loading...

أخبار مصر

سمية بنت الخياط.. أول شهيدة في الإسلام

تنزيل (5)

تنزيل (5)



شهدت فترة دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الكثير من الصراعات، بين ما يدعو إليه من الدين الإسلامي، وما يعتنقه قومه من الكفر، وتعرض النبي للكثير من الأذى من جانب قريش، حيث تفننوا في إيذاء النبي وكل من يتبعه، وكانوا يعذبون كل من ينطق بـ«لا إله إلا الله محمد رسول الله» ولكن الله لم يتركهم وزرع الإيمان في قلوبهم، وأعطاهم من القوة والجلد ما يتحملون به إيذاء الكفار وتعذيبهم، ولم يقتصر التعذيب على الرجال ممن دخلوا الإسلام فقط، فهناك صحابيات جليلات تعرضن لأسوا أنواع العذاب هم وأسرهم، وعلى الرغم من ذلك لم يتراجعن عن مواقفهن، وكن يرددن الشهادة في وجه الكفار دون خوف، وتحملن العذاب من أجل الله ورسوله، ومن أشهر الصحابيات اللاتي تعرضن للعذاب الشديد السيدة سمية بنت الخياط وزوجها وابنها.

من هي سمية بنت الخياط؟

تعد سمية بنت الخياط، من أشهر الصحابيات، وأكثرهن صبرا وثباتا، زوجها هو ياسر بن عمار، وابنها هو الصحابي الجليل عمار بن ياسر.

دخلت الإسلام هي وزوجها وابنها، وكانت سابع سبعة آمنوا بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولما علم بنى مخزوم بإسلامهم صبوا عليهم العذاب الشديد حتى يتركوا الدين الإسلامي ولكنهم لم يفعلوا ذلك.

تعذيب المشركين لأسرة سمية

لم تنج أسرة سمية من تعذيب قريش، فبمجرد أن أعلن آل ياسر إسلامهم بدأ الكفار في تعذيبهم أشد العذاب حتى يتركوا الدين الإسلامي، ولكنهم صبروا وتحملوا الأذى، طمعا في رضا الله عنهم ورسوله، ورغم أن سمية سيدة عجوز فإنهم لم يرحموها، بل زادوا في تعذيبها، وازدادت هي تحملا وصبرا على العذاب.

وعندما اشتد العذاب من بنى مخزوم على عمار بن ياسر، أظهر أمام الكفار أنه تراجع عن الدين الإسلامي، ولكن كان قلبه عامرا بالإيمان، ود فقط أن يهرب من تعذيبهم له، فأنزل الله تعالى قوله "من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان".

وكان رسول الله كلما مر من مكان تعذيب سمية وعائلتها، كان يطالبهم بالصبر والثبات، ويعدهم بالجنة، حيث قال لهم "صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة".

استشهاد سمية بنت الخياط

نالت سمية بنت الخياط الشهادة، بعد أن صبرت وتحملت تعذيب الكفار لها، حيث طعنها أبو جهل، عمرو بن هشام، بعدما أبدت ثباتا وقوة وإيمانا لا يتزحزح أبدا، لقد ضربت سمية قبل استشهادها أروع الأمثلة في نصرة الدين الإسلامي، والثبات على الإيمان وحب الله ورسوله، حيث تحملت العذاب وهي امرأة عجوز دون أن يصيب قلبها تردد أو ضعف.

عن ابن إسحاق قال "حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمارعذبها هذا الحي من بني المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله قد مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون ببطحاء مكة في رمضاء، فيقول: "صبرا آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة".