loading...

أخبار العالم

الناتو يتأهب للتدخل في ليبيا.. ومخطط لإفشال جهود الاستقلال

حلف الناتو

حلف الناتو



عاد الحديث مجددًا عن تدخل حلف شمال الأطلسي "الناتو" في الأزمة الليبية، ولكن تلك المرة بذريعة المساعدة في إعادة بناء مؤسساتها، لتثار التساؤلات مجددا.. هل يتدخل الناتو في ليبيا مجددا؟

أمس، أكد رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" باتر فابل، أن الوضع الحالي في ليبيا يستدعي تعاونًا مكثفًا أكثر من أي وقت مضى بين عدد من الدول والأطراف التي تنسق جهودها ضمن شراكة الحوار المتوسطي.

"الناتو" اليوم على استعداد أكثر لمساعدة ليبيا في إعادة بناء مؤسساتها الأمنية والعسكرية، من بينها وزارة للدفاع الوطني وقيادة الأركان وجهاز الاستخبارات، بحسب وكالة الأنباء الموريتانية.

فالحلف يدعم جهود الأمم المتحدة الهادفة لإيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا، وأن الناتو أظهر القدرة بشكل فعال على استخدام القوة لحماية المدنيين في ليبيا 2011، كما سبق له أن فعل في البلقان، بحسب رئيس اللجنة العسكرية.

الناتو

اقرأ أيضًا: دعم فرنسي روسي للمشير حفتر يغير موازين المعركة في ليبيا 

وكان لا بد على المجموعة الدولية أن تقوم بمهمة نزع أسلحة المجموعات شبه العسكرية، ومساعدة ليبيا على تطوير مؤسساتها الأمنية والدفاعية بعد التدخل العسكري.

في المقابل، قال عضو مجلس النواب الليبي د.أبو بكر بعيرة: إن "الخوف من دعم الناتو هو من إمكانية تدخله من جديد في ليبيا، وتكرار أحداث 2011، إبان سقوط نظام القذافي، وأن الأمل الوحيد يبقى في توافق الأطراف الليبية فيما بينها"، بحسب سبوتنيك.

"الخوف هنا يكمن في أن يستنجد أحد تلك الأطراف بالقوات الخارجية أو بالدول التي تملك قواعد عسكرية بالقرب من ليبيا"، وفقا للبرلماني.

مراقبون يرون أن تصريحات قائد الناتو، تثير التكهنات مجددا حول نية الحلف التدخل في ليبيا بعد 7 سنوات من إسقاط نظام القذافي، بحسب الوكالة الروسية.

اقرأ أيضًا: الجنوب الليبي يشتعل.. والسراج يؤجج الصراعات مع حفتر 

المدون الليبي، فرج كريكش، رأى أن هناك مخططًا لإفشال كل محاولات الإصلاح وأي جهود للاستقلال والسيادة في ليبيا تمكينا لانتقال الملف الليبي من الأمم المتحدة إلى الولايات المتحدة".

"كريكش" أكد أن حلف الناتو ليس مصلحا اجتماعيا ولا تهمه مصلحة الليبيين ولا معاناتهم، ما هو إلا مسدس في يد القوى العظمى التي لا تخفي أطماعها في هذا المنجم "النفيس".

الحقيقة هنا أن دول أوروبا هي المتضرر الأكبر من عدم سيطرة الأجهزة الأمنية الليبية على ملف الهجرة غير الشرعية، والخطأ الذي وقع فيه "الناتو" عند الإطاحة بالقذافي هو تدمير الأجهزة الأمنية وحرس الحدود، بحسب مدير منظمة تبادل الليبية، إبراهيم الأصيفر.

فمن مصلحة دول جنوب أوروبا أن تبقى ليبيا دولة مستقرة، وأن تكون لها أجهزة أمنية قوية وقبضة حديدية على الساحل البحري، وهنا يكمن دور الناتو في تدريب قوات السواحل الليبية ودعمهم بالأسلحة المتطور، وفق مدير المنظمة.

هجرة غير شرعية في ليبيا

اقرأ أيضًا: ليبيا تغرق في الفوضى.. وتحركات لتخفيف الاحتقان بين الفرقاء 

لكن الباحث السياسي الليبي، نزار ميلاد، أكد أن هذه التصريحات ليست بجديدة، ولن يكون لها تأثير، فمنذ نهاية الثورة وهذه التصريحات تتوالى، لأن الهدف منها هو إرسال رسالة لتوجه "الناتو" تجاه قضية الهجرة غير النظامية، والاهتمام بما يحدث من تصدعات خطيرة في الاتحاد الأوروبي.

خلاصة القول إن تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والاستقرار والسلم الاجتماعيين شرط أساسي لإنجاح الخيارات الاقتصادية والتنموية، خاصة أن تأمين الانتقال نحو الديمقراطية المستدامة سيهيئ للانتقال نحو التنمية المستدامة، ويخفف من حدة التجاذب والاحتقان بين الفرقاء، ويجنب بالتالي ليبيا مخاطر الفوضى وتدخل المجتمع الدولي.

وتشهد ليبيا صراعات متعددة بين منظمات تسعى للسيطرة على البلاد، وذلك في أعقاب مقتل الزعيم معمر القذافي 2011، بينما تعجز حكومة السراج عن السيطرة على الجماعات المسلحة المنتشرة في ربوع البلاد.