loading...

أخبار مصر

المفتي: تصحيح صورة الإسلام يتلخص في 5 أمور

مفتي الديار المصرية، الدكتور شوقي علام

مفتي الديار المصرية، الدكتور شوقي علام



قال مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، إن المسلمين في أشد الحاجة للحفاظ على المقاصد الشرعية ومراعاتها ونشرها حتى نتمكن من تصحيح صورة الإسلام، ومعالجة المستجدات والنوازل التي تتجدد في حركة الناس وعلى ساحة المجتمع ويقتضيها الواقع، وجاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المذاع على قناة "الناس".

وأكد علام أن المقاصد الشرعية تبحث في المقصود من أوامر الشرع الشريف ونواهيه، وتتلخص في حفظ 5 أمور هي الدين والنفس والعقل والعرض (ويعني الكرامة الإنسانية) والمال، موضحا أن أي مجتمع لا يحافظ فيه على هذه المقاصد الـ5 مجتمع على حافة الانهيار إن لم يكن منهارا بالفعل.

وعن أهمية مراعاة المقاصد الشرعية، ذكر: "هذه المقاصد ترسم ملامح النظام العام وتمثل حقوق الإنسان، وتكشف عن أهداف الشرع العليا وسمات الحضارة بما يجلب المصالح الحقيقية للخلق عامة، لذا أجمعت كل الملل والعقول السليمة على وجوب المحافظة عليها ومراعاتها في كل الإجراءات والتشريعات".

ولفت مفتي الجمهورية إلى مناهج دراسة المقاصد الشرعية بقوله: "إن منهج الإمام الشاطبي ومن سبقوه - وهو منهج الجمهور - منهج وسطي يتميز بالجمع بين الأخذ بالظاهر وبالمقاصد، خلافا لمنهجين آخرين متعارضين، أحدهما: ابن حزم الظاهري الذي يعتمد على ظاهر النصوص، ولا يلتفت للمقاصد، والمنهج الآخر: الإمام الطوفي الحنبلي الذي يرى أن المصلحة مقدمة على النص في كثير من الأحوال".

وحذر المفتي من اكتفاء بعض الشباب بأخذ العلم من الكتب دون الجلوس إلى العلماء المعتبرين، معللا ذلك بأن الكتب لها مفاتيح لا توجد إلا عند العلماء الذين أفنوا أعمارهم في تلقي العلم عن شيوخهم.

واختتم: "إن من أسباب استهانة بعض غير المسلمين بالإسلام وأهله هو جهل هؤلاء المتطرفين لأهمية المقاصد الشرعية وتنحيتها جانبا في بيئتهم الفكرية والعملية، فإنهم أباحوا لأنفسهم ولأتباعهم احتقار الحق والخلق، والطعن في أعراض الناس عامة، فضلا عن لمز علماء الأمة وغمزهم والتشويش على مؤسسات الدولة الحصينة، بل ينسبون جواز هذا الإفك إلى الشرع الحنيف، وهم بذلك يعملون لمصلحة أعداء الإسلام وأهله، ويؤكدون على الصورة المشينة التي يريد أن يلصقها البعض للإسلام والمسلمين".