loading...

أخبار مصر

هل يضم البنك المركزي «السياحة» لمبادرة إنقاذ المصانع المتعثرة؟

السياحة في مصر - أرشيفية

السياحة في مصر - أرشيفية



لم يقف البنك المركزى مشاهدًا لما آلت إليه بعض القطاعات الاقتصادية بالدولة، من انتكاسات متوالية تحت طائلة الديون، ومن ثم فوائدها المستحقة عليها، حيث بادر البنك المركزى، بالإعلان عن مبادرة لإحياء الصناعات المصرية، وإنقاذ المصانع المتعثرة مع البنوك.

5 آلاف مصنع متعثر

وتشمل خطط البنك -المزمع الإعلان عنها قريبًا- تقديم مبادرة لإسقاط فوائد المديونيات المستحقة للبنوك مع المصانع المتعثرة، والتى تبلغ ما يقارب 5 آلاف مصنع، كما تتضمن المبادرة المحتمل إطلاقها فى الفترة المقبلة تقديم تسهيلات للمصانع المتعثرة حتى تعود للعمل والنظر فى 67 ألف قضية خاصة بالديون للمستثمرين والمزارعين مع البنوك وإسقاط فوائدها.

قطاع السياحة، ورغم تحسن الأرقام المبشرة لعودة السياحة لسابق عهدها كما كانت قبل ثورة الـ25 من يناير، إلا أن فى الفترة ما بين عامى 2011 حتى عام 2017، تعرضت السياحة لانتكاسات التهمت موارد ومدخرات القطاع بشكل كبير، وهو ما كان دافعًا لمناداة عدد من المتخصصين فى القطاع لتشمل مبادرة البنك المركزى رفع الفوائد عن متأخرات قطاع السياحة هو الآخر، كونه لا يقل أهمية عن المصانع المتعثرة، كونهم وجهان لعملة واحدة وهى "الاقتصاد".

وناشد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، محافظ البنك المركزى طارق عامر ووزيرة السياحة، بضرورة ضم القطاع السياحى ضمن مبادرة البنك المركزى التى يعتزم إطلاقها بالتعاون مع البنوك خلال الأيام القليلة القادمة لإعفاء جميع المصانع المتعثرة من سداد الفوائد على القروض، وأن يتم تطبيق الأمر على القطاع السياحى الذى يعانى مثل قطاع الصناعة والزراعة على مدار سبع سنوات مضت.

14 مليون فرصة عمل توفرهم السياحة

«السياحة تُوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تتخطى 14 مليونا»، هذا ما أوضحه عبداللطيف فى تصريحه، بخلاف أن قاعدة العمالة سالفة الذكر، تُوفر مليارات من العملة الصعبة، منوهًا بأن قطاع السياحة سريع النمو وحيوى ويتمتع بكل الإمكانيات من قرى سياحية وفنادق ومنتجعات وسياحة وآثار وثقافة وعلاجية واستشفائية.

وأشار إلى أنه عقب ثورة يناير وما تبعها من أحداث سياسية وأمنية أثرت سلبا على القطاع تراجعت معدلات الإشغالات الفندقية بدرجة كبيرة ولم تستطع المنشآت السياحية معها الوفاء بسداد التزاماتها تجاه البنوك وتضاعفت فوائد القروض عاما بعد الآخر، فضلاً عن تكبيل السياحة بأعباء كبيرة من مصروفات مياه وكهرباء وتأمينات وضرائب وكل هذا أدى إلى إغلاق العديد من الفنادق والقرى السياحية وتعثرها وتوقف استكمال إنشاءات الفنادق والمشروعات السياحية الجديدة.

وأقدمت الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل، على اتخاذ قرار للحد من معاناة قطاع السياحة، وتمثلت فى تأجيل تحصيل المطالبات الحكومية على القطاع السياحى حتى نهاية يونيو 2018، لكنها على يبدو لم تكن على القدر الكافى لإفاقة قطاع السياحة.

وللوقوف على جزء من مديونيات قطاع السياحة لدى البنوك، قال يحيى أبو الفتوح نائب رئيس البنك الأهلى المصرى، إن 95% من العملاء المتعثرين بقطاع السياحة، استفادوا من مبادرة البنك المركزى، وتم تأجيل مستحقات البنك لديهم.

10 مليارات جنيه ديون غير منتظمة للبنك الأهلى لدى قطاع السياحة

وأضاف أن البنك سيعمل على تأجيل مديونيات شركات القطاع لنهاية 2018 وفقا لمبادرة البنك المركزى، كاشفًا عن أن محفظة قطاع السياحة فى البنك الأهلى تبلغ 20 مليار جنيه، من بينها 10 مليارات جنيه ديونا غير منتظمة.

كما كان هناك دعم من البنك المركزى لمساعدة قطاع السياحة، حسب عبد اللطيف، والتى تمثلت فى مبادرة أطلقت فبراير من عام 2017 الماضى، لدعم وتجديد وإحلال الفنادق والفنادق العائمة وأسطول النقل السياحى من خلال قيام البنوك بإتاحة 5 مليارات جنيه بسعر فائدة 10% وبحد أقصى 10 سنوات وفقًا للدراسة الائتمانية للعميل.

ولكن عبداللطيف، طالب بتفعيل المبادرة، بضرورة التوسع وإيجاد تسهيلات تتناسب مع الظروف الصعبة التى مرت بها السياحة، حتى نستطيع القيام بعمليات الإحلال والتجديد والتطوير واستكمال المنشآت السياحية وتدريب العمالة وتطوير جودة الخدمة المقدمة للسائح، وإن كانت هناك صعوبة فى رفع المديونيات على قطاع السياحة، فانخفض سقف الطموحات نحو تأجيل المديونيات لما هو أبعد من نهاية العام الجارى، لا سيما المستحقة لدى الجهات الحكومية، مثل "مصلحة الضرائب - هيئة التأمينات- هيئة المياه والصرف الصحى.. إلخ"، لحين تعافى قطاع السياحة من الأزمة التى يمر بها حاليًا.

إرجاء أو تخفيض الفائدة المترتبة على ديون القطاع السياحى

وفى هذا السياق، قال المهندس طارق أدهم عضو غرفة فنادق البحر الأحمر إن القرار الصادر من مجلس الوزراء لم يقدم خطوة جديدة للقطاع السياحى ومساندته حتى يتعافى كما تؤكد الحكومة، إذ إن هناك 24% فوائد تأمينات و18% ضريبة القيمة المضافة، وفوائد على الرسوم والضرائب الأخرى المفروضة على القطاع بجانب غرامة تأخير الديون المجدولة لدى البنوك كل هذا فى عام واحد فقط.

وأوضح أدهم لـ"التحرير" أنه إذا أرادت الحكومة مساندة القطاع السياحى مساندة فعلية فعليها إرجاء أو تخفيض الفائدة المترتبة على ديون القطاع السياحى والتى تتضمن مستحقات متأخرة للتأمينات والضرائب والبنوك والكهرباء والمياه والصرف الصحى وغيرها من الخدمات والمرافق والرسوم المفروضة على هذا القطاع، وبهذا يكون قرار التأجيل يساند قطاع السياحة فعليا وخاصة بعد المؤشرات الإيجابية التى تشهدها الحركة الوافدة إلى مصر خلال تلك الفترة.