loading...

أخبار العالم

دعم فرنسي روسي للمشير حفتر يغير موازين المعركة في ليبيا

خليفة حفتر

خليفة حفتر



يوما بعد يوم يؤكد المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي عزمه ومواصلته دحر الإرهاب، وإعادة البلاد إلى سابق عهدها، خاصة بعد حصوله على مساعدة من فرنسا من شأنها أن تقلب الموازين في معاركه.

المساعدة التي حصل عليها المشير حفتر، تتمثل في طائرة استطلاع تشغلها شركة CAE للطيران، التي تعمل أيضًا لصالح جهاز المخابرات الخارجية الفرنسي، تستقر في قاعدة الخديم العسكرية الجوية إلى جانب طائرة Air Tractor للهجمات الأرضية، وفقًا لموقع "أفريكا إنتيليجانس".

ونفذت الطائرة من هذه القاعدة الجوية عدة جولات استطلاعية فوق درنة، أبرزها في 16 مايو 2018، وهو اليوم الذي اشتد فيه القتال عقب وصول قوات حفتر إلى الضواحي الجنوبية للمدينة.

اقرأ أيضًامؤامرة سرية في ليبيا.. و«حفتر» يحبط مخطط تقسيم السلطة 

كما نفذت أيضًا عدة جولات أكثر سرية في منطقة فزان جنوبي ليبيا، حيث تلعب دورًا محوريًا على هاتين الجبهتين، بما تقوم به من جمع للمعلومات الاستخباراتية، وربما في بعض الأحيان تحديد الأهداف المحتملة، حسب الموقع.

والطائرة مزودة بكاميرا نهارية وأخرى ليلية، ونطاق كامل من ترددات UFH وVHFوGSM، ومعدات اعتراض الاتصالات بالأقمار الاصطناعية ومعدات تحديد الموقع الجغرافي.

وحسب التقرير، تظهر هذه المساعدة أن فرنسا قررت بوضوح مواصلة دعم حفتر في المنطقة الشرقية، كل ذلك يتم في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعب دور الوسيط المحايد بتوجيه الدعوة لجميع أطراف الصراع في ليبيا للحضور إلى باريس لمحاولة الوصول إلى استراتيجية للخروج من الأزمة.

يمكن القول إن نشر الطائرة في قاعدة الخادم العسكرية الجوية بليبيا، عزز الدور الذي تلعبه CAE للطيران في منطقة شمال إفريقيا، حيث نشرت طائرة أخرى من طائرات الشركة بشكل دائم في تونس لمساعدة الجيش التونسي على تحديد مواقع المجموعات المسلحة السرية في أنحاء البلاد كافة وطردها من البلاد، حسب سبوتنيك.

اقرأ أيضًاحفتر يعود إلى ليبيا مجددًا.. ويوجه اتهامًا إلى «الإخوان» 

كان القتال في مدينة درنة الليبية قد تصاعد وبلغ مستويات لم يسبق لها مثيل، مع غارات جوية وقصف لمناطق سكنية واشتباكات ضارية على الأرض، وفقًا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.

لم يكتف الجيش الليبي بالاعتماد على السلاح الفرنسي فقط لمواجهة الإرهاب، بل هناك أيضًا صواريخ "كورنيت" الروسية، والتي لجأ إليها حفتر خلال عملياته القتالية، وفقًا لـ"سبوتنيك".

ويُعتقد أن صواريخ "كورنيت" التي يستخدمها الجيش الليبي الآن تم استيرادها من روسيا خلال حكم معمر القذافي.

خبراء عسكريون أشاروا إلى أن "كورنيت" يمكن اعتباره أمثل سلاح في ظروف ليبيا حيث تتيح ظروف المنطقة الصحراوية لـ"كورنيت" أن يضرب الأهداف على أقصى مسافة ممكنة 5500 متر، حتى إن العدو لا يستطيع أن يدري من أين أتت الضربة.

كورنيت

اقرأ أيضًاالسراج يسير على خطى حفتر.. ويطلق «عاصفة الوطن» شرقي ليبيا 

ليس هذا فحسب، بل إن الجيش الليبي يستخدم سلاحًا حديثًا روسيًا آخر مضادًا للدبابات يُعرف باسم "خريزانتيما"، حيث حصلت قوات حفتر على 4 آليات تحمل قواذف صواريخ "خريزانتيما إس" قبل بدء أحداث الحرب في عام 2011، ووصلت 10 آليات أخرى إلى ليبيا قبل 5 أعوام، وفقًا لصحيفة "روسيسكايا غازيتا".

يبدو مما سبق أن قائد الجيش الليبي يصر على خوض معركة عسكرية واسعة النطاق، بعدما تسببت الاشتباكات المسلحة التي تشهدها مدينة سبها ودرنة في سقوط قتلى ومصابين.

وتشهد ليبيا صراعات متعددة بين منظمات تسعى للسيطرة على البلاد، وذلك في أعقاب مقتل الزعيم معمر القذافي 2011، بينما تعجز حكومة السراج عن السيطرة على الجماعات المسلحة المنتشرة في ربوع البلاد.