loading...

إقتصاد مصر

22 مليون عامل محرومون من زيادة الرواتب والتضخم يأكل أجورهم

شريف اسماعيل رئيس الوزراء

شريف اسماعيل رئيس الوزراء



وافق مجلس النواب فى اجتماعه أول من أمس، الاثنين، على زيادة المعاشات وأجور موظفى الدولة بداية من يوليو المقبل.

ووفقا لمشروع الموازنة العامة للدولة فإن نسبة الزيادة فى بند الأجور تبلغ نحو 266 مليار جنيه لا تتعدى 11% بالمقارنة بنحو 239 مليار جنيه فى موازنة العام الحالى 2017-2018، والتى ينتهى العمل بها فى 30 يونيو الجارى.

وكانت قد شهدت أجور وتعويضات العاملين بالجهاز الإدارى للدولة فى الموازنة الجديدة أكبر زيادة لها خلال الـ4 سنوات الماضية، غير أن تلك الزيادة لا تستطيع ان توازى الارتفاع الشديد فى أسعار السلع والخدمات، والتى ساهمت فى القضاء على الطبقة المتوسطة خاصة عقب قرار تعويم الجنيه المصرى فى نوفمبر 2016.

وساهم تطبيق قانون الخدمة المدنية على العاملين بالدولة فى وضع حد لزيادات الأجور فى الموازنة العامة، حيث شهدت تراجعا خلال السنوات الأخيرة، وبالتحديد فى عام 2015-2016، الذى شهد الربع الثالث منه بداية تطبيق قانون الخدمة المدنية.

‎وكانت ميزانية الأجور قد زادت بنسبة 7.7% فقط خلال عام 2015-2016، فى مقابل11% عام 2014-2015، و25% خلال عام 2013-2014، وبالتالى فقد تسبب قانون الخدمة المدنية فى انخفاض مستوى معيشة غالبية الأسر المصرية المعتمدة على موظفين الدولة.

التضخم

شهدت معدلات التضخم ارتفاعات غير مسبوقة منذ قرار التعويم نهاية عام 2016، لتصل الى أعلى مستوى لها خلال الفترة من يوليو 2017 وحتى نهاية مارس الماضى، نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ورغم ذلك لا تستطيع زيادة الأجور مواجهة التضخم، والذى من المتوقع استمرار صعوده خلال الفترة المقبلة عقب تطبيق الزيادات الجديدة فى أسعار الوقود والكهرباء والغاز والمياه خلال يوليو المقبل.

وسجل معدل التضخم السنوى أعلى مستوى له خلال يوليو الماضى ليصل إلى 34.2%، ليتراجع خلال أبريل 2018 مسجلا نحو 12.9%، ومن المتوقع معاودته الصعود مرة أخرى ليصل إلى مستويات تتراوح ما بين 25 و30% نهاية العام الحالى مع الزيادة المرتقبة فى الأسعار.

مصير 22 مليون عامل بالقطاع الخاص

يعمل فى مصر نحو 27 مليون مواطن يمثلون حجم القوى العاملة سواء فى كافة القطاعات، منهم نحو 5.6 مليون عامل بالجهاز الإدارى للدولة وقطاع الأعمال العام وهم بالفعل تطبق عليهم الزيادة فى الأجور، والباقى يعملون فى القطاع الخاص بدون أى زيادات.

كما أدت الزيادة الكبيرة فى الأسعار إلى تآكل الأجور الثابتة، وأصبح العامل غير قادر على تلبية متطلبات الأسرة من السلع الأساسية سواء كانت سلعا غذائية أو فواتير مياه وكهرباء وغاز ومواصلات.

ويعنى عدم زيادة الأجور فى القطاع الخاص بنفس قدر ارتفاع أسعار السلع والخدمات، أن العاملين سيواجهون اختيارا من اثنين، إما الاستغناء عن غالبية السلع والخدمات التى يستهلكونها، أو محاولة إيجاد مصادر أخرى للدخل.