباتت الأولوية حاليا، لمدربي الفئة الثانية والثالثة في أوروبا وأمريكا اللاتينية.

بعد أن تدخل في حسم تجديد عقود ثنائي الأهلي عبد الله السعيد، الذي وقع للزمالك وعرضه الأهلي للبيع، ورحل لأهلي جدة السعودي، وأحمد فتحي لاعب الفريق الأحمر الحالي، تحدث عن وجود صفقات قوية ستنضم للقلعة الحراء، قائلا: "من يلعب معنا يتحمل، هناك 4 صفقات من العيار الثقيل قادمة للأهلي، لا أعلم سوى لاعبين من العيار الثقيل".
 
مشروع القرن
تدور التساؤلات أيضا حول إمكانية استكمال مشروع القرن، المتعلق بإنشاء استاد الأهلي والمدينة الرياضية، التي أعلن عنها بعد منح تركي آل شيخ الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي، وإقامة مبارة للسلام بين الفريق الأحمر وأتليتكو مدريد، لكن لم يتم الإفصاح عن مكان المشروع حتى الآن، ولا الشركات التي ستساهم في التمويل.

ويسعى مسؤولو الأهلي إلى توفير تمويل لازم، خوفا من انسحاب المستثمرين العرب، الذين تم الاتفاق معهم بناء على توصية من آل الشيخ، وعلاقاته الواسعة التي كانت مفيدة للنادي الأهلي.
 
الرعاية
 أين مزايدة الرعاية؟ سؤال صعب يتهرب أعضاء مجلس إدارة الأهلي من الإجابة عنخ، لأنهم فشلوا في عمل المزايدة الأولى، بعد أن تغيب مندوبو صلة والأهرام بالنسبة لحقوق الرعاية، بينما أعلنت شركة بريزينتيشن الانسحاب من مزايدة البث، بعد أن فوجئ مندوبو الوكالات بشروط تعجيزية مثل تقليل عدد المعلنين على "تي شيرت" الفريق، وهو ما يعد أمرًا تعجيزيًا في ظل الأوضاع الاقتصادية المعروفة، لأن الشركة التى ستفوز بالرعاية، لن تتمكن من تسويقه بشكل يغطي ما دفعته للأهلي.