loading...

أخبار مصر

صقر: «التمويل» أبرز المشكلات التي تواجه البحث العلمي

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء



أكد الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، أن مجال البحث العلمى فى أفضل حالاته فى الوقت الراهن، منوها بأن البيروقراطية وغياب المرونة فى صرف تمويل المشروعات البحثية أبرز المشكلات التى تواجه البحث العلمى فى تلك الفترة.

وأضاف صقر، خلال كلمته فى ثانى لقاءات ملتقى الشباب للقيم والأخلاق والمواطنة الذى أطلقته وزارة الشباب والرياضة "الإدارة المركزية للبرلمان والتعليم المدنى" بالتعاون مع وزارة الأوقاف والتليفزيون المصرى بمركز التعليم المدنى بالجزيرة، والذى تناول آفاق البحث العلمى فى مصر تحت عنوان "الشباب والعلم"، بحضور دينا فؤاد رئيس الإدارة المركزية للبرلمان والتعليم المدنى بوزارة الشباب والرياضة، وعدد من الشباب المتميز من طلاب الجامعات والخريجين، أن الأكاديمية تدعم سنويا نحو 300 مشروع من مشروعات طلبة الجامعات، التى يتم إعدادها فى السنة النهائية فى الكليات العملية بمتوسط مشاركة لـ10 طلاب بكل مشروع، بإجمالى 3 آلاف طالب بتمويل يصل إلى 11 مليون جنيه.     

 
وأشار رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، إلى أن هناك العديد من العوامل التى جعلت الفترة الحالية هى الأفضل فى تاريخ البحث العلمى فى مصر، أهمها وجود قناعة سياسية وإدارة داعمة لأهمية البحث العلمى فى مصر، بعد أن كان مهمشا ومشتتا بين أكثر من جهة دون تنسيق ومنظومة واعية، فضلاً عن الزيادة النسبية التى شهدها مجال البحث العلمى فى التمويل والمخصصات للوصول إلى نسبة 1% من الدخل القومى وفقا لما أقره الدستور، إلى جانب المادة الخاصة بدعم الحرية الأكاديمية وحرية البحث العلمى.

وأضاف صقر، أن العامل الثالث يتمثل فى وجود استراتيجية للتنمية ورؤية مصر المستدامة 2030 والتى تمثل الإطار الأهم فى تحقيق التنسيق بين الوزارات والجهات المختلفة على المستوى القومى فيما يخص المجالات البحثية والمشروعات والأبحاث العلمية التى يتم تنفيذها فى ضوء خطة التنمية المصرية، حيث يتم ضخ الميزانية الخاصة بمجال قومى معين بالتنسيق بين كافة الأبحاث الخاصة بهذا المجال على مستوى الوزارات لتنسيق الجهود الوطنية وتوفير الجهود لتحقيق النتائج الأفضل لكل الأبحاث.


كما استعرض صقر برنامج (جامعة الطفل)، والذى يستهدف تهيئة بيئة مشجعة للبحث العلمى للاكتشاف المبكر للمواهب العلمية وخلق تعليم إبداعى غير رسمى فى مجال العلوم، وذلك بالتعاون مع 34 جامعة مصرية حكومية وخاصة.

وأوضح أن الأكاديمية  تفتح باب التقدم للطلبة من عمر 9 إلى 15 عاما، وتتيح له اختيار الجامعة التى يرغب فى الدراسة بها وفقا لمحل إقامته وتوزيعهم على الجامعات بآلية مماثلة لمكتب التنسيق، منوها بأن فكرة برنامج "جامعة الطفل" يتم تنفيذها بمعظم دول العالم لتفعيل دور الجامعة فى تنمية المجتمع.
وأشار إلى أن الأكاديمية تطلق مشروعاتها البحثية من خلال التنسيق بين باحثى الوزارات الموجودين فى مراكزها البحثية، والتحالف الوطنى لتحلية المياه المدعوم بـ30 مليون جنيه، المبدعين والموهوبين وتهيئة البيئة المناسبة لها، منوها بأن هذه التحالفات بدأت تنتج ومنها المجموعة التى صنعت العداد الزمر للمياه.

وأوضح أن هناك 34 جامعة ترعى المبدعين فى مصر للطلاب فى برنامج رعاية الطفل، فى مرحلة ما قبل الجامعة لرعايته ودراسة الفنون والآداب والأحياء والبيولوجية وعلوم طبية وزراعية، لافتا إلى أن برنامج رعاية الطفل بمجرد فتح التقديم له يتم إغلاقه بعد 5 دقائق من شدة الإقبال عليه، حيث يعيش الطفل وسط الجامعة ويتعرف على العلوم.

ونوه بأن ما تخصصه مصر البحث العلمى يمثل 1% بينما تخصص الدول 3%، مؤكدا أن الدولة الوحيدة التى تدفع ميزانية البحث العلمى كلها من موازنتها، بينما تدفع باقى الدول ميزانية البحث العلمى من دعم الشركات الخاصة لتطوير البحث العلمى، مشيرا إلى أن تعاون مصر مع الاتحاد الأوروبى فى جانب البحث العلمى أكبر من تعاوننا مع العرب، والذى ننشده من باب التكامل العربى، مؤكدا أن أولويات البحث العلمى فى مصر متجهة إلى تحلية المياه والتطور التكنولوجى والزراعة الحديثة والاحتياجات الضرورية لخطة تطوير مصر 2030.

وقال، إنه لا معنى للمركزية إذا منعت من تطوير ابتكارات الشباب، فعلى أى أسرة تجد أن لديها مبتكرًا أن تتوجه إلى الجامعة الإقليمية التى فى منطقته وتقديم فكرة ابنها إلى مكتب نقل وتسويق التكنولوجيا، لافتًا إلى أن الجامعات الإقليمية لها دور لرعاية هذه الأمور من قبل هذه الجامعات.