loading...

رياضة مصرية

كيف أضاع الخطيب 3 ملايين دولار على الأهلي في عقد الرعاية الجديد؟

محمود طاهر والخطيب وحسن حمدي

محمود طاهر والخطيب وحسن حمدي



في التعاملات المالية الكبيرة والتعاقدات الاحتكارية طويلة الأجل لا يُقاس نجاح الصفقة أو فشلها بحجم المعاملة (نصف مليار، مليار، 10 مليارات جنيه)، لكن هناك معايير وحسابات اقتصادية تُحدد على وجه الدقة ما إذا كانت الصفقة جيدة وتتناسب مع ظروف السوق المحلي الحالية والمستقبلية أم أنها ضعيفة.

وفي الصفقة التي أبرمها مجلس إدارة الأهلي برئاسة محمود الخطيب بالتعاقد مع شركة صلة السعودية لاحتكار رعاية النادي وأنشطته الرياضية والاجتماعية لمدة 4 سنوات مقابل نصف مليار جنيه، ربط كثير من الناس نجاح الصفقة وفشلها بعاطفتهم، فمنهم المحب والمؤيد لمجلس الخطيب اعتبرها عظيمة وكبيرة، ومنهم من الرافضين والناقمين على تصرفاته خصوصا بعد أزمته مع تركي آل شيخ وزير الرياضة السعودي يرونها فاشلة، ولا تتناسب مع القيمة التسويقية الحقيقية للنادي.

ولكننا هنا سنخضع التعاقد للمقاييس الاقتصادية وفقا لحالة السوق المحلية في ظل انخفاض قيمة الجنيه بعد تعويمه قبل عام ونصف، وما دام أن الجنيه المصري مرتبط بالدولار، من ثم وجب ربط قيمة تعاقد الأهلي مع شركة صلة بالدولار، لاستبيان مدى فشل أو نجاح التعاقد. 

وبصرف النظر عن أن إدارة الأهلي أبرمت العقد بـ4 سنوات وليس 3 سنوات، كما هو متعارف عليه منذ 25 عامًا، فإن العقد قيمته 500 مليون جنيه في 4 سنوات أي ما يعادل 125 مليون جنيه في العام الواحد، فإذا ربطناها بالدولار تصبح قيمة العقد السنوية 7 ملايين دولار، حيث سعر الدولار اليوم 17.8 جنيه.   

وتحديد نجاح الصفقة أو فشلها يرتبط بالمقارنة مع العقود السابقة للنادي ونسبة الزيادة التي حققتها الإدارة الحالية عن الإدارة السابقة.

والعقد السابق الذي أبرمه محمود طاهر مع الشركة نفسها (صلة) كان في 2015 ولمددة ثلاث سنوات بقيمة 231 مليون جنيه أي ما يعادل 77 مليون جنيه سنويًّا، وهو ما يعادل ما يقرب من 10 ملايين دولار، إذ كان السعر السوقي للدولار حينها (7.6 جنيه) بزيادة ما يقرب من 1.5 مليون دولار عن عقد النادي السابق، الذي أبرم عام 2010 في عهد حسن حمدي بين الأهلي ومؤسسة الأهرام، ووُصِف وقتها بأنه تاريخي، وكانت قيمته 150 مليون جنيه أي ما يعادل 50 مليون جنيه سنويًا، وهو ما يعادل 8.6 مليون دولار، إذ كان سعر الدولار حينها 5.8 جنيه.

ومما سبق يتضح أن العقد الذي أبرمته إدارة الأهلي الحالية أقل من العقد الذي أبرمه الأهلي عام 2010 بما يقرب من مليون ونصف المليون دولار، وأقل من العقد الذي أبرمه المهندس محمود طاهر بما يقرب من 3 ملايين دولار في العام الواحد.

رعاية الاهلى