loading...

جريمة

«زينب» تصرخ للقاضي: «بيخوني مع أرملة أخوه»

خلافات زوجية- تعبيرية

خلافات زوجية- تعبيرية



بوجه شاحب يكسوه القلق، وملامح يظهر عليها الحزن، دخلت السيدة الثلاثينية بخطوات مهتزة محكمة الأسرة بمنطقة زنانيري، وجلست على أريكة خشبية رابضة في ركن مُعتَم، صامتة لا تحرك ساكنا، وكأنها تمثال من حجر منحوت على قسمات وجهه علامات الوجوم واليأس، وعندما جاء وقت نظر دعواها، وقفت أمام القاضي مطأطئة الرأس، وترتسم على وجهها الخمرى علامات الندم والبؤس، ويعلو شفتيها الرقيقتين ابتسامة تخفى وراءها حزنا دفينًا، بعد أن عانت لسنوات طويلة من اعتداء زوجها عليها لتكتشف خيانته مع أرملة أخيه في نهاية الأمر.

تقول زينب: "توفيت والدتي وأنا في عمر الخامسة عشرة، وبعد مرور سنة، تزوج والدي وأصبحت كالخادمة في المنزل خاصةً بعد أن أنجب والدي من زوجته، وذلك لمدة 4 سنوات، حتى تقدم (أيمن) لخطبتي عن طريق زوجة أبي".

تضيف "تزوجته بعد خطبة استمرت سنة، وفَرِحت به، وظننت أنه سوف ينسيني حزني على والدتي وسنوات الشقاء التي تلت وفاتها، ولكن بعد الزواج اكتشفت طباعه السيئة، وكانت يداه تسبق لسانه، وكان دائم الاعتداء علي لأتفه الأسباب".

أصبحت حياة "زينب" جحيما، لكنها لم تفكر في الانفصال عن زوجها بعد أن رُزقا بطفلتين كما أكدت "مليش غيره بعد انشغال والدي مع زوجته وابنه"، فتحملت طيلة عشر سنوات على أمل أن تتغير طباعه.

وتوضح الزوجة أن شقيق زوجها الصغير توفى إثر حادث تصادم بسيارته تاركا زوجته وطفلين، وقام والد زوجي بتجهيز شقة لها في المنزل الذي أسكن به بصحبة زوجي، لكي تكون قريبة منه، ويستطيع أن يرعى أحفاده.

تسكت الزوجة قليلاً قبل أن تستكمل والدموع تنساب على وجنتيها "لم أتخيل أن تكون هناك علاقة بين زوجي وبينها، فهي زوجة شقيقه المتوفى، وهو بمثابة أب لأولاده حتى سمعته يحادثها في التليفون بكلام أبيح"، لتقرر مراقبته.

وعلمت "زينب" أن زوجها يزعم مغادرته المنزل، ويذهب لزوجة أخيه بالطابق العلوي، بعد أن ترسل أولادها لّلعب مع بناتي، فحضرت للمحكمة لرفع دعوى خلع ضده، حملت رقم 811 لسنة 2018 أحوال شخصية "يئست من تصرفاته وخيانته لي".