loading...

رياضة مصرية

كيف دمر اتحاد الكرة المنتخب الوطني قبل انطلاق كأس العالم؟

لاعبو المنتخب

لاعبو المنتخب



حالة من القلق الشديد تعيشها جماهير الكرة المصرية والنقاد والمحللون المصريون بسبب المستوى المتواضع الذي ظهر عليه منتخبنا الوطني في المباريات الودية التي خاضها مؤخرًا، وتحديدًا مواجهتي الكويت وكولومبيا، خاصة أن المنتخب في غياب محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، «لا حول له ولا قوة، ولا لون وطعم، ولا أي شىء يبشر بالخير في مونديال روسيا».

الأصوات علت للدفاع عن هيكتور كوبر، والتأكيد أنه حقق نجاحات كبيرة في التأهل بالمنتخب لنهائيات كأس العالم في روسيا، بعد غياب 28 عامًا، بخلاف الوصول إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية 2017.

المشكلة ليست في الأداء الباهت بل أن اتحاد الكرة يصر على تشتيت اللاعبين، وتحويل الأمر على أن التأهل لكأس العالم كان هو الهدف، في وقت يعيش المصريون على أمل تقديم أداء جيد، وتحقيق نتائج طيبة تمنح الفراعنة، بطاقة التأهل للدور الثاني في المونديال.

اتحاد الكرة سارع مبكرًا جدًا من أجل ترضية الرعاة قبل أن يفكر جيدًا في كيف يوفر للمنتخب الأجواء التي تساعده على الاستعداد بشكل جيد كي يحقق نتائج طيبة في المونديال.

في التقرير التالي نكشف.. كيف دمر اتحاد الكرة المنتخب الوطني قبل انطلاق المونديال؟

- أزمة صلاح

لا يخفى على أحد أن محمد صلاح تأثر فنيًا ونفسيًا بالأزمة الضخمة التي تفجرت بسبب حقوق اللاعب الإعلانية، والتي جلس فيها مسئولو الاتحاد في مواقع المتفرجين وشاهدوا الأزمة تتضخم أمام أعينهم ولم يتحركوا إلا بعد أن استنجد نجم ليفربول ومدير أعماله بالجماهير للضغط على مسئولي الجبلاية.

وبالفعل انتهت الأزمة وحصل صلاح على حقوقه بعدما تلقى اتحاد الكرة تعليمات عليا بحل الأزمة، وعدم الدخول مع نجم منتخبنا الوطني في أي صدامات من شأنها أن تعطله عن استمرار مشوار تألقه اللافت للأنظار.

المفاجأة أن بعض مسئولي الجبلاية ممن تضرروا بمنح صلاح حقوقه الإعلانية، لم يخفوا في جلساتهم الخاصة أنهم يتمنون تعرض اللاعب للإصابة، وعدم مشاركته مع المنتخب في مونديال روسيا، ونسوا أنهم خططوا للحصول على حقوق مالية ضخمة ليست من حقهم بل من حق اللاعب.

ويبدو أن دعوات مسئولي الجبلاية الخبيثة تحققت على أرض الواقع -وكأن المولى عز وجل يرغب في كشف حقيقة ما تغنوا به من إنجاز التأهل للمونديال- لأن غياب صلاح عن المشاركة كشف عورات كرة القدم المصرية والجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، ومن خلفهم مجلس إدارة اتحاد الكرة، الذي كان من المفترض أن يوفر مباريات إعداد أقوى -بالتنسيق مع كوبر وجهازه- من التي خاضها المنتخب بدلًا من الانشغال بالبحث عن حقوق الشركات الراعية حتى لو كان ذلك على حساب مصلحة الكرة المصرية واتحاد الكرة نفسه.

- ترضية الرعاة

طوال الوقت يصر مسئولو الجبلاية على وضع مصلحة الرعاة قبل مصلحة منتخبنا الوطني، وهو ما اتضح في مواقف عديدة، أبرزها على الإطلاق التمسك بمواجهة الكويت وديًا دون أن يدرى أحد إلى أي مدى استفاد المنتخب ولاعبوه من هذه المواجهة الودية، خاصة أن هيكتور كوبر رفضها، ولكن بسبب الضغوط التي تعرض لها وافق على إقامة اللقاء.

المباراة كانت أشبه بتكريم المنتخب في الكويت على طريقة الاحتفالات التي أُقيمت للفراعنة في الخليج بعد الفوز بأمم إفريقيا 2006 و2008 في عهد حسن شحاتة، لذا لم يكن غريبًا أن نرى المشهد الهزلي الذي حدث خاصة بعد اصطحاب بعثة إعلامية كبيرة دون مبرر ما ساهم في افتقاد اللاعبين تركيزهم.

وإذا كان المنتخب لم يستفد من المباراة فنيًا بخلاف أن الأداء الباهت أصاب الجميع بالقلق الشديد فإن الاتحاد المصري لم يستوعب الدرس ويصر على استمرار حالة التوهان والتشتيت لدي لاعبيه من خلال الحفل الذي سيقام قبل سفر المنتخب إلى روسيا والمران المفتوح بحضور الجماهير، وكأن الرغبة في عدم التركيز وتوفير الأجواء التي تساعد المنتخب على الظهور بمستويات جيدة بات هدفًا.

وربما يتذكر الجميع أن محمود الجوهري -رحمه الله عليه- عندما تأهل منتخبنا إلى مونديال إيطاليا 90، أصر على إلغاء بطولة الدوري من أجل توفير فترة إعداد جيدة للمنتخب قبل انطلاق كأس العالم، بخلاف المعسكرات الطويلة التي دخلها باللاعبين والمعسكرات الخاصة لتجهيز عدد منهم بشكل خاص.

- انشغال اللاعبين بالعروض

ومازاد الطين بلة أن هناك عددا من لاعبي المنتخب المحترفين في أوروبا انشغلوا بالدخول في مفاوضات مع أندية أوروبية من أجل الانتقال إلى أندية أخرى، مثلما هو الحال مع رمضان صبحي، الذي غادر معسكر المنتخب في إيطاليا وسافر إلى إنجلترا للخضوع للكشف الطبي في نادي هدرسفيلد الإنجليزي.

كما يتفاوض محمود حسن تريزيجيه، لاعب قاسم باشا التركي، مع أكثر من نادٍ من أجل الرحيل من الدوري التركي إلى أحد الدوريات الكبرى، وتحديدًا الدوري الإنجليزي.

اللاعبان لم يضعا في عين الاعتبار أن تركيزهما مع المنتخب وظهورهما بشكل متميز في المونديال، قد يمنحهما الفرصة للانتقال لنادٍ أفضل من الأندية التي تفاوضت معهما حتى الآن.