loading...

أخبار العالم

لماذا أنشأت السعودية وزارة مستقلة للثقافة؟

الملك سلمان بن عبدالعزيز

الملك سلمان بن عبدالعزيز



"استحداث وزارة للثقافة" هو أبرز الأوامر الملكية التي أصدرها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث قررت المملكة فصل الثقافة عن وزارة الإعلام في وزارة مستقلة بذاتها وذلك في إطار توجهات المملكة للانفتاح والتوجه إلى تنظيم وتنمية قطاع الترفيه في المملكة وتوفير الخيارات والفرص الترفيهية لكل شرائح المجتمع وذلك دعما لرؤية 2030.

وكانت وزارة الثقافة والإعلام السعودية التي تم إنشاؤها عام 1962 م، هي المسؤولة عن كل ما يصدر من المملكة وتشرف على الصحف والمجلات والقنوات وجميع الوسائل الإعلامية وكان يتولى وزارتها الدكتور عواد بن صالح العواد.

أهداف الوزارة

وستسعى وزارة الثقافة المستقلة التي تم تعيين الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود وزيرًا لها ، إلى تعزيز الهوية والمحافظة عليها، ويعتبر إنشاؤها جزءا من الإصلاح، وسيؤدي إلى نهوض الثقافة، ويكون قوة وحضورا للمملكة عربيا ودوليا، كما ستشكل عنصرا من عناصر رؤية 2030، بحسب "العربية".
كما ستسعى الوزارة الجديدة إلى تعزيز القوة الناعمة للسعودية ونقلها لمرحلة جديدة تاريخية كما ستخلق فرصا جديدة وعصرية للعمل مع المتغيرات الكبيرة.

اقرأ أيضا : «كان».. أولى خطوات السعودية للوصول إلى السينما العالمية

وتتكون الثقافة من خمسة عناصر: الأدب، الفنون الجميلة من مرسم ونحت وما يتصل بذلك، المسرح، الموسيقى، السينما، هذه العناصر سعت المملكة مؤخرا إلى تنميتها لمواكبتها على مستوى العالم.

استكمال النهضة

من جانبه وصف وزير الإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد، الأوامر الملكية التي صدرت فجر اليوم السبت، بأنها حلقة ضمن مسيرة التحديث والنهضة التي تعيشها المملكة بقيادة خادم الحرمين، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، للوصول بالوطن إلى أفضل المستويات.

وأكد أن الأمر الملكي الكريم بفصل الثقافة عن الإعلام وإنشاء وزارة مستقلة للثقافة جاء داعما لتطوير أداء كلا القطاعين للأفضل بما يحقق الرؤية الطموح للمملكة. مشيرا إلى أن تخصيص وزارتين مستقلتين للثقافة والإعلام، يمنحهما المزيد من المهنية والتخصص ويعلي من حضور المملكة ورفعتها عالميا.

ونوه الدكتور العواد، بتعيين الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزيرًا للثقافة، وقال: "إنه مشهود له بالحضور الثقافي والإداري المميز ويمتلك رصيدا من النجاحات في عدة مهام ومسؤوليات" بحسب "سبق".

اقرأ أيضا : «القدية» ديزني لاند السعودية.. عاصمة المغامرات المستقبلية

قرار تاريخي

من جانبه وصف مساعد مندوب المملكة في اليونسكو الدكتور علي المالكي الأمر الملكي بالتاريخي، وقال إنه "لا شك أنّ إنشاء وزارة الثقافة هو قرار تاريخي يواكب النهضة التحديثية التي تشهدها المملكة في الوقت الحاضر، ويؤكد إدراك واهتمام القيادة بالقوة الناعمة وسبل تطويرها واستثمارها، فالثقافة محور مهم في التنمية ورؤية المملكة ٢٠٣٠م، وتوظيفها سيكون أكثر فاعلية في الرؤية من خلال وزارة مستقلة للثقافة".

وأكد أن عودة السينما والمعارض والانفتاح الثقافي والفكري الحالي يحتاج فعلا لوزارة تهتم بها جميعا وبمجالاتها المختلفة عبر نخبة من المثقفين أصحاب الكفاءة والخبرة الإدارية.

أما الكاتب إبراهيم البليهي فوصف هذه الخطوة بأنها قرار حكيم وقد جاء في الوقت المناسب وفي غاية الأهمية، حيث إن هذا الفصل يعبر عن رؤية نافذة ورغبة عميقة ناشئة عن إدراك الفرق النوعي بين الثقافة بما لها من عمق وثبات نسبي، والإعلام بآنيته وتأرجحه وتقلباته.

كما أشار إلى أن فصل الثقافة عن الإعلام يستهدف بناء ثقافة تليق بالوطن وتدفع للمزيد من النضج وتنمية المجتمع معرفيا والارتقاء بوعيه وفتح الآفاق أمامه للنمو الثقافي والتنوع المعرفي، بحسب "عكاظ".

من هو الأمير بدر؟

وحول الوزير الشاب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود فإنه حاصل على بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود، وزامل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي تخرج فى كلية الأنظمة والعلوم السياسية، تخصص قانون، من الجامعة ذاتها.

اقرأ أيضا : «العباءة».. فتوى جديدة في السعودية تثير جدلًا واسعًا

برز اسمه إعلاميا بعد أنّ قالت تقارير غربية إنه قام بشراء لوحة ليوناردو دا فنشي "المخلص" بمبلغ 450 مليون دولار، لتكون الأغلى في التاريخ.

أما سيرته المهنية فحافلة بالمناصب والمهام، إذ يشغل الأمير بدر منذ العام الماضي منصب محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا فور تشكيلها، والمعنية بتطوير الجانب التراثي والثقافي في المحافظة، إذ وضع استراتيجية تطوير المحافظة وفق رؤية السعودية 2030، وتعيين فريق عمل رئيسى للهيئة.

كما قام بتطوير اتفاقيتي عمل مع حكومة فرنسا ومعهد العالم العربي في باريس، وعمل على إطلاق برنامج الابتعاث لتأهيل أبناء وبنات المحافظة، كما طوّر شراكة مع كلية التصاميم في جامعة "هارفارد" لتحفيز الابتكار والنشر العلمي المختص بتطوير المحافظة.

وعمل الوزير عضوا بمجلس إدارة الهيئة العامة للثقافة، وشارك في تطوير استراتيجيات الارتقاء بقطاع الثقافة في المملكة، وإثراء المشهد الثقافي السعودي داخل المملكة وخارجها.

ويرأس الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود كذلك مجلس إدارة معهد مسك للفنون، وعمل مع فريق المعهد، تحت مظلة مؤسسة الأمير محمد بن سلمان "مسك الخيرية"، على تحقيق أهدافها لتمكين الدبلوماسية الثقافية الدولية والتبادل الفني.

وترأس الأمير الشاب أيضا مجلس إدارة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق منذ إعادة هيكلتها والانتقال إلى النشاط الإعلامي والمعلوماتي الحديث، وقام ببناء الشراكات وتوقيع الاستحواذات مع عدد من المؤسسات الإقليمية والعالمية، قبل أن يستقيل من منصبه عشية تعيينه وزيرا.