loading...

ثقافة و فن

يسرا في «لدينا أقوال أخرى» بين هلاوس Black Swan وخطة شيرين رضا لتدميرها

ناتالي vs يسرا

ناتالي vs يسرا



ملخص

رغم المفاجأة الصادمة التي تلقتها الفنانة يسرا بخروج مسلسلها "لدينا أقوال أخرى" من العرض خلال شهر رمضان على فضائية ON E، والتي كانت ستقدمه للجمهور حصريًا، واقتصار عرضه على بعض القنوات العربية والسعودية، إلا أن جمهور السوشيال ميديا يتابع مسلسلها بحماس شديد.

في الحلقات الأولى من مسلسل "لدينا أقوال أخرى"، خطفت يسرا أنظارنا بالشخصية الجديدة التي تقدمها، خاصةً مع الأحداث الدرامية المشوقة التي يدور فيها العمل التليفزيوني؛ فعلى عكس دورها في مسلسل "فوق مستوى الشبهات" الذي ظهرت فيه بدور شخصية تبدو طيبة وتحمل الحب للجميع رغم الشر الذي بداخلها؛ فإنها تقدم دور مميز في العمل الجديد، وهو "أميرة" المستشارة القانونية، والأم المضطربة نفسيًا التي يقودها حادث فقدان ابنها للإصابة بهلاوس؛ فهي تعيش وقائع لا نعلم ما إذا كانت حقيقية، أم أنها تتخيلها، وهو ما يذكرنا بالفيلم الأمريكي black swan الذي تُصاب فيه ناتالي بورتمان بمرض نفسي يقودها إلى هلاوس مستمرة.

لدينا أقوال أخرى في مواجهة Black Swan

بعد حادثة وفاة ابن "أميرة" -قام بدوره محمد الشرنوبي- تنقلب حياتها رأسًا على عقب؛ فمع أولى حلقات المسلسل وخلال فرح ابنتها "فاطمة" - تجسدها سلمى أبو ضيف- تصدم "أميرة" بشاب بسيارتها قبل ذهابها للحفل، وبعد أن تصل بالمصاب إلى أقرب مستشفى وتطمئن عليه، وتذهب للفرح، تقرر العودة لمعرفة تطورات حالته الصحية، لكن موظفي المستشفى يخبروها أنهم لم يقابلوها من قبل، وأنه لم يتم استقبال أي مصابين في حوادث سيارات بالتوقيت الذي تذكره، وتبدأ شكوك من المحيطين حول سلامة قواها العقلية، وما إذا كانت تأثرت بوفاة ابنها، لكن "أميرة" لا تستسلم وتحاول إيجاد دلائل على صحة كلامها منها قميص ضحية الحادث، وفيديو يضم يؤكد روايتها، لكن بلا أمل؛ فكل الدلائل تُمحى وتختفي، ونبدأ في التفكير هل يسرا ضحية مرض نفسي يسبب لها الهلوسة أم أن هناك محاولات من المحيطين بها لتشكيكها في سلامة عقلها؟

يتشابه فيلم Black Swan مع مسلسل "لدينا أقوال أخرى" في الدراما التشويقية التي يعتمد عليها؛ فهو يحكي عن لاعبة باليه -تقوم بدورها ناتالي بورتمان- تحاول أن تفوز بدور البطولة في عرض بحيرة البجع، وفي سبيل الفوز بهذا الدور تتسبب في إصابة زميلتها بالخطأ، لكن الضغوط التي يفرضها عليها المدرب، والتي تضع في تفكيرها كي تصبح أفضل، تتسبب في إصابتها بهلاوس غير حقيقية، خاصةً مع كونها بمريضة بانفصام في الشخصية، وينتهي الفيلم نهاية مأساوية بوفاة البطلة وهي في قمة مجدها.

مرض نفسي وهلوسة غير مفهومة

رغم اختلاف قصة Black swan عن "لدينا أقوال أخرى"؛ فالأول يحكي عن لاعبة باليه تحاول الحصول على دور حياتها، بينما الثاني يحكي عن مستشارة قانونية يتم اتهامها في عملية قتل بسبب ملابسات خاصة، إلا أن المرض النفسي والهلوسة جمع بين الأحداث؛ فبسبب إصابة "ناتالي" بانفصام الشخصية بدأت تحدث لها هلاوس غير حقيقية، مرة أن لها صديقة في عرض الباليه تحاول الفوز بدورها وتتورط في علاقة عاطفية مع المدرب لتؤثر عليه ويعطيها دور البطولة، ومرة أن لها شبيهة شريرة تحاول السيطرة على جسدها، وتتزايد هذه الهلاوس بسبب رفض "ناتالي" أن تتناول الدواء الخاص بها للتركيز في عرض الباليه.

في المقابل، يعرف المشاهدين أن يسرا مصابة باضطراب ما بعد الصدمة، وهو ما قد يسبب هلاوس غير حقيقية، منها أنها صدمت شخص بسيارتها، أو أنها شاهدت تسجيل للحادث في كاميرا الكومباوند الذي وقعت الحادثة فيه، لكن في نفس الوقت هلاوس يسرا حقيقية جدًا لدرجة تجعلك تتحير بشدة، ماذا لو كانت "أميرة" ضحية مخطط كبير يورطها من تلفيق شيرين رضا التي تقدم دور المذيعة الشهيرة وسيدة الأعمال "ملك البداروي"، وأن الأمر ليس له علاقة بالهلوسة.

ناتالي vs يسرا (1)

من وراء ما يحدث ليسرا؟

فيلم Black Swan فازت عنه ناتالي بورتمان بجائزة الأوسكار، لأنه كان دور مختلف عن كل الأدوار التي قدمتها من قبل، واحتاجت فيه لاستعدادات خاصة وتدريبات قاسية كي تصبح راقصة باليه، وأنقصت من وزنها كثيرًا جدًا، ربما لهذا السبب قررت أن تستعين يسرا بطريقة "الهلوسة" التي قدمها الفيلم الأمريكي، ويبدو أن رمضان هذا العام يشهد حضورا مكثفا لشخصيات المرضى النفسيين، إن وضعنا باسل خياط في الحسبان، بدور "أسامة" الذي يقدمه في مسلسل "الرحلة"، لأن الجمهور يحب هذا النوع من التشويق؛ فمن الصعب أن تتوقع خطوات المريض النفسي، لذلك تبقى متحفزًا وراء الشاشة تحاول فهم الأحداث وربطها ببعض؛ وهذا هو سر انجذاب الجمهور أيضًا لمسلسل «لدينا أقوال أخرى» الذي يشعل فضول المتابعين، ويجعل كل واحد منهم يقوم بدور المحقق ليفكر في السؤال الأبرز للعمل "من وراء ما يحدث ليسرا؟!"، وذلك رغم خروج المسلسل من العرض على الفضائيات المصرية، بعدما اشترت شبكة ON E حقوق عرضه الحصري، وفاجئت الجمهور بقرار تأجيل طرحه لبعد رمضان، ليقتصر العرض على مجموعة من القنوات العربية والسعودية.

في الأعوالم الأخيرة قدمت يسرا أدوارا مختلفة كثيرًا عن شخصية سيدة المجتمع الطبية التي ترعى الجميع دون أن تنتظر ردًا، ويبدو أن تغيير جلدها نجح في أن يزيد من جمهورها، ويجعل مسلسلاتها في قوائم الأعلى مشاهدة في رمضان؛ فهل تنجح "هلوسة" لدينا أقوال أخرى في إبقائها في القمة؟